السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

كل الشباب مصورون في اليوم العالمي للسيلفي

تحول السيلفي من صورة ذاتية إلى صرعة، لا تقف عند مرحلة عمرية بعينها، ثم انقلب إلى شغف وهوس يخرج من ملف «الاستوديو» في الهاتف، إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بل وانقلب لدى البعض إلى مهمة خطرة، عبر التصوير في أماكن وتوقيتات خطرة.

السيلفي في يومه العالمي الذي يوافق 21 يونيو من كل عام لم يعد يقتصر على البشر بعد أن التقط قرد صورة له أثارت جدلاً حول الملكية الفكرية، ورغم أن الصورة الذاتية تحولت من سلوك للفرح إلى نرجسية، ومن فعل وقتي إلى إدمان، إلا أن الملايين حول العالم يحتفون بيومه العالمي بعدسات هواتفهم في كافة أرجاء العالم.

وأكد شباب استطلعت «الرؤية» آراءهم في اليوم العالمي للسيلفي، أن تقنية السيلفي حركت مواهب كامنة عند الكثيرين وحولتهم إلى مصورين محترفين، مشيرين إلى أن سوشيال ميديا يحفل بالآلاف من الصور الذاتية التي التقطها هواة، ومع ذلك تنبئ بمواهب دفينة، بعدما قدمت كوادر احترافية في التصوير.

توثيق اللحظة

أكد نجم مواقع التواصل الاجتماعي بدر الشمري أن طبيعة عمله عبر مواقع التواصل هي التي فرضت عليه استخدام السيلفي بكثرة خلال اليوم لتوثيق الأحداث ونشرها على متابعيه عبر أنستغرام.

وأشار الشمري إلى أن تطور عدسات الهواتف وعصا السيلفي المتطورة رفد الساحة بالكثير من الهواة الذين يضاهون في مهارتهم المصورين المحترفين.

وتتفق راما مهنا مع الشمري في أن الكل أصبح مصورين على درجة عالية من الاحترافية، لكنها حذرت من الإصابة بمرض «سيلفيتيس» وهو الاسم الطبي الذي أطلقته الجمعية الأمريكية للمرضى النفسيين على مدمني السيلفي. يحرص أحمد العلي على توثيق لحظاته لا سيما خلال السفر على طريقة السليفي من أجل مشاركتها على حسابه على أنستغرام.

ولا تقتصر استخدامات تقنية السيلفي عند الإماراتي عباس فرض الله، على الصور الفوتوغرافية بل تتعداها إلى التقاط فيديو ذاتي، مشيراً إلى أن السيلفي ساعده على اقتناص لحظات كان يصعب توثيقها.

ظهور مبكر

وأكد المصور عبد الرب سالم سوّاد إلى أن لظاهرة السيلفي إيجابيات وسلبيات على أي مجتمع، فعلى سبيل المثال، رصدت استوديوهات الفن تراجعاً في أعداد الراغبين في طباعة الصور كما كان في السابق، ولفت إلى أن العديد من التطبيقات الذكية بما فيها «السناب شات» أدخلت مزيداً من برمجيات معالجة الصور، بحيث أتاحت عملية تغيير الملامح وتعديل الصور والواقع بكل سهولة، لتخليد اللحظات الفريدة.ونوه بأن السيلفي ظهر قبل ظهور الهواتف الذكية عبر استخدام الكاميرات المتخصصة عبر برمجة المؤقت لديها لالتقاط الصور الذاتية أو باستخدام الكاميرات المتحركة «Flip».

هوس

حدد اختصاصيون نفسيون الدوافع النفسية لهوس الكثيرين بالتقاط صور السيلفي، والتي يمكن أن تتحول إلى حالة نفسية أو تعبر عن خلل عقلي نتيجة الشعور بالفقد أو الوحدة أو العزلة الاجتماعية.

وأكدوا أن بعض الدراسات تشير إلى أن تلك الظاهرة تعد أكثر انتشاراً بين صفوف الرجال مقارنة بالنساء، لكنها مستخدمة من قبل كافة الفئات العمرية بالمجتمع.

وذكرت الاستشارية النفسية، الدكتورة هبة شركس، أن السيلفي تعكس السلوك الإنساني النفسي، وتعبر عن رغبة المستخدم لها في لفت الأنظار والبحث عن الاهتمام وحب الظهور وإثبات المكانة، وأحياناً قلة الثقة في النفس.وأكدت أن المختصيين النفسيين لجأوا إلى استخدام «السيلفي» كأداة للكشف عن طبيعة الحالة النفسية للمرضى في السنوات الأخيرة، بهدف استكشاف النواقص أو الخلل أو الاضطرابات النفسية لدى بعض الأشخاص.

سيلفي الشوكولاتة

دشن محل حلويات في «دبي مول» أول طابعة تعمل على تحميض وطباعة السيلفي ثلاثية الأبعاد عبر الكاكاو والفراولة والتوت البري، حيث يتيح المحل طباعة الصور على جهاز الشوكولاتة بكل النكهات.

وانتشر على سوشيال ميديا صرعة تسمى ماكياج السيلفي الذي يكز على إخفاء عيوب البشرة من خلال الابتعاد عن اللون الأسود في تحديد العيون، مع الحرص على وضع مرطب للشفاه بلون طبيعي، وإخفاء العيوب تحت العين عبر «الكونسيلر»، واختيار بودرة الخدود المناسبة التي تبرز الوجنتين بشكل مكتنز.

ومن أبرز هاشتاقات السيلفي التي ظهرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي #سيلفي_الطلاق، حيث نشر متزوجون سابقون صوراً وهم يحتفلون بانفصالهم مبتسمين.
#بلا_حدود