الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

بين «القصر» و«المجلس» .. «المجمع» و«البيت» حكايات تروي تاريخ أبوظبي

فتحت منطقة الحصن في أبوظبي أبوابها، أمس، أمام جموع الزوار، ليتعرفوا إلى فصول من تاريخ أبوظبي العريق ترويها أربعة مكونات مترابطة هي «قصر الحصن، المجلس الاستشاري الوطني، المجمع الثقافي وبيت الحرفيين».

وتستقبل زوار المنطقة في البداية قلاع قصر الحصن الشاهقة التي يفوح منها عبق التاريخ، وبعد انتهاء جولتهم في القصر الخارجي، يكون الإبهار في انتظارهم بالحصن الداخلي الذي شيد عام 1795، ولا يزال شاهداً حياً على محطات أبوظبي عبر التاريخ.

وإلى جوار قصر الحصن، يستطيع الزوار الانتقال إلى مبنى المجلس الاستشاري الوطني، للتعرف إلى مسيرة الاتحاد والمحادثات واللقاءات الأولى التي أفضت إلى قيام دولة الاتحاد، مروراً بالمجمع الثقافي المخصص للفنون البصرية، وصولاً إلى بيت الحرفيين الذي يعج بمكونات التراث الإماراتي المعنوي العريق.

* معرض دائم

يحفل قصر الحصن بمعرض دائم عن الشيخ شخبوط والشيخ زايد الأول، إضافة إلى معرض دائم يروي قصة بداية أبوظبي، ويمكن للجمهور زيارة برج المراقبة التاريخي والاستماع إلى عرض صوتي عن القصر.

كما خصصت إحدى الغرف في القصر لتروي قصة المجلس الشتوي للشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان، التي استخدمها لاستقبال أفراد العائلة والمقربين، فيما تحتفظ إحدى الغرف بالفرش والأثاث القديم بما فيها طقم الجلوس الخشبي الذي يعود إلى ثمانينات القرن الماضي.

* مأكولات القصر

فيما تستعرض غرف أخرى الأطعمة والمأكولات التي كانت تقدم للضيوف آنذاك، خصوصاً حلوى العيد والتوابل المتميزة التي استخدمها طهاة القصر وكانت تدعى «بزار»، إضافة إلى أواني الطهي والأقمشة التي كان يزخر بها سوق أبوظبي في الماضي.

* علم الإمارات في السماء

عند دخول الزوار، بمختلف جنسياتهم وفئاتهم، إلى منطقة الحصن، أمس، استقبلتهم العروض الموسيقية والفنية التي تقدمها الفرقة العسكرية والعيالة، إلى جانب عروض الرقص التقليدية، كما شهدوا عرضاً للطائرات رسمت عبره علم الإمارات في سماء منطقة الحصن.

* ذاكرة الأغنية

تضمنت فعاليات برنامج افتتاح المنطقة عروضاً للحرف البحرية التقليدية، وعرضاً موسيقياً للفنانين سعاد ماسي وسليم عطاس، إضافة إلى تقديم «ليلة من ذاكرة الأغنية الإماراتية» شارك فيها خالد محمد وفاطمة زهرة العين.

* جولة ذكية

يتاح لزوار قصر الحصن فرصة التجول في القلعة الداخلية والقصر الخارجي للاطلاع على التفاصيل المتميزة التي تؤرخ حقباً زمنية وأحداثاً تاريخية مهمة.

ويمكن للجمهور استخدام التطبيق الذكي «ثقافة أبوظبي»، الذي أطلقته دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، لمسح أكواد مخصصة للاطلاع والاستماع ومشاهدة تفاصيل أكثر دقة عن تاريخ القصر.

* 20 مرشداً إماراتياً

يتوزع 20 مرشداً إماراتياً في أرجاء القصر، لمساعدة الزوار في التعرف إلى تاريخ «الحصن»، والرد على استفساراتهم حول نشأة المنطقة والمراحل التي مرت بها على مرّ التاريخ من عمليات ترميم وحفظ وتوثيق.

في المقابل، يضم القصر غرفاً داخلية وبراجيل وجدراناً صُممت من الأحجار المرجانية، إضافة إلى برج المراقبة الذي يعد من أقدم المباني في القصر، فيما أنشئ لحماية أبوظبي، كما يعد رمزاً لبدء تأسيس إمارة أبوظبي.

* سرد تاريخي

قال وكيل دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي سيف سعيد غباش إن قصر الحصن أهم موقع تاريخي يسرد بدايات جزيرة أبوظبي منذ انتقال قبيلة بني ياس من ليوا إلى الجزيرة، ومن ثم إنشاء برج المراقبة والدفاع، والحصن الداخلي والخارجي.

وذكر غباش أن التجربة التي يحظى بها الزوار ستغطي جميع المراحل التاريخية التي شهدها القصر، وسيتمكنون من الاطلاع في كل غرفة على مقتنيات أثرية تروي طبيعة الحياة في القصر يوم كان موقعاً للحكم، كما يسلط الضوء على منجزات المرأة الإماراتية ومواقفها في «الحصن».

وأشار إلى أن عمليات الترميم للقصر استغرقت عشرة أعوام للحفاظ على المواد الأساسية في القصر، لتتمكن الأجيال القادمة من الاطلاع على تاريخ الأجداد، فضلاً عن المحاولات المبذولة لإعادة الغرف مثلما كانت في الماضي.

* 28 غرفة داخلية

يضم القصر الداخلي 28 غرفة، ويمكن للزوار التجول فيها للاطلاع على التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية التي كانت تجري أحداثها في القصر، خصوصاً تلك المتعلقة بالطفل والمرأة في المراحل التأسيسية الأولى للحصن.

* منز وسيارة خشبية

يحتضن القصر الـ «منز» الذي يتاح للزوار فرصة الاطلاع عليه، وهو مهد تقليدي قديم لهدهدة الطفل وتنويمه، إلى جانب عدد من الألعاب التي كان يستخدمها الأطفال قديماً، منها السيارة الخشبية والدمى المصنوعة من الأقمشة القطنية والحبال.

بينما يتعرف الزوار عبر عروض صوتية وأخرى بصرية إلى تفاصيل المعيشة والحياة اليومية للأطفال والنساء، إذ كان لكل طفل رفيقين، يكون الأول من نفس العمر ليلعب معه ويتعلم منه، والثاني أكبر سناً ليوجهه ويعلمه الأصول والآداب العامة.
#بلا_حدود