الجمعة - 24 يناير 2020
الجمعة - 24 يناير 2020
No Image

ما حقيقة مرض «أس أو أل» الذي يصيب مدخّني النرجيلة؟

يحذر منشور تداوله الآلاف من مستخدمي موقع فيسبوك من مرض فتّاك عرّف عنه باسم «أس أو أل» (SOL) يصيب مدخّني النرجيلة، لكن الجهات الصحيّة والأطباء الذين يحذّرون من مضار التدخين عموماً، يؤكدون عدم وجود مرض بهذا الاسم.

ويدّعي المنشور ظهور مرض خطير يعرف بأحرف «أس أو أل»، «يدمّر متعاطي النرجيلة»، وأن المصاب بهذا المرض لا «يموت بسهولة» بل «يبقى بدون أكل ولا شرب» ويعاني من «تعذيب الألم».

وينتشر هذا المنشور بهذه، وأكثر تفصيلاً توضح أن سبب الإصابة بالمرض هو الفحم المستخدم في النرجيلة لأنه «غير مجهّز، وتضاف إليه مواد كيميائية لسرعة الإنتاج من أجل الربح السريع».


مرض منتشر في المقاهي والمطاعم؟

يجري تداول هذه المنشورات على نطاق واسع منذ صيف عام 2019 بين آلاف المستخدمين الذين أرفقوها معظمهم بصورتين إحداها لالتهاب فمويّ، والأخرى لنرجيلة.

إلا أن البحث باستخدام كلمات مفتاح مثل «مرض SOL» و «الشيشة» أرشد إلى متداولة على نطاق واسع منذ عام 2017، تحمل المعلومات عينها، لكنها تنقل أيضاً تحذيراً منسوباً إلى وزارة الصحة يردع عن «الذهاب إلى المقاهي»، ذاكرة دولاً محددة هي «مصر ودول الخليج».

وتوضح منشورات عام 2017 أن هذا المرض «ينتقل عن طريق النرجيلة»، وتعدّد من بين أعراضه «الكحة المصحوبة بالدّم» مؤكّدة أنه «لا علاج له».

نفي رسمي

بعد انتشار الخبر على نطاق واسع عام 2017، أصدرت وزارات الصحة في عدد من البلدان العربية بيانات نفت فيها ظهور أي مرض باسم «أس أو أل»، مذكرة في المقابل بأن التدخين على أنواعه يشكل خطراً على الصحة.

عند البحث عن S.O.L ، وجد فريق تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس أن الأحرف تعود إلى مصطلح طبي باللغة الإنجليزية هو «Space Occupying Lesions» أو ما يعرف بالعربية بـ «الآفة الشاغلة للحيّز»، وهو ليس مرضاً بل أعراض مرضيّة، علماً بأن أياً من المنشورات لم يورد هذا التعبير تحديداً.

وقال الأستاذ الجامعي جاك شقير، الخبير والاستشاري في الأمراض المعدية، «إن كان المقصود بأحرف أس أو أل Space occupying Lesions، فهذا ليس مرضاً محدّداً، وإنما إصابات جسدية غير طبيعية قد تصيب أعضاء الجسم».

وأضاف الطبيب «ليس هناك أي إثبات طبي على أن تدخين النرجيلة هو سبب مباشر لذلك».

وتابع أن «الاحتمال الوحيد الافتراضي هو أن تدخين النرجيلة قد يؤدي للإصابة بسرطان الرئة وأن المرض قد ينتشر إلى أعضاء أخرى. وفي هذه المرحلة المتقدّمة من المرض قد تصاب الأعضاء التي بلغها المرض بما يعرف بـ «Space occupying Lesions».

أما الصورة المرفقة مع الخبر، فقد تبيّن لدى البحث عن الصورة المرفقة بالمنشور أنها وردت في ويكيبيديا التي تتحدّث عن التهاب البلعوم.
#بلا_حدود