الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

شابات الإمارات رائدات المهام الإنسانية والــــــــواجبات الأمنية

أكدت إماراتيات متطوعات في مجال العمل الإنساني أن الدعم الذي حظيت به ابنة الإمارات من القيادة الرشيدة بتمكينها في المجالات المهنية كافة جعلها متساوية مع الرجل على جميع الصعد، فبعد بزوغها اللافت في مجال التعليم والصحة والتعليم والسياسة اقتحمت ميادين العمل الإنساني والتطوعي سيراً على نهج رائدة العمل الإنساني سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية.

وأشارت المتطوعات إلى أن دور النساء الإماراتيات لم يقتصر على المجالات المهنية والاجتماعية والسياسية، بل أصبحن سفيرات التطوع والعمل الإنساني، ضاربات بذلك أمثلة رائعة صنفتهن ضمن قائمة نساء مؤثرات على مستوى العالم.

من جهتهن، ثمنت قيادات نسائية شابة في الإدارة انتهاج الدولة سياسة تمكين المرأة في مختلف المجالات والقطاع، ما أهّلها لخوض غمار الحياة العملية جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل، وأسهم بمنحها فرصة المشاركة بنهضة المجتمع.

غياب الفروقات

ودخلت زينب البلوشي مجال التطوع قبل أكثر من 12 عاماً، ملتحقة ببرامج تطوعية عدة، ما أهّلها للتعامل مع جميع الحالات الإنسانية المتعلقة بالإسعافات الأولية للمصابين، وتقود اليوم فريقاً متكاملاً يقدم العون والمساندة لجميع أفراد المجتمع.

وأعربت عن فخرها بنفسها والمرأة الإماراتية التي أضحت تنافس الرجال، لا سيما في مجال العمل الإنساني، كونها تملك عناصر القوة والحماس والمبادرة والإصرار، ما جعلها أهلاً لخوض هذا المجال مع الرجل بل وتتفوق عليه، إذ إن معظم الملتحقين بالبرامج التطوعية من النساء.

وأكدت أن جميع الفروقات بين المرأة والرجل تغيب في العمل التطوعي، ليحضر الحس الإنساني والرغبة في عمل الخير.

بنات على درب الأم

وحصلت فاطمة يوسف قبل أكثر من 11 عاماً على شهادة قائد في برامج تطوعية عدة، وأهلت ثلاثاً من بناتها للتطوع وأداء أعمال إنسانية فشاركن معها في إنقاذ مصابي الحوادث وتنفيذ المبادرات الخيرية.

وأشارت إلى تقلد المرأة الإماراتية مناصب رفيعة بالدولة، من موظفة إلى وزيرة إلى رئيسة للمجلس الوطني الاتحادي، ومناصب مهنية، فأصبحت القاضية والطبيبة والمهندسة ومن ثم الجندية، فانخرطت في القوات المسلحة، وحملت لواء الدفاع عن الوطن بكل ما تستطيع من إمكانات، كما أصبحت أماً للشهداء وزوجة، وقدمت الكثير للدفاع عن وطنها.

إنقاذ المصابين

وظفت مريم محمد الرئيسي (21 عاماً) جميع ما تعلمته في البرامج التطوعية على مدى 10 أعوام في إنقاذ حياة مصابي الحوادث المختلفة وتقديم الإسعافات الأولية لهم.

وأوضحت أنها دأبت منذ كان عمرها 11 عاماً على الذهاب مع أمها للدورات والبرامج التطوعية المختلفة التي تشارك فيها، وبعد بلوغها 18 عاماً أصبحت مسعفة برخصة رسمية من جهات عدة مثل «ساند» و«تكاتف».

على خطى «أم الإمارات»

بدورها، خاضت شريفة إبراهيم البلوشي غمار العمل التطوعي قبل أكثر من 10 أعوام بعد التحاقها بعشرات الدورات والبرامج التي تطرح من قبل جهات الاختصاص في مجال تقديم الإسعافات الأولية وإنقاذ مصابي الحرائق والكوارث الطبيعية. وأنجزت أكثر من 1000 ساعة تطوعية، مؤكدة بذلك أن المرأة الإماراتية عنصر منجز في مسيرة التقدم والتطور.

