الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

أول عيدية للفنانين .. ذكريات تستعيد «زمن الشقاوة»

تظل أول عيدية عالقة في العقول والقلوب والوجدان وعصية على النسيان لما لها من ذكرى خاصة تستدعي أيام الطفولة البريئة ودلال الصغار على أهلهم وذويهم بخفة ظل أحياناً وشقاوة يتفهمها الكبار أحياناً أخرى.

«الرؤية» تبحر مع فنانين يستعيدون ذكريات أول عيدية حصلوا عليها في طفولتهم وردود أفعالهم حيالها، والحكايات والقصص الطريفة والغريبة التي ترتبط بها، حيث كان بعضهم يصرفها بأكملها في مدينة الملاهي وشراء الألعاب والمأكولات، وآخرون كانوا يتحايلون لتقاضي العيدية مرتين.

5 دراهم ..عيدية

قال الفنان الإماراتي مرعي الحليان إن العيد يعني له الكثير من الناحية الإنسانية، حيث يجتمع مع أسرته وأقاربه ويتبادلون الأحاديث والتهاني والتبريكات بالعيد، ولا ينسى توزيع العيدية على أبناء العائلة والتي قد تصل إلى الآلاف من الدراهم لكثرة عددهم.

وحول ذكريات طفولته مع العيدية، أوضح أن أول وأغلى مبلغ حصل عليه كعيدية كان خمسة دراهم، وفي ذلك الوقت كان المبلغ كبيراً جداً، وكان يحب التصوير الفوتوغرافي فقرر أن يشتري كاميرا من سوق نايف لتصوير أصدقائه في الفريج وهم يلعبون كرة القدم ويمارسون الألعاب الشعبية القديمة.

طابور السعادة

الفنان الإماراتي خميس اليماحي يحمل ذكريات وحكايات كثيرة حول العيدية، ويعترف: «كنت مشاغباً جداً وأحصل على العيدية مرتين بالاحتيال على أسرتي، وكنت أقف في طابور السعادة كي أحصل عليها وأعاود مرة أخرى كي أحوزها ثانية، مستغلاً كثرة الأطفال والزحام».

وعن أكبر عيدية حصل عليها في طفولته، ذكر أنها بلغت 50 درهماً، وذهب إلى أصدقائه في أول يوم العيد للتباهي بما حصل عليه، وكانوا يتوجهون إلى مدينة الملاهي ويلعبون طوال اليوم ومن ثم يتناولون الشاورما والفلافل ويعودون إلى الفريج مفلسين، مضيفاً أن آخر عيدية حصل عليها كانت وهو في الـ15 من عمره،ووصلت إلى 100 درهم.

الملاهي مقصد

أكد الفنان الإماراتي حسين الجاسم أن أكبر عيدية حصل عليها كانت من جدته وبلغت 60 درهماً فجمعها مع باقي العيديات قاصداً مدينة الملاهي للعب وصرف كل المال الذي جمعه، وكانت آخر عيدية نالها منذ عشرة أعوام.

ألعاب وادخار

أما الفنانة الإماراتية بدور محمد فذكرت أنها وأفراد أسرتها في آخر يوم من شهر رمضان يواصلون السهر طوال الليل لتنظيف المنزل وترتيبه من أجل استقبال أهل الفريج والجيران، وبعد صلاة العيد يأخذون قيلولة ومن ثم يفتحون باب المنزل لاستقبال الزوار، مبينة أن أغلى عيدية حصلت عليها في طفولتها بلغت ألف درهم فاشترت بها ألعاباً متنوعة، ولكنها بعد ذلك تعلمت ادخار العيدية لدى والدتها.

طقوس غريبة

ولمغامرات العيد لدى الفنانة الإماراتية ريم الفيصل نكهة طفولية مختلفة وطقوس غريبة، مؤكدة أنها كانت في كل عيد تأخذ العيدية وتدفنها بجوار المسجد القريب من منزلها كي تبقى في أمان، مضيفة أنها ما زالت تحصل على العيدية حتى الآن بحكم أنها أصغر فرد في العائلة، وكانت آخر عيدية حصلت عليها العام الماضي وبلغت عشرة آلاف درهم.

حلوى ودمى

تسترجع الفنانة مروة راتب ذكريات الطفولة في العيد، حيث كانت تخرج مع والدتها لانتقاء ملابس العيد، وفي حال لم تجد الثوب المناسب كانت والدتها تصمم لها فستاناً يدوياً، مضيفة أنها ونساء أسرتها يجتمعن في ليلة العيد لتخضيب اليدين بالحناء، وينتظرن حتى صباح العيد للحصول على العيدية، مبينة أن أكبر عيدية حصلت عليها في طفولتها كانت من والدها وبلغت 200 درهم، وصرفتها في شراء الحلوى والدمى ودفتر الرسم والألوان.
#بلا_حدود