الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

شباب «الثقافة والعلوم» تناقش ضعف النقد الروائي

دانية الشمعة ـ دبي

ناقشت جلسة نظمتها لجنة الشباب في ندوة الثقافة والعلوم في دبي أمس الأول، تداعيات ضعف النقد القصصي والروائي، مؤكدة أن الأدب العربي عموماً، يعاني غياب النقد البناء والجاد عن الساحة الثقافية، مطالبة بإعادة صناعة ناقد جيد قادر على النهوض بالأدب والأدباء للخروج بنصوص متماسكة ترتقي بذائقة القراء.

شارك في الجلسة،الأدباء: الكويتي عبدالله البصيص والسعودي عبدالله ناصر، والإماراتية لولوة المنصوري، وأدارها الكاتب محمد حسن المرزوقي، وتطرقت إلى أساليب السرد ومعناها واتجاهاتها في الخليج.


وتساءل الحضور حول أسباب غياب النقاد في العالم العربي، موضحين أن هناك الكثير من المجاملات والمواقف السلبية التي لا تمثل نقداً بناءً وتحليلياً مدروساً.

كتابات وصفية

وقال رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بلال البدور إن إشكالية الأدب العربي تتلخص في غياب النقد عن الساحة الأدبية العربية عموماً، مضيفاً أن هناك كتابة وصفية لا يستفيد منها المتلقي أو الكاتب.

وأشار إلى أن الناقد كان أكثر حضوراً وقوة، والآن أصبح الكاتب أكثر حساسية واستنفاراً لأي نقد يوجه له، مؤكداً على ضرورة محاولة إعادة صناعة ناقد جيد للحصول على نص جيد.

زمن الرواية

وذكر الكاتب محمد حسن المرزوقي أقوالاً مأثورة ضمنها أدباء ومفكرون عرب عن القصة، حتى أصبح كتاب العصر يرفعون شعارات مرحلية، مفادها أن هذا زمن الرواية.

وأضاف المرزوقي: لسنا بصدد مقارنة الأجناس الأدبية، فلكل عصر ذائقة معينة أقرب إلى أحد أنواع الأدب، والآن زمن القص، حيث نجد الرواية تتسيد المشهد الإبداعي.

نفحات شعرية

بدورها، أوضحت الكاتبة الإماراتية لولوة المنصوري أن تداخل نفحات الشعر في تجربتها السردية يعود إلى ميلها للشعر، لافتةً إلى أن السرد ينطلق بحرية ويكسر القيود التي تضعها الأجناس الأدبية الأخرى، كما يفتح الطريق لفهم الحياة.

وتابعت: أجد السرد الشعري أكثر انطلاقة، فالسرد والشعر متلاحمان خاصة في السرديات التاريخية القديمة والملاحم الكبرى، منوهة إلى أن تحيزها للحكاية أكثر ربما يكون نابعاً عن كونها أنثى.

اختفاء المبدعين

وأشارت لولوة المنصوري إلى أن التجارب الإبداعية الحديثة لا تستطيع أن تعطي ملمحاً أو حكماً عن استمراريتها لاختفاء كتاب كبار من الساحة الإبداعية، مثل سلمى مطر سيف، أمنيات سالم، وعبدالله صقر وغيرهم.

تراجع القصة

من جانبه، قال الكاتب عبدالله ناصر أنه طالما كانت القصة في المقعد الخلفي لقيادة الرواية، وليس حصراً على العالم العربي، فغالباً كل الأدبيات تعاني الشيء نفسه.

وأكد على أن العمل المقبل يشكل هاجساً وأرقاً للكاتب خوفاً من ألا يستحسنه القارئ، والكاتب لا يكرر نفسه في أعماله الأدبية، وقد لا يستطيع الخروج من نمط معين إلا أنه يحاول في كل مرة التجديد.

ملكة الشعر

إلى ذلك، ذكر الكاتب الكويتي عبدالله البصيص أن الشعر هو الملكة التي يستطيع بها الإنسان التعبير عن نفسه، مؤكداً أنه لا يزال يكتب الشعر الشعبي لكن الاتجاه للرواية جاء بعد تعدد القراءات واتساع الأفكار أصبحت بحاجة لمساحة لا يستوعبها الشعر.

وأوضح البصيص أن أدواته في الكتابة تتطور في كل مرة عن سابقتها، وتتعمق العلاقة بينه وبين السرد، إلا أن العامل النفسي هو العائق الأول للكاتب.
#بلا_حدود