الخميس - 23 يناير 2020
الخميس - 23 يناير 2020
No Image

ملاحظات المسبار باركر تكشف بحراً من الألغاز عن الشمس

استحال المسبار الأمريكي باركر الذي أطلق في2018 أكثر الأجهزة اقترابا من الشمس إذ بلغ الطبقة الخارجية الأقرب في الغلاف الجوي لهذا النجم المركزي، كاشفاً معه "عالماً غريباً من الفوضى".

وقال ماتيو بيرتومييه من مختبرات الجزيئات المشحونة الفرنسية وهو أحد معدي هذه الأعمال "لقد وجدنا أموراً لم نكن نتوقعها".

وأضاف "كما أن سرعة الريح الشمسية خصوصا ليست ثابتة، إذ يمكن أن ترتفع بطريقة عشوائية جدا بواقع 100 إلى 150 كيلومترا في الثانية أحيانا. الأمر شديد الغرابة".

وبات مسبار باركر الذي أرسلته وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، وهو بحجم سيارة مع درع حرارية شديدة السماكة، أكثر الأجهزة التي صنعها البشر اقترابا من الشمس.

وقالت رئيسة ناسا لمهمات دراسة الشمس نيكولا فوكس خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف "ننتظر منذ عقود طويلة لفهم هذه الألغاز".

وقد نشرت الملاحظات الأولى للمسبار عبر أربع دراسات في مجلة "نيتشر" وقد كشفت عالماً وصفته جامعة ميشيغن بأنه "فوضوي بصورة غريبة".

وأوضح جاستن كاسبر من جامعة ميشيغن وهو أحد معدي هذه البحوث "لقد صدمنا لرؤية إلى أي مدى تكون هالة الشمس مختلفة عندما نراقبها من كثب".

ومنذ إطلاقه في 12 أغسطس 2018، يتقدم المسبار بسرعة كبيرة نحو الشمس (إذ يستحوذ على الرقم القياسي لأسرع مركبة قياسا على وحدة الكتلة). وهو يهدف لحل لغز قديم يتمثل بمعرفة ما هو المسؤول عن رفع حرارة هالة الشمس.

وللمفارقة، فإن الحرارة على الجزء الخارجي الأبعد من الغلاف الجوي الشمسي أعلى بـ200 مرة مما هي على سطح النجم.

هذه الحرارة القصوى (أكثر من مليون درجة كلفن) لا يمكن أن تكون متأتية من الشمس إذ إنه بحسب قوانين الطبيعة، كلما ابتعدنا من مصدر الحرارة انخفضت درجة الحرارة.

وأوضح أليكسي رويار الباحث في المعهد الوطني للبحث العلمي وهو أيضا أحد معدي هذه البحوث أن "الهالة تجد تالياً طريقة لرفع حرارتها بنفسها. نبحث عن تحديد المسارات الفيزيائية التي تتيح ذلك".

#بلا_حدود