الاحد - 05 يوليو 2020
الاحد - 05 يوليو 2020

نهيان بن مبارك: التسامح في الإمارات رسالة سلام إلى العالم

افتتح اليوم الخميس الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، رئيس مجلس أمناء المعهد الدولي للتسامح، جلسات اليوم الثاني من أعمال الدورة الثانية من «القمة العالمية للتسامح» التي ينظمها «المعهد الدولي للتسامح» التابع لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، تحت شعار «التسامح في ظل الثقافات المتعددة» في دبي.

وأكد أن تنظيم القمة العالمية للتسامح ينطلق من التوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة التي ترى التسامح طاقة روحية كبرى تدفع البشر إلى التحلي بقيم الرحمة والتعايش والتكافل والمحبة والسلام.

وأضاف في كلمته الافتتاحية أن «التسامح كما يعرفونه في الإمارات هو أداة فعالة لنشر العدل والسلام وحل النزاعات والصراعات في المجتمع والعالم، فهو يُنمي القدرة على التعاون والعمل المشترك وبناء العلاقات المفيدة داخل وخارج الدولة على حد سواء».


وأشار إلى أن القمة تحظى بشرف رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتكون مجالاً عالمياً مرموقاً للتعارف والحوار والعمل المشترك لتحقيق الخير والرخاء للإنسان في كل مكان.

وأكد أن القمة أصبحت امتداداً طبيعياً لما تقوم به دولة الإمارات من أدوار متعددة في خدمة المجتمع والإنسان في المنطقة والعالم، ولما تتسم به مسيرتها الظافرة من سلام وتآلف ووئام بين جميع أبنائها والمقيمين فيها.

وأوضح أن الحلقة النقاشية التي نظمتها وزارة التسامح خلال مجريات القمة لمجموعة كبيرة من شباب الجامعات في الدولة، والتي شهدت إطلاق مبادرة «التسامح بلا حدود»، تهدف إلى توظيف التقنيات الحديثة من أجل تشكيل حلقات للتسامح في الفضاء الرقمي، والعمل معاً متجاوزين الحواجز والحدود الدينية والثقافية واللغوية والمكانية لمد جسور التعارف والحوار والعمل المشترك بين الجميع، آملاً أن يكون شباب الإمارات في المقدمة والطليعة في التواصل المتسامح مع أقرانهم في الوطن والعالم، وأن تكرس المبادرة المكانة المرموقة للإمارات في مجالات الابتكار والإبداع بين دول العالم أجمع.

من جانبه، أكد العضو المنتدب للمعهد، رئيس اللجنة العليا للقمة الدكتور حمد الشيباني، أن التسامح في الإمارات ليس حديث العهد وإنما هو أساس متين قامت عليه، ونهج ثابت سعت القيادة الحكيمة إلى ترسيخه وتكريسه من خلال العديد من المبادرات التي تعكس حرصها على نشر المحبة والسلام والتعايش والاحترام.

من جهة أخرى، طالب قادة التسامح والسلام المشاركون في الجلسة الأولى من فعاليات اليوم الثاني للقمة العالمية للتسامح، تحت عنوان «قادة التسامح في كيفية تحقيق المنفعة الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية داخل المجتمعات وجعل العالم متسامحاً»، بعمل حكومي شعبي موحد لخلق بيئة السلام.

وشارك في الجلسة رستم نور علي مينيخانوف رئيس جمهورية تتارستان، والدكتورة لوسي جانيت بيرموديز رئيس مجلس دولة كولومبيا، وموفريات كامل وزيرة السلام في جمهورية إثيوبيا، والأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود الأمين العام وعضو مجلس أمناء مؤسسة الوليد الإنسانية في السعودية، وأدار الجلسة الإعلامي علي العلياني.

وتضمنت أجندة الحدث جلسات حوارية وورش عمل ومكتبة رقمية متخصصة بأكثر من 80 إصداراً ومرجعاً وبحثاً متخصصاً ومعرضاً فنياً.

إلى ذلك، أطلق الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، خلال القمة العالمية للتسامح، مجموعة طوابع تذكارية احتفاء بعام التسامح في الإمارات.

وكان «بريد الإمارات» أصدر هذه المجموعة بالتعاون مع اللجنة الوطنية العليا لـ«عام التسامح»، لتسليط الضوء على إنجازات العام وقيم الانفتاح والتناغم والتسامح داخل المجتمعات، بما يتماشى مع هدف الإمارات في تعزيز ثقافة التسامح ونشر رسالة السلام من خلال التنوع.

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك أن عام التسامح أسهم في تسليط الضوء على قيم التسامح والتعايش والتعددية وقبول الآخر فكرياً وثقافياً ودينياً، والتي طالما ميزت الإمارات التي انتهجت منذ تأسيسها سياسة الانفتاح والتسامح التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
#بلا_حدود