الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

اختبار جينوم يكشف سبب تفضيل المشروبات الحلوة أو المرة

اختبار جينوم يكشف سبب تفضيل المشروبات الحلوة أو المرة
أظهرت دراسة حديثة نشرتها دورية «مولكيولر جينتكس» عن الاختلافات الجينية التي يُمكن أن تفسر تفضيل المشروبات لدينا.

وقالت الدراسة أن تلك التفضيلات لا تعتمد على جينات التذوق، بل على الجينات المرتبطة بالخصائص النفسية لهذه المشروبات.

وجاء في الدراسة، التي نفذها باحثون في كلية الطب بجامعة «نورث وسترن» أن التغيرات الجينية المرتبطة بمكافأة السلوك؛ وهي أحد العوامل النفسية المهمة، هي التي تضع حواجز محتملة أو رغبات لاستهلاك المشروبات، ولا سيما القهوة والكحول.


وترتبط المشروبات السكرية بالعديد من الأمراض، كما يرتبط استهلاك الكحول بأكثر من 200 مرض يمثلون نحو ستة في المئة من أسباب الوفاة حول العالم، لذا؛ فدراسة الدوافع الجينية وراء تناول المشروبات قد يُساعد على الوقاية من تلك الأمراض التي يُسببها تناولها.


كما أن هناك مشروبات ترتبط بالسمنة ومرض السكري؛ وعلى الرغم من أن بعض المرضى ممنوعون تماماً من تناول بعض المشروبات؛ إلا أن الدراسة تقول إن هناك قوة قاهرة داخل جينات بعض البشر تدفعهم لتناول المشروبات على الرغم من خطورتها على صحتهم.

وطوال عقود؛ اعتقد العلماء أن تناول المشروبات مدفوع بالجينات المسؤولة عن التذوق، غير أن تلك الدراسة تُخالف ذلك الاعتقاد؛ إذ تقول إن الجينات المسؤولة عن المكافأة في الدماغ، والتي تُطلق بعض الهرمونات المسؤولة عن مشاعر السعادة والرضى، هي ما تدفعنا لاحتساء مشروباتنا المفضلة، ولا سيما القهوة.

فحص العلماء استبيانات غذائية لنحو 336 ألف شخص، وقارنوا النتائج بسجلاتهم الجينية، ليجدوا أن الأشخاص الذين يُحبون القهوة على سبيل المثال يتمتعون بطفرة في جين يُساعد على إطلاق هرمونات السعادة في الدماغ بمجرد احتساء قطرات صغيرة منها.

وهذا يعنى أن الجينات المسؤولة عن الأحاسيس النفسية هي التي تقود الرغبة في احتساء مشروب معين، وليس مذاق المشروب ذاته.