الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

ذوو الشهداء لـ : الوطـــــــن الولد والسند

تحل ذكرى شهدائنا الأبرار لتضيء من جديد دروب المجد والعزة لأبناء الوطن، وتؤكد من جديد أن شهداءنا البواسل هم جنود الحق وقلوبنا النابضة بالحياة.

يستحضر الوطن اليوم بأبنائه وصحرائه وبحره وسمائه، ضحكات أبطالنا الذين توسموا الحق قناعة والشهادة طريقاً، وشقوا الدرب القويم لإخوانهم وأبنائهم .. اليوم نستذكر حنانهم وبرهم بالوطن والوالدين، وضحكاتهم المؤتلقة في نفوس أحبائهم بعدما منحهم استشهاد الأحبة مشاعر الفخر بانضمام أسم العائلة إلى قافلة المجد.

تمضي الأيام والسنون طاوية وراءها الكثير من الأحداث والذكريات التي تخفت وتنزوي تدريجياً في عتمات الروح المتطلعة إلى المستقبل، ووحدهم شهداء الوطن يزدادون ألقاً وبريقاً وضّاء في أرواحنا ووجداننا كلما تقدم الزمان الذي قال كلمته، ودوّن أسماءهم بأحرف من نور في سجلات الخالدين.


ليست مصادفة أن يجمع ذوو الشهداء، ممن زارتهم «الرؤية» بمناسبة يوم الشهيد، على أن فلذات أكبادهم الذين ضحوا بأرواحهم كانوا على الدوام سباقين إلى الخير والإيثار ومد يد العون لكل محتاج، وبارين بمن حولهم، وقدوة لأبناء جيلهم في حياتهم، كما غدوا قدوة للأجيال اللاحقة في مماتهم.

كما لم تكن مصادفة أن تطغى مشاعر العز والفخار في نفوس ذويهم على مشاعر الحزن الإنساني لفراق الأحبة، وقد رأوا الوطن بقيادته وأبنائه شيباً وشباباً نساء ورجالاً يتسابق إلى تهنئتهم لا تعزيتهم، ويحيطهم بكل رعاية واحترام فكانت الإمارات السند لهم.

ولم تكن هذه الرعاية مرحلية أو لحظية نابعة من روح التكافل والتكاتف والتعاطف يوم الاستشهاد، بل توجهاً رسمياً وشعبياً يدرك أهمية الشهادة، ويوقر مشاعلها وذويهم.
#بلا_حدود