الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

«صبابة القهوة» .. مهنة زهيدة الأجر تختزن تقاليد «السنع» الإماراتية

لم تعد مهنة «المقهوي» حكراً على الرجل، بل امتهنتها المرأة الإماراتية والخليجية تحت اسم «صبابة القهوة»، التي تعمل على نشر عبق الضيافة العربية وتقاليد «السنع» في المجالس النسائية.

ودخلت على هذه المهنة، زهيدة الأجر، تعديلات وتحديثات كثيرة، مثل توحيد الزي بين كل الصبابات اللاتي تعملن في المناسبات كتميز معين يفرقها عن الضيوف أو أصحاب المناسبة، ولكن تظل آداب وعادات وتقاليد التقديم والتعامل مع الضيف واحدة.

No Image Info



ويرتبط تقديم القهوة بآداب خاصة لا تتبدل، وتلتزم بها الصبابة والضيف والمضيف معاً، ومنها الالتزام بحمل الدلة عند صب القهوة بيدها اليسرى مع توجيه الإبهام للأعلى وحمل الفنجان باليد اليمنى، كما تنص اللياقة من جانب الضيفة على استخدام يدها اليمنى لتناول الفنجان وإعادته.

وقالت صبابة القهوة عائشة محمد النعيمي إنها من الإماراتيات القليلات اللاتي تعملن في هذا المجال، حيث يتم الاستعانة حديثاً بصبابات من عمان أو السعودية لمعرفتهن بقواعد وأصول صب القهوة، ولكن الظاهرة الغريبة دخول الآسيويات هذا المجال، ما يوقعهن في الكثير من المشاكل والأخطاء عند تقديم القهوة لعدم درايتهن بأصول وقواعد الضيافة.

No Image Info



وذكر النعيمي أن الصبابات يكن عادة مدربات على عملهن مهما كانت جنسيتهن، حيث يأتين بأعداد معينة حسب طلب صاحبة المجلس، وبعد خضوعهن لدورات تدريبية مكثفة.

وتابعت: «عادة يتم تقديم ربع فنجان من القهوة إلى الضيف الأهم أو الأكبر سناً، ويمكن إعادة ملء الفنجان مرة أخرى، ومن بين الممارسات الشائعة لشرب القهوة تناول فنجان واحد على الأقل، وبما لا يزيد عن 3».

وأكدت أن للصبابة تقاليد وفنوناً معينة، ومنها عادة «هز الفنجان» بعد الانتهاء من تناوله كعلامة على الاكتفاء وعدم طلب المزيد، فضلاً عن ضرورة بدء تقديم القهوة من اليمين إلى اليسار وتقديم الفنجان باليد اليمنى، إلى جانب ضرورة البدء بالكبار ثم الأصغر سناً، وعدم إغفال الأطفال في المجلس.

#بلا_حدود