الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

متنمّرون افتراضيون يتصيدون المشاهير بحفلات سخرية على سوشيال ميديا

مناكفات ومشاجرات كثيرة، وقع فيها فنانون على مواقع التواصل الاجتماعي، التي باتت بوابة الكثير منهم للتواصل مع الجمهور، الأمر الذي كشف عن الوجه الآخر لكثير من النجوم الذين قد يرتدون قناعاً يخالف شخصياتهم.

وما بين تحكم في ردة الفعل، والوقوع في فخ الاستفزاز والانجرار وراء مهاترات لا فائدة منها سوى تشويه صورة الفنان أمام جمهوره، تتوزع ردود الفنانين على حفلات سخرية وتعليقات من صنع الجمهور، نتيجة الاعتراض على منشور مكتوب أو إطلالة جريئة أو لمجرد الهجوم فقط.

وتجاوزت المشاجرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي الرد المباشر إلى إطلاق حملات عبر وسوم «هاشتاقات» لمقاطعة فنانين وفنانات، ما دفع بعضهم إلى إغلاق حساباتهم أو حجب التعليق على الجمهور وحذف الصداقات.


وتنوعت أسلحة الفنانين في مواجهة تنمر الجمهور الذي قد يلجأ بعضه إلى أسلوب غير أخلاقي في الهجوم على النجوم عبر سوشيال ميديا، بين استخدام خاصية الحظر (البلوك)، أو سياسة رد الهجوم، فيما يعمد بعضهم الآخر إلى تجاهلها والتعامل معها على أنها لم تكن.


في المقابل، نقل فنانون المعارك إلى ساحات المحاكم.

«الرؤية» استطلعت آراء فنانين حول ردة فعلهم مع تنمر المتابعين لحساباتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي:

* بلقيس: خروج عن السياق

اعتبرت الفنانة الإماراتية بلقيس، خاصية البلوك خدمة جليلة، تنهي عبرها كل التعليقات السخيفة التي تؤثر في نفسيتها.

وعاتبت بعض المتابعين على خروجهم عن السياق الذي جاءت من أجله حسابات «سوشيال ميديا»، وهو التواصل الإيجابي الهادف في ظل الإيقاع المتسارع للحياة اليومية، مشيرة إلى أنها تفضل مواجهة الخروج عن تلك القواعد بالبلوك، الذي يجنبها الكثير من المهاترات التي هي في غنى عنها.

* أريام: عندي مناعة

«الله يعين من يتعرضون لي» بهذه العبارة ردت الفنانة الإماراتية أريام، مؤكدة أنها لا تتأثر بما يكتب لها على سوشيال ميديا، لأنها ببساطة لديها مناعة، لافتة إلى أنها تتعامل بقوة وحزم، إذ لم تعد تتأثر كما في البدايات.

وأكدت أن التعليقات المزعجة زادتها قوة، حيث وصلت إلى قناعة داخلية جعلتها لا تكترث لما يكتب أبداً، داعية الفنانين إلى انتهاج سياسة «التطنيش»، مشيرة إلى أن إرضاء الناس غاية لا تدرك.

* فاطمة الحوسني: «طنش تعش تنتعش»

استراتيجية ثلاثية الأبعاد، مفرداتها تجاهل الرد، ومن ثم حذف التعليق، وأخيراً «البلوك»، تستخدمها الفنانة الإماراتية فاطمة الحوسني، لمواجهة التعليقات المزعجة.وعلى الرغم من أنها لا تتعامل مع سوشيال ميديا، إلا لنشر كواليس تصوير أعمالها، إلا أنها لم تسلم من التعليقات المتجاوزة، لكن خبراتها المتراكمة منحتها القوة على تجاهلها، حيث تعتقد أن الرد عليها قد يحط من قدر الفنان وينزله إلى منزلة لا يتمناها، لذلك تسير على قاعدة «طنش تعش تنتعش».

* ديما الجندي: الحظر هو الحل

لا تكترث الفنانة السورية ديما الجندي للتعليقات المزعجة والتنمر الذي يصدر من متابعي حساباتها، وترى أن الحل هو «بلوك وديليت».

وأشارت إلى أن أكثر ما يزعجها ليس انتقادها، فالنقد البنّاء مندوب، ويساعد الفنان على تجاوز أخطائه، إلا أن ما يثير حنقها هو تدخل بعضهم في الأمور العائلية أو الشخصية، الأمر الذي يدخلها في نوبة غضب.

* وعد: البرود يليق بهم

لم تكتف الفنانة السعودية وعد، باستخدام مميزات الحظر والحذف وخلافه، بل استعانت بمحامٍ كي يحاسب المتنمرين قانونياً عبر رفع دعوى قضائية.

واعترفت وعد بأنها تعاملت مهم في البداية ببرود شديد، متجاهلة إياهم وهو ما يناسبهم، لكن تجاوز بعضهم دفعها إلى تغيير استراتيجيتها، فأخذت في استخدام ميزة الحظر، مشيرة إلى أن جمهورها في كثير من الأحيان يتولى الرد على هؤلاء المتنمرين.

