الاثنين - 26 فبراير 2024
الاثنين - 26 فبراير 2024

شباب: البرامج التدريبية والأعمال التطوعية أولوية في العطلة الصيفية

لم يعد الجانب الترفيهي منفرداً على أجندة أولويات الشباب في الإجازة الصيفية، التي باتت فرصة للانخراط في أنشطة ودورات وفعاليات متعددة، من شأنها أن تشكل إضافة حقيقية للمقبلين عليها، سواء على صعيد الخبرة العملية، وتنمية المهارات، أو رفد السيرة الذاتية بمقومات تأهيلية مناسبة لطموح كل شخص في الحياة المهنية المقبلة.

وأكد شباب استطلعت «الرؤية» آراءهم، سعيهم إلى الاستفادة من الإجازة الصيفية في تطوير مهاراتهم الشخصية عبر العمل بدوام جزئي من أجل تطبيق ما تعلموه من معلومات نظرية على أرض الواقع، أو الانضمام إلى البرامج التدريبية المختلفة، وكذلك الانضمام إلى البرامج التطوعية.

وطالبوا المؤسسات الرسمية وذات النفع العام، وغيرها، بإتاحة الفرصة لدورات تدريبية واستقبال الشباب خلال الإجازة الصيفية من أجل اكتساب خبرات عملية تساعدهم في حياتهم المستقبلية، داعين كذلك إلى إنشاء المزيد من المعاهد والأكاديميات التدريبية التي تساعدهم على تطوير مهاراتهم المختلفة.


خبرات جديدة


لا تمل الطالبة سارة زارعي، من جامعة حمدان بن محمد الذكية من البحث عن ورش ودورات تدريبية بغرض اكتساب خبرات جديدة تؤهلها لحياتها العملية، مشيرة إلى أن الجانب الترفيهي لم يعد يحتل المكانة الأولى على أجندة أولوياتها الصيفية.

ويحتل التطوع مكانة متميزة على أجندة زارعي التي أكدت سعيها إلى التطوع في تنظيم وحضور العديد من المؤتمرات والفعاليات.

ولا ترى زارعي مشكلة في العمل صيفاً، مشيرة إلى أن ذلك سيساعدها في اكتساب مهارات احترام الوقت والتواصل مع الآخرين فضلاً عن بناء سيرتها الذاتية.

وتركز مريم الزرعوني، الطالبة في جامعة حمدان بن محمد الذكية، على الانضمام إلى الدورات الصيفية التي تساهم في صقل مهارات التواصل لديها وتساعدها على تكوين علاقات جديدة داخل بيئة العمل.

بناء الشخصية

تجمع فاتن الجابي، من جامعة عجمان، بين التطوع والعمل الجزئي طيلة فترة الدراسة، حيث تعمل في مجال تنظيم المؤتمرات وحفلات التخرج وفي الوقت نفسه تنضم إلى الأعمال التطوعية مع الجمعيات الخيرية ودور الأيتام والمسنين.

فيما لم يتوقف يوماً حسين المنصوري عن البحث عن فرصة عمل أو الانضمام إلى البرامج التدريبية خلال فترة دراسته، مؤكداً أن على الجهات الحكومية دوراً كبيراً في استقطاب الشباب عبر توفير برامج تدريبية وتطوعية.

ثمانية مراكز

ودعا إبراهيم آل علي، عضو مجلس الفجيرة للشباب، الجهات الحكومية إلى فتح المجال أمام الشباب للانضمام إليها في درات تدريبية تستمر لأسبوعين من أجل اكتساب الخبرات اللازمة ومهارة العمل الجماعي، من جانبها، أكدت أروى حارب آل علي، رئيسة مجلس شباب الهيئة الوطنية للمؤهلات بأبوظبي أن هنالك ما يزيد على ثمانية مراكز بكل إمارات الدولة تعمل على ترسيخ مهارات الشباب واستثمار أوقاتهم بالعطلة الصيفية فضلاً عن تطوير مهاراتهم في الابتكار والذكاء الاصطناعي واختصاصات أخرى.وأكد معاذ النقبي، عضو مجلس الشباب الاستشاري لأهداف التنمية المستدامة، احتياج الشباب لاستثمار أوقاتهم بالفرص التطوعية والتدريب المهني والمخيمات الصيفية والورش لتطوير مهاراتهم ومواهبهم وإمكاناتهم.أكد الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي على أهمية العمل التطوعي وقال «من واجبنا نحن التربويين أن نجد حلولاً لاستغلال أوقات الفراغ في تحسين وتطوير قدرات الطلبة الفكرية والعلمية والثقافية والفنية والأدبية ما ينعكس على سلوكه ومهاراته».

ونوه الدكتور غانم كشواني، من جامعة نيويورك أبو ظبي، بأن استغلال الطلاب للعطلة يظهر بصورة جلية في العام الدراسي الجديد حيث يصبحون أكثر تفاعلاً، نتيجة اكتسابهم مهارات جديدة منها القدرة على النقاش الإيجابي فضلاً عن ارتفاع مؤشر عطائهم.ثمار التطوع