الاثنين - 24 يونيو 2024
الاثنين - 24 يونيو 2024

تفاصيل حياة الماضي في «الشارقة الشعبي»

أضاء ستة شعراء ليالي مهرجان الشارقة للشعر الشعبي، في أمسية احتضنها قصر الثقافة، أمس الأول، ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للمهرجان، حيث أفرزت قريحتهم قصائد تنحاز إلى مصلحة الفكرة، وتمتاز بروح رومانسية عززتها صوراً، بعضها تتبع بشاعرية تفاصيل حياتية واقعية، فيما نهلت أخرى من رائحة الماضي وعبقه.

واستهلت الشاعرة الإماراتية زينب الرفاعي الأمسية بقصائد اختزلت تفاصيل الحياة على اختلاف تلاوينها، مستفيدة من موهبتها في الكتابة والشعر، الأمر الذي مكنها من خلق إدهاش الحضور بعيداً عن النصوص المستهلكة أو التقليدية.

وظهرت موهبة الرفاعي في قصيدة حملت عنوان كليم البوح، تحررت فيها من ثقل البلاغة لمصلحة جوهر الفكرة، وأخلصت للموهبة التي جادت بشعر عذب يتسلل إلى القلوب من دون استئذان.


فيما ألقى الشاعر السعودي صالح العنزي الذي شارك في برنامج «شاعر المليون» مجموعة من قصائده التي تميزت بروح رومانسية عززتها الصور الشعرية التي تثير الدهشة ومخيلة القارئ، إذ تحمل كل قصيدة يكتبها طاقة تعبيرية كبيرة.


واستخدام العنزي الأوزان والمعاني فكتب تفاصيل الحياة في قالب شعري وشكلت المفردات عصب ديوانه وروحه الشعرية.

ومن بلد المليون شاعر، شارك الموريتاني حسني شاش في الأمسية، حيث تميز بأدائه في الإلقاء وصدق إحساسه في الكتابة الشعرية، فكانت الكلمة الشفافة واللحن المتناغم رسالته السامية التي يخاطب من خلالها الآخر.

وقدم شاش قصيدة تنضح بحب النبي صلى الله عليه وسلم.

في حين يتكئ الشاعر الإماراتي أحمد السويدي في قصائده على ذاكرة الأجداد المعتقة برائحة الماضي، وتشبعت كلمات السويدي بمناخات الثقافة المحلية التي ألقت بظلالها بشكل لافت على أشعاره، ما دفعه لاستثمارها بذكاء في كتاباته الإبداعية التي نجح في تطويعها وشحنها بحمولات دلالية جديدة لبت أفق المتلقين. وقد ألقي قصيدة حملت عنوان ساقت ليالي.

فيما تنقل الشاعر البحريني فريد البارعي ببراعة بين الحروف والكلمات فأينعت قطوفاً من الرومانسية والرقة والحلم وأشعر في قصيدة «راقب زمانك» التي استحوذت على لب الحضور.

في حين تربص الشاعر الأردني إبراهيم العجوري باللامرئي في الكتابة مكيفاً الكلمات بذكاء ليسحب الخفايا من مجهولها إلى معلومنا فيتجلى التخفف من ثقل البلاغة لصالح جوهر الفكرة بشكل واضح.

وركزت قصائده على مشاعر الحب الرقيقة المنعكسة عبر الصور الشعرية كرهافة الحس ونضج الإبداع الذي يبدو جلياً في تكوين قصيدته.