الأربعاء - 24 يوليو 2024
الأربعاء - 24 يوليو 2024

"فتاة النابالم": تصالحت مع صورتي واخترت الحياة

"فتاة النابالم": تصالحت مع صورتي واخترت الحياة

بعد 47 عاماً على تصدر صورتها وسائل الإعلام الدولية، تؤكد كيم فوك فان ثي المعروفة عالميا باسم "فتاة النابالم" أنها تعيش بسلام مع نفسها والعالم رغم الندوب المستمرة لديها منذ طفولتها المعذبة في جحيم حرب فيتنام.

أما سرها فهو الإيمان الراسخ لديها، على ما تؤكد لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش زيارتها لباريس لمناسبة نشر كتابها بالفرنسية بعنوان "مخلَّصة من الجحيم" والذي تروي فيه هذا المسار الروحي الذي قادها إلى السلام الداخلي.

وعاشت كيم فوك فان ثي الجحيم بعد إلقاء قذيفة نابالم على قريتها في فيتنام الجنوبية في الثامن من يونيو 1972، يومها كانت الفتاة البالغة 9 سنوات تركض في الشارع، فيما تلفح النيران ظهرها وتلتهم ملابسها كما أن رقبتها وظهرها وذراعها اليمنى كلها تحترق.

وخلد المصور الشاب في وكالة "أسوشييتد برس" نك أوت، هذه اللحظة الرهيبة، وأثارت الصورة التي نال صاحبها بفضلها جائزة "بوليتزر"، صدمة في العالم أجمع واستحالت رمزاً لحرب فيتنام.



وعانت كيم فوك خلال الطفولة وسنوات الصبا آلاما مضاعفة، منها الجسدية التي لازمت جسدها الهزيل حتى بعد 14 عملية جراحة وزرع خضعت لها في السنوات التالية، لكن المعاناة كانت خصوصاً نفسية، إلا أنها تعدتها بفضل إيمانها الراسخ.

وتشدد على أنها صفحت عمن كان السبب في مأساتها، وتصالحت مع الصورة الشهيرة التي التقطها "العم أوت" كما تسميه تحبباً والتي لطالما ذكرتها بـ"المعاناة وفقدان الطفولة"، موضحة أنها "اختارت الحياة" ونقل تجربتها إلى الآخرين.