الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

الذكاء الاصطناعي يغزو الساحة التشكيلية والروبوت ينافس الرسامين

فن بلمسات

رقمية

توغل الذكاء الاصطناعي بوضوح في مهرجان الفنون الإسلامية بالشارقة عبر عمل للفنان وصانع الروبوتات تشارلز عويدة الذي سعى إلى استكشاف تقاطع التقنيات الرقمية مع الهندسة والفنون البصرية من خلال «جزيئات الأفق».

وركز عويدة على تجسيد شعار المهرجان «أفق» عبر آلاف المسامير باعتبارها لبنة بناء الأنماط الهندسية في الفن الإسلامي، ولا سيما أن العمل يتكون من جزيئات متكررة ومرتبة بشكل متناظر ومتكرر يعكس جماليات هذا الفن العريق.

وقال تشارلز عويدة إن جزيئات الأفق تم تصميمها بواسطة خوارزميات رياضية تم تأليفها من القطع الفنية بمساعدة الذراع الروبوتية الصناعية وجهاز تغذية المسامير.

قصيدة من الزخرفة

تتخذ الفنانة الأردنية جوليا العبيني من الجمع بين التصاميم القديمة والحديثة مثل آلات الليزر والبرامج الحاسوبية وسيلة لتكوين عملها الفني «قصيدة من الزخرفة»، مشكلة منهج عمل يعبر عن رحلة استكشافية تتبع من خلالها مسارات ومسالك مختلفة ليستشعر المتلقي الطريق حول فكرة وإحساس جديد.

وذكرت أن النهج الذي تبنته في العرض الفعلي للعمل مرن جداً ويتسم بالتفاعل والتجريد مع قدر كبير من الارتجال، إذ استلهمت تكويناتها من القرون الماضية والثقافات العريقة، وجسدتها باستخدام الآلات والبرامج الحاسوبية، باعتبارها طريقة مبتكرة لتقديم لغة بصرية معاصرة.مروة السنهوري ـ الشارقة

تحتضن فعاليات الدورة الـ 21 لمهرجان الشارقة للفنون الإسلامية أعمالاً وتكوينات فنية أبدعها الذكاء الاصطناعي، ما يعزز حضور الروبوتات على الساحة الفنية ويجعلها منافساً شرساً للرسامين التشكيليين.

وتنوعت الأعمال التي أنتجها الذكاء الاصطناعي، فمنها تكوين «جزيئات أفق» للفنان الأمريكي تشارلز عويدة، إلى جانب لوحة «قصيدة من الزخرفة» للتشكيلية الأردنية جوليا العبيني.منمنمات

كولاجية

تستمد الفنانة السعودية أسماء باهيم فكرة عملها من سؤال مثير يراود مخيلة الأطفال وهو كم نجمة في السماء؟ وهذا السؤال كان كافياً لأن يفتح للفنانة الطريق إلى تجهيز منمنمات إسلامية أرادت من خلالها تجسيد أفكار الصغار.

وتسعى الفنانة إلى إحياء فن المنمنمات عبر رسم الكولاج المذهب للحفاظ على جاذبيته التقنية والجمالية، وتحرص في الوقت نفسه على استكشاف مواضيع حالية للعالم المعاصر من خلال المخيلة مضموناً وشكلاً.

ضوء في الأفق

يعود إبداع الفنانة التركية جولاي سيمير جيغلو إلى نشأتها وسط صناع السجاد الأندلسي الذين كانوا مصدر إلهامها الأساسي، وذلك عبر عملها «الضوء في الأفق»

وأشارت إلى أنها تعلمت الحياكة في سن الخامسة من الأسلاك الفضية التي تدور حول المسامير على أرضية خشبية محبوكة بطبقة وراء طبقة، لتمنح المتلقي لغة بصرية ذات ألوان مشرقة وقزحية على السطح.

بحث عن اللامرئي

عكس العمل الفني «آفاق» شغف وانتماء الفنان البرازيلي أندريه زيجناتو إلى عائلة الفن الإسلامي والهندسة المعمارية، حيث ذهب إلى تجسيد المئذنة في ثباتها كدلالة واضحة في الأفق.

وجمع زيجناتو في عمله بين أساسيات الفن الإسلامي لتشكيل القطعة الفنية التي تتسم بألق بصري وحسي، ومن خلال تجريدها الجمالي تدعو الزائر للبحث عن التفاصيل لأنها تصور أفقاً غير مرئي، إذ استلهمها من رياضيات رقعة الشطرنج والأعمال الفنية والمعدنية التقليدية.وجد الفنان بريك بيندنغ نفسه منغمساً في الفن الإسلامي عند اكتشافه للمرة الأولى، حيث أصبح أشبه بوحي منحه الرغبة المفاجئة في العمل، ومنذ ذلك الوقت بدأ في تقديم أعمال تركيبية إسلامية باستخدام أحجار ومكعبات «الليغو».

ويستكشف بيندنغ، عبر «الليغو» في عمله المعنون «عشر نقاط هندسية في الطوب»، الهندسة المجردة من طبيعة لعبة البناء والتركيب التي انتشرت في كل مكان، واشتهر بيندنغ بتكوين منحنيات ناعمة وأنيقة عبر تقنية ثني الطوب.هندسة الليغو
#بلا_حدود