الأربعاء - 24 يوليو 2024
الأربعاء - 24 يوليو 2024

عرائس يشكين القبلات المرهقة ليلة الزفاف

تنتظر كل فتاة ليلة العمر كي تطل على ضيوف حفل زفافها في أبهى حلة، مدفوعة بطاقات إيجابية مصدرها الفرح والسعادة بدخول حياة جديدة، لكن هذه الإطلالة الأنيقة والطاقات الإيجابية العالية قد لا تصمد في وجه حرارة مئات القبلات المصحوبة بأحضان المجاملات من قبل المهنئات الصديقات والقريبات اللائي يتنافسن على خدي العروس، فتبدو في معظم الأحيان مرهقة ومتعبة مع نهاية الحفل.

تختلف طقوس الأعراس من دولة إلى أخرى، فهناك دول تحظر تقبيل العروس، وأخرى تحدد عدداً معيناً من القبلات للعروس، كما أن هناك دولاً تكتفي فيها ضيفات العرس بالمصافحة، وعلى النقيض من ذلك تمطر نساء في دول أخرى العروس بالقبلات التي لا تنتهي إلا بوداع العروسين.

محظور في تونس


قالت التونسية نجلاء حميد إن العروس ليلة زفافها يمنع تقبيلها حرصاً على إطلالتها من التلف، وحفاظاً على جمالية المكياج الذي أمضت ساعات في إعداده كي تطل على الحضور في أبهى صورة.


أما في السعودية، فتتلقى العروس عدداً من القبلات لا حصر له، بحسب السعودية ريم المريسل، مبينة أنها ليلة زفافها لم تنزعج من كثرة قبل المهنئات الفرحات بالعرس، لكنها لا تفضل تقبيل العروس ليلة زفافها، وتكتفي بالسلام كي لا تتلف إطلالة العروس.

سيل من القبلات

وأوضحت الأذربيجانية آيتان حسنوفا أن العريس يأتي إلى بيت العروس لاصطحابها إلى موقع حفل الزفاف، وعند وصولهما تنهال عليها القبلات من الأقارب والأصدقاء بلا حدود، وكلما كثرت دلت على علاقة العروس القوية بأسرتها وأصدقائها.

فيما ترى الفلسطينية آلاء صالح أن مسألة تقبيل العروس مرهقة للغاية وتعرّضها للشعور بالتوتر، خاصة أن لكل امرأة طريقتها الخاصة في التقبيل.

وتابعت «لحسن حظي، كانت معظم المهنئات ليلة زفافي يكتفين بالمصافحة، إلا أن المقربات قمن بتقبيلي بحرارة، الأمر الذي أحببته وكرهته في الوقت نفسه، فهو تعبير عن المحبة والفرحة، وإرهاق وتدمير للمكياج والإطلالة».

الشابة المصرية مرفت أحمد تعتبر عملية السلام والقبلات في الأفراح والمناسبات أمراً مؤرقاً ومبالغاً فيه في الأعراس المصرية من القريب والغريب، مضيفة: «تختلف العادات المصرية بين محافظة وأخرى، إلا أن العرف لدى أهالي القاهرة يجري بتقبيل العروس على الخدين أكثر من مرة».

3 على الخدين

وأشارت الأوكرانية أنتونينا جرونسكا إلى أن طقوس التهنئة في أعراس الأوكرانيين تتطلب تقبيل النساء للعروس 3 قبلات على الخدين.

وفي إثيوبيا تحظى العروس بخصوصية بعيداً عن القبلات، حيث تكتفي المقربات بالسلام واحتضان العروس فقط، وتحيط بها مجموعة من المقربات لمنع النساء من تقبيلها، وفقاً لسوفيا لاكيمبقوي.

طاقات سلبية

بدورها، أوضحت مدربة التنمية البشرية والبرمجة العصبية، مودة الوزير، أن عملية السلام والتقبيل والأحضان تنقل الطاقة من شخص إلى آخر، وكل إنسان تختلف طبيعة طاقته الجسدية ما بين الإيجابية والسلبية، فكلما كانت العروس تتمتع بطاقة عالية كانت أكثر قدرة على حماية نفسها من اكتساب الطاقة السلبية من الحضور، والتي تعرضها للوهن والإرهاق بعد الحفل.

أما لو كانت طاقة العروس ضعيفة، فستصبح أكثر قابلية للإحساس بالإرهاق والمرض سريعاً.

الإماراتية تنجو

تنجو العروس الإماراتية مما تشكو منه نظيراتها بشأن سيل قبل التهنئة، حيث يكون تقبيل رأس العروس، حسب رئيس معهد الشارقة للتراث الدكتور عبدالعزيز المسلم، حصراً على الوالدين من باب الاحترام والتقدير.

وتابع «في المقابل تشترك نساء مناطق الساحل والبادية في تقبيل العروس على يدها وهي تبادلهم قُبل الأيادي أيضاً. ويقتصر حفل العروس على النساء، حيث لا تخرج على الرجال وفقاً للعادات والتقاليد الإماراتية، ويسلم عليها من الرجال المحارم».

تقاليد متباينة

إلى ذلك، أكد رئيس قسم الدراسات والبحوث في معهد الشارقة للتراث، الدكتور محمد عبدالحافظ، أن تقاليد الأعراس متباينة من بلد إلى آخر وتعتريها تغيرات عدة من زمن إلى آخر، مضيفاً أن أهم ما يميز العادات والتقاليد المتصلة بالعروس زينتها وتهيئتها للحياة الزوجية.

وذكر أن العروس السودانية تحتجب عن الأنظار قبل زفافها بشهر على الأقل، وقد تصل فترة عزلها إلى 3 أشهر، ولا يقترب منها أحد، إلا السيدات اللاتي يقمن بتزيينها.

وشدد عبدالحافظ على أن هناك محاذير طبية وصحية تشير إلى ضرورة عدم تعريض العروس في ليلة زفافها للاختلاط بالضيوف الذي يسمح لهم بالتقبيل حتى لا تتعرض للعدوى أو المرض أو التأثر بأي صورة سلبية تضر بها وبحالتها النفسية وطاقتها الإيجابية.