وقالت: «كلنا نسير على خطى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، باعتبارها رمزاً للعطاء والإرادة، وواحدة من أهم القيادات النسائية في العالم التي تقوم بدور متميز ورائد في مجال تمكين المرأة والنهوض بها والدفاع عن قضاياها ليس في الإمارات وحسب، وإنما في دول المنطقة والعالم».

تمثيل الوطن

من جهتها، التحقت سلوى عبيد الحرمي بدورات خاصة في الإسعافات الأولية والاستجابة للحالات الطارئة نتيجة شغفها بالعمل الإنساني.

وأكدت أن تمثيل الإماراتيات بلدهن في ميادين العمل الإنساني المختلفة، سواء داخل أو خارج الدولة، فخر وشرف عظيم.

الخط الثالث

ولفتت المدربة في برنامج «ساند» للعمل التطوعي وقائدة فريق متطوعي قطاع مويلح بالشارقة، حصة الشويهي، إلى أهمية العمل التطوعي في المجال الإنساني كونه يسمو بالروح البشرية إلى أعلى مراتب تقدير واحترام الذات.

وقالت إن المتطوعين الخط الثالث في التعامل مع الحوادث بعد الشرطة وفرق الدفاع المدني، إذ لا يقتصر عملهم على نشاط محدد ويقدمون مساعدات وإسناداً إنسانياً على مختلف الصعد، كالإسعافات الأولية والإخلاء في حالات الحرائق والدعم النفسي في الحوادث المختلفة.

واعتبرت أن المرأة تفوقت على الرجل في هذا المجال نظراً لحسها الإنساني العالي وعاطفتها العميقة.

سفيرات العمل الإنساني

وقالت المدربة في «ساند» والمتطوعة في «الهلال الأحمر»، رقية الشحي إن الإماراتيات أصبحن سفيرات العمل الإنساني بفضل عطائهن اللامحدود في مجال العمل التطوعي الإنساني، والذي تساوين فيه مع الرجل، كغيره من المجالات الأخرى كالمناصب الوزارية والقيادية والعسكرية المختلفة.

وأضافت أنه رغم ما يقع على عاتق المرأة الإماراتية من مسؤوليات كثيرة باعتبارها موظفة وأم وربة بيت، إلا أن ذلك لم يمنعها خلق دور إنساني مؤثر لذاتها، تفوقت فيه بفضل قوة إرادتها وإصرارها وروح التحدي.

تخفيف ضغوطات الحياة

إلى ذلك، دخلت المدربة وقائدة الفريق والعضو في أكثر من أربع جمعيات تطوع، بشرى الرحومي، مجال العمل الإنساني من بوابة التطوع الذي أتاح أمامها الفرصة لخدمة الوطن وردّ جزء بسيط من الجميل إليه.

وأوضحت أن التطوع أكسبها مهارات عدة أسهمت في اتساع مداركها، وعمّق لديها حب العطاء والشغف بخدمة الآخرين، فضلاً عن إسهامه بشكل كبير في التخفيف من ضغوط الحياة، ورفع مستوى الثقة بالنفس.

النهوض بالمرأة

اتجهت بدرية الوشاحي للعمل التطوعي منذ أكثر من 13 عاماً، لإسهامه في توظيف الطاقات البشرية بالعمل الإنساني، عدا عن كونه واجباً وطنياً يتيح للأشخاص خدمة جميع فئات وشرائح المجتمع وتأكيد الولاء للوطن المعطاء الذي جاد على أبنائه بالخير الوفير.

وأكدت أن أحد أهم جوانب التميز في استراتيجية النهوض بالمرأة في دولة الإمارات استنادها إلى خطط محددة ذات أهداف واضحة للحاضر والمستقبل تقوم على تنفيذها مؤسسات فاعلة.

ابتسامة التسامح

وأعربت مأمور الجوازات في مطار دبي مبنى رقم «1» الوكيل أول فاطمة عبدالله محمد عن فخرها بالانتماء إلى دولة تستثمر في الإنسان وتحرص على تقدمه.

وبدأت فاطمة العمل عام 2005 في مطار دبي كمأمور جوازات، ما يتطلب التحلي بمهارات التواصل وحسن التعامل مع مختلف الجنسيات، التي تجاوز عددها 200 جنسية في الدولة.

وأكدت أن رعاية الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي للمرأة، ودعمها وتمكينها ساعدها في تحقيق النجاح والتميز ضمن عملها الذي يعد من أكثر المهام أهمية كونه يمثل الخط الأول للالتقاء بكل قادم إلى الدولة عبر المنفذ الجوي، الذي تتعامل من خلاله مع آلاف المسافرين يومياً وتستقبلهم بابتسامة تعكس التسامح الذي انتهجته الدولة أسلوب حياة.

