السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021
No Image Info

دراسة صادمة: البنسلين يغير أدمغة الأطفال.. يزيد عنفهم وعدوانيتهم

المصدر: Newstarget

أظهرت دراسة حديثة أن العلاج بالمضادات الحيوية أثناء الحمل المتأخر والطفولة المبكرة يحفز العدوانية والتغيرات السلوكية على المدى الطويل. فحص فريق من الباحثين في جامعة ماكماستر ومركز سانت جوزيف الطبي في أونتاريو بكندا آثار تناول جرعات منخفضة من البنسلين على الفئران الحوامل ونسلها، ووجدوا أن المضاد الحيوي أحدث تغيرات كيميائية عصبية في الدماغ وأدى إلى عدم توازن جراثيم القناة الهضمية عند الفأر. وقال الباحثون إن هذه التغيرات تزامنت مع تزايد العدوانية. ومع ذلك، كشفت الدراسة أن إعطاء الفئران سلالة من عصيات الملبنات ساعد على منع ظهور هذه السلوكيات السلبية.

ويؤكد المؤلف الرئيسي الدكتور جون بينينستوك في مقال نشر في ScienceDaily.com أن الدراسة تشير إلى مخاوف متزايدة حول الآثار الطويلة الأجل للمضادات الحيوية. علاوة على ذلك، تبين نتائجنا أن البروبيوتيك قد يكون فعالاً في منع الآثار الضارة للبنسلين.

التأثير المحتمل للمضادات الحيوية على سلوك الأطفال

لاحظ المؤلف الرئيسي للدراسة أيضاً أنه تم إعطاء الأطفال مضادات حيوية خلال فترة رضاعتهم، وشدد على الآثار المحتملة للمعالجة بالمضادات الحيوية في وقت مبكر على التطور السلوكي للأطفال في المستقبل، وأكمل: «لا يكاد يوجد طفل في أمريكا الشمالية لم يتلق علاجاً بالمضادات الحيوية في السنة الأولى من حياته، ولا يتم وصف المضادات الحيوية فقط، حيث إنها موجودة أيضاً في اللحوم ومنتجات الألبان».

وأظهرت دراسة أخرى نشرت نتائجها في مجلة أمراض الجهاز الهضمي تأثيراً مماثلاً على النماذج الحيوانية، حيث أجرى باحثون كنديون فحصاً لفئران سليمة واستخدموا المضادات الحيوية لتغيير البكتريا المعوية. وفقاً للدراسة، أظهرت الفئران التي تلقت المضادات الحيوية اندفاعاً أكبر وخشية أقل مقارنة بغيرها. ووجد الباحثون أيضاً أن الفئران المعالجة بالمضادات الحيوية لديها مستويات أعلى من بروتين الدماغ المرتبط بالاكتئاب والقلق مقارنة بغيرها.

كما أكدت نتائج التحليل التلوي الذي نشر في مجلة Advances in Experimental Medicine and Biology عام 2014 أن استخدام المضادات الحيوية لعلاج الالتهاب يؤدي إلى اختلال التوازن الكيميائي في البكتيريا المعوية. هذه التأثيرات تحفز التغيرات في وظيفة الأمعاء وسلوك الجسم المضيف.

المجتمع الحديث ودورة العنف العدوانية

يظهر عدد كبير من الدراسات أن بعض التغييرات السلوكية مثل العدوان المبكر عند الأطفال تظهر بشكل فعلي في مرحلة المراهقة والبلوغ. وكشف تحليل أجراه معهد فرانسيس ماكليلاند في توسان بأريزونا أن الأولاد أكثر عرضة من البنات للانخراط في أعمال عدوانية مثل الضرب والاعتداء الجسدي. ومع ذلك، أظهرت المراجعة أيضاً أن الفتيات أكثر عرضة من الفتيان لاستخدام العدوان الاجتماعي. وكشفت الدراسة أيضاً أن كلا الجنسين يميلان إلى استخدام هذين الشكلين من أشكال العدوان في وقت واحد.

كما ارتبط السلوك العدواني في مرحلة المراهقة بسلوكيات أكثر عنفاً، مثل الاعتداء الجنسي وإساءة معاملة الأطفال والعنف المنزلي والقتل، في مرحلة البلوغ، بحسب ما كشف التحليل التلوي. وأظهر تقرير صادر عن وزارة العدل الأمريكية أن معدلات القتل ترتفع عند الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 إلى 24 عاماً. كما أظهرت بيانات نشرتها مجلة التمريض النفسي والصحة العقلية أن 7.7 في المئة من جميع النساء الأمريكيات عانين من العنف الجنسي، في حين أن 22 في المئة منهن تعرضن للعنف المنزلي.

يُظهر عدد من الأبحاث التي تُعرف مجتمعةً باسم دراسات «الدمية بوبو» التي كتبها عالم النفس المشهور ألبرت باندورا حلقة مفرغة من العدوانية يمكن أن تنتقل بين الوالدين وأطفالهم. وفقاً لدراسات باندورا، من المرجح أن يكون لدى الآباء والأمهات الذين يظهرون العدوان أطفالًا يتبعون سلوكاً مشابهاً.

#بلا_حدود