الاثنين - 17 يونيو 2024
الاثنين - 17 يونيو 2024

ناثرة بذور القمح على سفوح جبال رأس الخيمة

ناثرة بذور القمح على سفوح جبال رأس الخيمة

حارسة الجبال وناثرة القمح - مريم الشحي

تزرع الجدة مريم أحمد الشحي بذور القمح في سفوح جبال رأس الخيمة، منذ أكثر من 50 عاماً، لتزهر سنابل الذهب، خيراً تحمله بأياديها إلى أسرتها وأحفادها وجيرانها، في رحلة موسمية لا تشكو أو تمل تكرارها.

اختارت الشحي، التي تسعد بمناداتها «أم هزاع»، منذ نعومة أظفارها استكمال مسيرة الأجداد في زراعة القمح على سفوح الجبال، مشيرة إلى أنهم بدؤوا الحرث وهي تكلمه، وتأمل أن يكمل الأحفاد والأبناء مسيرة زراعة سنابلها التي تستخدمها بنفسها في إنتاج الطحين والفريك.

تزور الشحي صباح ومساء كل يوم وعوب القمح في مزرعتها بمنطقة الهويمة في سفح جبل بالقرب من شعبية العولة في وادي شعم ـ 40 كم شمال مدينة رأس الخيمة ـ لتحرس محصولها من الأغنام السائبة وتتفقده من الحشرات المتطفلة، وتطمئن على زرعها منتظرة اصفرار سنابل القمح حين اقتراب موعد حصاد الخير.


وتزرع الجدة في كل عام تسعة وعوب، تجني منها ما يقارب خمسة يواني (وهو كيس يعادل وزنه 40 كغم)، مشيرة إلى أنها تحافظ على زراعة القمح منذ طفولتها مع والدها وجدها، اللذان توارثا زراعة القمح عن أجدادهما.


الأمل في نزول المطر هو رأس مال مريم الشحي لحصاد وفير في كل موسم، مشيرة إلى أن هطول المطر قليل هذا الموسم وتأخر عن موعده.

وقالت الشحي، التي يلقبها سكان المنطقة أيضاً بـ «حارسة القمح»، إنها تحصد محصولها بين شهري مارس وأبريل من كل عام، مشيرة إلى أنه يكفيها وأسرتها طوال العام في صناعة مستلزماتهم الأساسية.