الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

صناع سينما يطالبون بالتوسع في عرض الأفلام الإماراتية على الطائرات

دعا صناع أفلام إلى البحث عن منصات جديدة للترويج للأفلام الإماراتية، مقترحين التوجه إلى كل شركات الطيران وليس المحلية فقط لعرض المحتوى السينمائي المحلي على منصاتها، مؤكدين أن هذه الخطوة ستساعد على الترويج للثقافة الإماراتية وتشجع الشباب الموهوبين على إنتاج المزيد من المحتوى الذي يضعهم على الطريق الصحيح بخطى واثقة.

وأشاروا إلى أن هذه الخطوة ستوفر منصة جديدة لعرض الإنتاج المحلي لا سيما الأفلام القصيرة وذلك بعد خفوت صوت معظم مهرجانات السينما الإماراتية والتي كانت تجسد منصات عرض جيدة للإبداعات الشبابية.

ونوهوا إلى أن الأفلام المعروضة يجب ألا تقتصر على الأفلام القصيرة بل تتعداها إلى الروائية الطويلة وكذلك الأفلام التي تروج للتراث والسياحة في الإمارات، مع دعمها بترجمة تشمل عدداً كبيراً من اللغات حتى نضمن أكبر ترويج للمنتج الثقافي المحلي.



اتجاه جديد

أكدت نائبة رئيس مؤسسة الشارقة للفنون ريم شلوت أن البحث عن منصات جديدة ومبتكرة تسوق للأفلام المحلية اتجاه جديد يجب أن يتبناه صناع الأفلام في ظل الطفرة الرقمية التي نافست شاشة السينما الساحرة.

وأشارت إلى إمكانية اختيار شركات الطيران فيلماً أو أكثر من الأفلام التي تعرض في المهرجانات المحلية ومن ثم تشرع في توزيعه وعرضه على متن أسطولها. ودعت مصنعي المحتوى إلى مراعاة معايير محتوى الأفلام التي ستعرض داخل الطائرات وإنتاج ما يرونه مناسباً وفقاً لاشتراطات الشركات المختلفة.



صناعة تنافسية

من جانبه، أوضح المخرج الإماراتي عبد الرحمن المدني أن السينما صناعة تنافسية تستهدف في نهاية المطاف جذب الجمهور، معتبراً التركيز على فئة المسافرين أمراً جيداً سيروج للإبداعات المحلية بين مختلف الثقافات، لكنه يعتقد أن الساحة تحتاج إلى طرق أخرى مبتكرة للترويج لها.

ويعتقد المدني أن الدعم المطلوب للسينما المحلية بحاجة إلى خطوات جريئة ومنهجية تؤسس لبنية تحتية قوية تطور الممارسة السينمائية في الإمارات على المدى البعيد.

ودعا المخرج الإماراتي الجمهور المحلي إلى التفاعل بصورة أكثر مع السينما المحلية، مشيراً إلى أنه وعلى الرغم من حرصه كمخرج على تسويق أفلامه عبر منصات التواصل المختلفة إلا أنه لا يجد دعماً مثل الذي تبديه الجماهير لإنتاجات أخرى.

تسويق عالمي

في سياق متصل، استشهدت المخرجة نيلي روجي بتجربة السينما الكرواتية في دعم أفلام الشباب عبر عرضها على الشاشات التلفزيونية داخل حافلات النقل العام. وأكدت أن على صناع السينما الشباب الخروج من عباءة المهرجانات نحو فضاء الجماهيرية بل العالمية وذلك بإتاحة الفرصة أمامهم لعرض منتجهم على المسافرين الذين ينتمون لمختلف الجنسيات مما سيسهم في تسويقه عالمياً.



حجر زاوية

اعتبر المخرج الشاب عبد الرحمن علامة تسويق الأفلام عبر شركات الطيران أحد أبرز أساليب التسويق المبتكرة وتخضع لمعايير صارمة تشترطها الشركات المختلفة لعرض الأفلام التي تتناسب مع جمهورها المستهدف.

ويعتقد أن هناك لذة خاصة عند مشاهدة الأفلام بين السحاب، منوهاً بأن أفلام الطائرات تمثل حجر زاوية أساسياً يؤكد أهمية الخدمات الترفيهية التي تعكس ثقافة الدولة التي تنتمي إليها شركة الطيران.

ولفت إلى أن عرض الأفلام المحلية على متن الطائرات سيكون خير سفير للترويج للثقافة الإماراتية وفي الوقت نفسه سيمثل مصدر دعم للكثير من السينمائيين الشباب الذين فقدوا بغياب المهرجانات السينمائية المحلية متنفساً مهماً لهم لعرض إبداعاتهم، داعياً صناع السينما إلى استهداف كل شركات الطيران الدولية.



كعكة الجمهور

من جهة أخرى، أشارت المخرجة غفران جودة إلى أن عملية التوزيع تشكل مأزقاً للعديد من الأفلام الإماراتية والعربية والتي يضطر صانعوها إلى إبقائها حبيسة الأدراج بمجرد الانتهاء من جولاتها في المهرجانات.

ولفتت إلى أنه، للتخلص من هذا المأزق والدخول إلى حلبة المنافسة على كعكة الجمهور، لا بد من البحث واعتماد استراتيجيات مبتكرة لدعم المواهب، معتبرة منصات النقل الجوي أحد أبرز الأساليب الجديدة التي تدعم هذا التوجه.تختلف ضوابط عرض الأفلام على الطائرات من شركة لأخرى، حيث تعتمد كل شركة استراتيجية مختلفة، إذ تفضل شركات عرض أفلام كلاسيكية هادئة تكسب المسافرين السكينة، فيما يرفض البعض عرض أي فيلم تظهر فيه شركة منافسة. وتشترط الشركات العربية في الأفلام المحافظة على التقاليد الأصيلة، وألا تتضمن كلمات تتصادم مع ثقافة المجتمع ومعتقداته، وتبتعد في المجمل عن المحتوى السياسي أو الديني وأفلام الرعب والإرهاب وحوادث الطائرات.ضوابط واشتراطات

#بلا_حدود