الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021
No Image Info

مركّب جديد واعد لمساعدة مرضى التصلب المتعدد

طور العلماء مركّباً جديداً قد ينجح في إعادة بناء «غمد المايلين»، وهو نوع من أنواع الأغطية الواقية التي تغطي الأعصاب في الدماغ وتمنع إصابتها بالتلف.

ويقول العلماء في دراسة منشورة في دورية Glia إن ذلك المركب يُمكن أن يسهم في علاج أمراض الأعصاب التنكسية، كالتصلب المتعدد.

واختبر المركب على فئران التجارب، وقال الباحثون في جامعة أوريجون للصحة والعلوم إنهم بصدد تجربته على قرود المكاك، بعد أن حقق نجاحاً كبيراً في أدمغة الفئران المصابة بمرض يشبه التصلب المتعدد.


ويقول الباحث في قسم العلوم العصبية لاري شيرمان، وهو المؤلف الأول للدراسة، إن اكتشاف هذا المركب «يتوج جهوداً استمرت نحو 15 عاماً كاملة» قضاها في محاولة الوصول إلى مركبات تعزز من بناء الأغمدة الواقية الموجودة حول الخلايا العصبية، وهو الأمر الذي يمنع تلفها أو تراكم الجزيئات السامة عليها.

ويشكل المايلين غمداً واقياً يغطي المحور العصبي لكل خلية عصبية، وهو بمنزلة غطاء لعزل الإشارات الكهربائية وتنظيمها.

وترتبط الأضرار التي تلحق بالماليلين مع أمراض التصلب العصبي المتعدد والسكتة الدماغية وأشكال معينة من خرف الشيخوخة.

وفي تلك الدراسة، اكتشف العلماء جزيئاً يُسمى «حمض الهيالورونيك» يتراكم في أدمغة مرضى التصلب المتعدد ويسبب منع توليد المايلين، وهو الأمر الذي يعوق تكون الأغمدة الواقية ويجعل الخلايا العصبية عرضة للتلف.

وقام لاري شيرمان وفريقه بدراسة مجموعة من المواد التي يمكن أن تعزز من توليد «المايلين»، ليتوصلوا إلى أن مركبات «الفلافونويد» ـ وهي فئة من المواد الكيماوية الموجودة في الفواكه والخضراوات - يمكن أن تقوم بذلك الدور «بكفاءة تامة».

وتقول الدراسة إن تلك المادة لا تساعد على إفراز المايلين فحسب، بل تتسبب أيضاً في تعزيز عملية نقل الإشارات الكهربائية بين الخلايا العصبية، ما يعطي أملاً لمرضى التصلب المتعدد.

وتتضمن المرحلة التالية من التجربة اختبار المركب في قرود المكاك اليي تعاني من مرض التهاب الدماغ الياباني المكوكي، وهو المرض الوحيد الذي يصيب الحيوانات وتشبه أعراضه مرض التصلب المتعدد الذي يصيب البشر بشكل حصري.
#بلا_حدود