تطوير المهارات

وقالت المحررة الصحافية الإعلامية في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب نجلاء عتيق سعيد إن الإدارة لم تدخر أي جهد في تطوير مهاراتها عبر إلحاقها بدورات في مهارات الكتابة والعمل الصحافي داخل الدولة وخارجها.

وأشارت إلى أنها وبعد نجاحها في مهامها كصحافية محررة باللغتين العربية والإنجليزية، أهلتها الإدارة لتتمكن من إعداد الرسائل الإعلامية بطرق مختلفة وأهلتها للمشاركة في برامج إذاعية وتلفزيونية.

وأوضحت أن الحديث عن المرأة المواطنة في دولة الإمارات والإنجازات التي تحققها حالياً في مختلف المجالات يمثل استعراضاً لمسيرة نجاح انطلقت من نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي دعم المرأة وأهّلها لخوض غمار الحياة العملية جنباً إلى جنب مع الرجال في مختلف الميادين.

التمكين الرياضي

بدورها، أشارت مسؤولة فرع التميز في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب أحلام نبيل البنا إلى أنه لم يكن عملها ضمن اختصاصها سهلاً بل احتاجت للتطوير والتأهيل، فلم تتوانَ «إقامة دبي» عن دعمها، فضلاً عن رعاية موهبتها بمجال الرياضة وتشجيعها.

وشاركت البنا في بطولات عدة مسجلة إنجازات رياضية منها المركز الأول في بطولة الكروسفت 2018 على الجهات الأمنية.

وأسهم دعم الإدارة لها بوصفها موظفة ورياضية شابة في تشكيل فريق من الشابات للمشاركة في بطولة الألعاب الحكومية عام 2018، إذ ارتقى الفريق إلى المركز الـ 13 من بين 66 فريقاً مشاركاً، كما فازت بالمركز الأول في سباق عجمان 2018 للسيدات.

التهيئة للمهام الحساسة

وذكرت الموظفة التنفيذية في قسم السعادة والإيجابية بإدارة الموارد البشرية في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي هدى خميس طارش أن تمكين الإدارة لها منحها فرصة تقديم ورقة عمل ضمن منتدى السعادة وجودة الحياة على مستوى الدولة ناقشت أفضل ممارسات السعادة وجودة الحياة التي تطبقها إقامة دبي.

وعُيّنت طارش نائبة رئيس تنفيذي للسعادة وجودة الحياة في برنامج وطني للسعادة وجودة الحياة، التابع لمجلس شؤون رئاسة الوزراء.

وأكدت أن دعم الدولة للمرأة الإماراتية انعكس على أدائها في المهام التي توكل إليها بشكل عام، مبينة أن عمل المرأة في إداراة مهمة وحساسة يتطلب تهيئتها وتدريبها لتكون موظفة مناسبة في المكان المناسب.

النجاح عسكرياً

من ناحيتها، اعتبرت رئيسة قسم رعاية المبدعين في إقامة دبي الملازم أول مريم سيف المنصوري أن نجاحها كامرأة عسكرية يمثل قصة امرأة أصرت على التحدي وحصدت النجاح.

وأضافت المسؤولة عن مشاريع ابتكارية مهمة أن عوامل عدة أسهمت في نجاحها، منها الدعم الكبير الذي تلقته من إقامة دبي التي منحت المرأة السعادة في بيئة العمل، والفرص المناسبة سواء بتشجيعها على متابعة الدراسة أو العمل المرن من المنزل وغيرها.

الدراسات المستقبلية

وأكدت محللة استشراف المستقبل في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي أسماء البلوشي، تلقيها كل التمكين في مهام عملها التي تتضمن تحليل دراسات وجمع بيانات لإنجاز دراسات مستقبلية.

وأضافت أن إقامة دبي دعمت المرأة في كل مستويات العمل الوظيفي لتنمية كفاءتها وقدراتها ومنحها الثقة في مختلف الميادين.

وأوضحت أن دعم دولة الإمارات للمرأة الإماراتية بدأ منذ أول يوم لتأسيس الدولة وما زال مستمراً بكل قوة ليكون نهجاً في التطوير والتقدم.
#بلا_حدود