* فيفي: «فرفشة» أون لاين

اعتبرت الفنانة المصرية فيفي عبده، قراءة تعليقات الجمهور «فرفشة أون لاين»، مبدية استغرابها من جرأة بعضهم في التجاوز في حق الغير، على الرغم من أن الأخير قد يمتلك الأدوات التي يستطيع أن يردع بها هؤلاء المتنمرين.

وأشارت إلى أن هذه المواقع خُلقت لكي تكون نافذة نلتقي بها مع الآخرين، لكن متنمرين حولوها، للأسف، إلى ساحة للسب والقذف وإثارة المشاكل، مشيرة إلى أنها تحاول إجراء حوار معهم، لكنها تجد أن البلوك هو الحل الأسلم.

* يارا صبري: مرضى ومراهقون

تقسّم الفنانة السورية يارا صبري، المتنمرين إلى فئتين الأولى هم المرضى الذين يكسرون حاجز الأدب مع الشخصيات العامة، بهدف التفاخر بأنهم تعدوا على الفنان «الفلاني» وقللوا من احترامه أمام جمهوره، مشيرة إلى أن هذه الفئة يجب تجنبها وعدم الرد عليها، واستخدام البلوك معها.

أما النوع الثاني، فهم الأشخاص الذين يريدون فقط استفزاز الشخصية العامة للرد عليهم، هذه الفئة يجب التعامل معها حسب تعليقاتها عبر الرد بطريقة لطيفة، لأنهم غالباً ما يكونون من المراهقين، حسب يارا.

* باسم مغنية: عصابات إلكترونية

يتساءل باسم مغنية، هل يستحق الفنان الذي تعب كثيراً ليقدم فنه للناس السب والتجاوز في حقه؟ ويطالب المتنمرين بالتفكير قبل اتخاذ ردود أفعال عنيفة قد تخرج الفنان من هدوئه وتجبره على الرد الذي قد يضع المتنمر تحت طائلة القانون.

وأكد أنه يفضل تجاهل مثل هذه التعليقات المزعجة، ومن الأجدى عدم التعاطي مع هذه الفئة المخربة من عصابات التكنولوجيا الذين يجب أن يكونوا عبرة للناس.

* مروة محمد: خبرة في الحظر

الفنانة السعودية مروة محمد باتت تمتلك خبرة في خاصيتَي «البلوك والديليت»، لكل من يجرؤ على مضايقتها، وبعد تجارب متعددة مع هذه التعليقات ترى نفسها أقوى ولا تستجيب للتعليقات المزعجة المفاجئة.

وتستغرب مروة من مثل هذه التعليقات، مذكرة المتنمرين بأن هذه المواقع تسمى مواقع التواصل وليس التشاحن والسب والقذف، داعية إياهم إلى تحكيم العقل وتقديم النقد البناء الذي يضيف ولا ينقص يبني ولا يهدم يضيء ولا يعتم.

* نور الشيخ: الخصوصية تورط

الفنانة البحرينية نور الشيخ، كانت من المحظوظات اللاتي لم يتعرضن لمناكفات الجمهور، فعلى الرغم من أنها من الناشطات عبر مواقع التواصل، إلا أنها حريصة على عدم عرض تفاصيل حياتها الخاصة على الملأ، ولهذا السبب لم تواجه أي هجوم ونقد من الجمهور، مكتفية بالحديث عن عملها فقط، مشيرة إلى أن جعل الخصوصيات مشاعة للجميع أمراً قد يضع صاحبه في ورطات عدة.

* زهرة العين: لا أقف مكتوفة الأيدي

تصف الفنانة الإماراتية فاطمة زهرة العين، علاقتها بسوشيال ميديا بالقوية جداً، وتؤكد أنها كانت تتأثر في البداية من تعليقات المتابعين، لكن بعد فترة أصبح لديها القدرة على التعامل مع المتنمرين التي وصفتهم بأنهم مرضى نفسيون.

وأشارت إلى أن لديها القدرة على التفريق بين النقد البناء والهدام، لافتة إلى أنها تتميز بسعة صدر، لكنها لا تستطيع أن تقف مكتوفة اليدين أمام من يتجاوزوا في حقها، لذلك قد تضطر إلى استخدام «البلوك».

* صبحي عطري: تعلموا الإتيكيت

يفضّل الإعلامي صبحي عطري، أسلوب المواجهة، فعلى الرغم من أنه ليس صدامياً، إلا أنه يختار الرد مباشرة على الرسائل السلبية، مشيراً إلى أنه تعرض لتنمر أحد المتابعين بعد أن وصفه بالنفاق والكذب.وأفاد بأنه سارع إلى الرد المسكون بالأدب، ومن ثم حظر صاحب الحساب المتنمر، مطالباً مستخدمي مواقع التواصل لا سيما المتنمرين منهم بتعلم إتيكيت التعامل مع سوشيال ميديا.ناهد حمود ـ دبي