الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021
No Image Info

أرشان .. إسكافٌ يتحدى الميكنة بـ 3 أفرع في دبي

يسلك عامل تصليح الأحذية الباكستاني أرشان، يومياً الطريق ذاته، من أجل افتراش المساحة ذاتها التي يتوقع زبائنه وجوده فيها، داخل ممر ضيق، بمنطقة الفهيدي التاريخية، في دبي، لكن متطلبات المهنة، تقوده دائماً إلى تفاصيل مختلفة، تتجاوز تغير الصرعات.

وعلى مدار 24 عاماً، قضاها جميعاً بدبي، يسعى الإسكاف إلى الحفاظ على هذه المهنة، التي لا تزال صامدة، أمام هيمنة الميكنة والتكنولوجيا المتطورة، بل طور الصانع الماهر، خدماته لتشمل صناعة الأحذية، والأحزمة.

ويجلس أرشان، غير عابئ بأشعة الشمس، وحرارة الصيف يحيك بخيوطه المتينة المهترئ من الأحذية القديمة، ليكشف لـ«الرؤية»، جوانب من سيرته المهنية: «الإخلاص والإتقان سر التميز، لذا أصبح لديَ الآن ثلاثة أفرع، أبيع وأصلح فيها الأحذية، إذ أستعين بعمال آخرين تشربوا مني أسرار الصنعة».

ويتابع: «كثير من الزبائن لا يزالون يحرصون على تصنيع طلباتهم يدوياً بجلود طبيعية».

وأضاف: تستغرق صناعة الحذاء الواحد نحو أسبوع، ويأتي لي خصوصاً أصحاب الأقدام الكبيرة الذين لا يجدون مقاسات مناسبة في المتاجر، إذ أصنع أحذية بمقاسات تصل إلى 52، أما الأسعار فتعتمد على نوع الحذاء ودرجة الجلد الطبيعي المستخدم.

وتابع أرشان: مهنتي لا تقتصر على الصناعة فقط، بل أصلح الأحذية وأصبغ أحزمة البنطلونات لكي أجددها بعد قدمها، وتبدأ أسعار التصليح من 20 درهماً، وبعض الأحذية تصل كلفتها إلى 1500 درهم، نظراً لجودة الخامات ودقة الصناعة اليدوية، فيما يختار الزبون نوع الجلد والنعل من بين ستة أنواع مختلفة».

ويشير أرشان إلى إنه يلمع الأحذية أيضاً، لكنه لا يتمنى أن يورث ابنه الذي يدرس علوم الحاسب الآلي مهنته الشاقة.
#بلا_حدود