الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

نساء في قيادة العالم

كثيرات هن النساء المؤثرات في قيادة العالم.. وفي ذكرى اليوم العالمي للمرأة، سلطنا الضوء على خمس منهن كنماذج مؤثرة لما في قصص وصولهن إلى مناصبهن من مفاجآت لم تكن تنبئ بمستقبلهن السياسي .. فالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كانت عالمة كيمياء فيزيائية، ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي ابنة راهب من أسرة متوسطة، بينما رئيسة سنغافورة حليمة يعقوب كانت ابنة حارس أمن، فيما قادت صلابة رئيسة لتوانيا داليا جريبوسكايتي إلى المنصب الأرفع في بلادها، ودفع التحصيل الدراسي المتوسط رئيسة كرواتيا كوليندا غرابار كيتاروفيتش إلى عالم السياسة.

أنجيلا ميركل.. الأقوى في العالم



أبرز ما يميز المستشارة الألمانية أنها تصر على تنفيذ ما تقتنع به، لهذا تلقب بـ «صاحبة القرار»، ولعل أبرز قراراتها على المستوى الشخصي كان تركها مختبرات الكيمياء الفيزيائية التي تحمل شهادة الدكتوراه فيها واتجاهها إلى ميادين السياسة لتكون على قمة هرم السلطة الألمانية.

أنجيلا دوروتيا ميركل التي ولدت في 17 يوليو 1954 بهامبورغ شمال ألمانيا الغربية وقتذاك، تقود واحدة من أقوى دول العالم اقتصادياً وسياسياً منذ العام 2005، وهي بذلك ليست أول مستشارة (رئيسة حكومة) فحسب، بل أول زعيمة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي على مدى 18 عاماً.

ميركل من أب ألماني، قس من مواليد برلين، وأمها بولندية، هيرليند، مدرسة للغة الإنجليزية واللاتينية، لديها اثنان من الأشقاء أصغر منها، ماركوس (فيزيائي) وإيرين (معالجة مهنية).

الحدث السياسي الأهم في حياة ميركل كان عام 2005، حين عينت، بعد الانتخابات الاتحادية، مستشارة لألمانيا، وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب، كما تولت في عام 2007 رئاسة المجلس الأوروبي وترأست مجموعة الثماني، وهي ثاني امرأة تشغل هذا المنصب.

سميت ميركل مرتين ثاني أقوى شخص في العالم بواسطة مجلة فوربس، وهو أعلى تصنيف حققته امرأة من ذي قبل، واختيرت في 2015 شخصية العام من قبل مجلة «تايم» مع صورة على غلاف المجلة واصفة إياها كمستشارة للعالم الحر.

تيريزا ماي .. السباحة ضد التيار



امرأتان حكمتا بريطانيا العظمى، الأولى مارغريت تاتشر، التي تعد فترة حكمها كرئيسة وزراء هي الأطول في تاريخ المملكة المتحدة (1979-1992) وحصلت على لقب بارون كما وضع لها تمثال في بناية البرلمان البريطاني، والثانية تيريزا ماي.

ولدت ماي في الأول من أكتوبر 1956 في مدينة إيستبورن، جنوب إنجلترا، لأسرة تنتمي إلى الطبقة الوسطى وهي ابنة للقس هوبير براسير، وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد كان حلم الحياة السياسية يراودها منذ الـ 12.

وإذا كانت تاتشر لقبت بالمرأة الحديدية لإصرارها على قراراتها بقوة، فإن ماي تستحق لقب «المرأة العنيدة»، فهي ما تزال تقود سفينة حكومتها ضد التيار في بحر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكسيت» الذي تتلاطم أمواجه، مصرة على الوصول إلى بر الأمان دون خسائر متحدية جميع الظروف والتحديات التي تواجهها.

كوليندا كيتاروفيتش .. الرئيسة الرياضية



تستمد رئيسة كرواتيا كوليندا غرابار كيتاروفيتش، اسمها من أغنية للمغني زدينكا فوتشكوفيتش.

ولدت كوليندا في 29 أبريل 1968، في قرية رييكا بكرواتيا، حيث كانت عائلتها تمتلك متجر جزارة ومزرعة ومارست لعبة كرة القدم في النادي المحلي وكانت الفتاة الوحيدة في القرية التي تلعب كرة القدم.

التحقت بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة زغرب، وتخرجت عام 1992 ونالت شهادة البكالوريوس في الآداب باللغتين الإنجليزية والإسبانية، وفي الفترة 2002 - 2003 نالت منحة فولبرايت للدراسة في جامعة جورج واشنطن.

في عام 2011 شغلت منصب الأمين العام المساعد لشؤون الدبلوماسية العامة في حلف شمال الأطلسي، وكانت أول امرأة تشغل هذا المنصب.

في 11 يناير 2015 فازت غرابار-كيتاروفيتش في انتخابات الرئاسة، لتصبح بذلك أول رئيسة لولاية ما بعد الاستقلال في كرواتيا وأول رئيسة محافظة في البلاد منذ 15 عاماً.

حليمة يعقوب .. ابنة الحارس



ولدت حليمة بجاوي في 23 أغسطس 1954، وكان الدها حارس أمن وتوفي بعد إصابته بنوبة قلبية وهي في سن الثامنة تاركاً عبء الأسرة وتربيتها إلى أمها فقط، وساعدت حليمة أمها وبدأت ببيع الحلويات خارج كلية سنغافورة التقنية السابقة.

حصلت حليمة على شهادة بكالوريوس الحقوق في عام 1978 من جامعة سنغافورة الوطنية، وفي عام 2001 تم اختيارها عضوة في البرلمان، وبعد الانتخابات العامة لعام 2011، شغلت منصب وزيرة تنمية المجتمع، ثم وزيرة الشباب والرياضة.

وفي يناير 2015 ترأست حليمة حزب العمل الشعبي، وفي 2017، أعلنت حليمة عن نيتها خوض الانتخابات الرئاسية لسنغافورة، ودعمها في حينها رئيس الوزراء لي هسين لونغ.

في 13 سبتمبر 2017، تم إعلان فوزها في الانتخابات الرئاسية لتصبح بذلك أول رئيسة مسلمة محجبة في العالم.

داليا جريبوسكايتي .. السيدة الصلبة



لم تكن داليا جريبوسكايتي في دراستها من بين الأوائل، هكذا تصف نفسها، قائلة «لم أكن من بين أفضل الطلاب، وكنت أحصل في الأغلب على أربع درجات من خمس حسب النظام الدراسي آنذاك، ومواضيعي المفضلة كانت التاريخ والجغرافيا والفيزياء».. ومع ذلك توصف اليوم بالسيدة الصلبة.

تعد خامس رؤساء جمهورية ليتوانيا، ولدت في الأول من مارس 1956 لعائلة من الطبقة العاملة في فيلنيوس، حيث كانت والدتها بائعة في متجر، بينما كان والدها كهربائياً وسائقاً.

عملها السياسي في الحزب الشيوعي السوفياتي عام 1983 أكسبها شخصيتها القوية، وأصبحت قيادية في الحزب الشيوعي اللتواني بعد انفصال لتوانيا عن الاتحاد السوفياتي في ديسمبر 1989.

في 12 يوليو 2009 تم انتخاب داليا جريبوسكايتي رئيسة لجمهورية لتوانيا، وهي أول امرأة تشغل هذا المنصب وأصبحت في عام 2014 أول رئيس لليتوانيا يعاد انتخابه لفترة ثانية على التوالي.

#بلا_حدود