الاثنين - 10 أغسطس 2020
الاثنين - 10 أغسطس 2020

مهرجان الحصن.. رحلة لـ8 أيام بين ماضي أبوظبي وحاضرها ومستقبلها



تعكس النسخة الأولى من مهرجان الحصن، والتي تطلقها غداً الخميس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، قصة التحولات الاستثنائية التي مرت بها الإمارة بين ماضيها العريق وحاضرها المزدهر، بما في ذلك قصص الإرادة الصلبة لأهل أبوظبي خلال هذه التحولات التي نقلت الإمارة من منطقة لاستقرار القبائل حول قصر الحصن لتصبح اليوم واحدة من أكثر المدن العالمية حداثة.

ويقدم المهرجان على مدى 8 أيام صورة حية عن أبوظبي في الماضي والحاضر والمستقبل، بداية من الفعاليات التي تعيد إحياء الحياة اليومية لشخصيات عاشت داخل قصر الحصن، مروراً بالمهارات الحرفية التقليدية للحرفيين الإماراتيين، وصولاً إلى أوجه التبادل الثقافي المعاصر والمتنوع عبر محلات التجزئة والحفلات الموسيقية.


وتجسد التجارب التفاعلية التي يشهدها المهرجان صورة حية عن تاريخ أبوظبي وناسها، عبر البرامج الفنية التي يقدمها وتعكس أوجه التبادل الثقافي المعاصر والمتنوع من خلال ورش العمل التفاعلية والفنون الأدائية والحفلات الموسيقية التي تشكل جميعها جوانب مضيئة من الإبداع الإماراتي.

7 فعاليات رئيسة

ويقدم المهرجان 7 فعاليات ومبادرات رئيسة تجمع بين التقاليد القديمة والإبداع ووجهات النظر الفنية الملهمة وعروض الفنون الأدائية، ومن ضمنها السوق الإماراتي المنعقد في الهواء الطلق، حيث يتاح للزوار اختبار العطور والألوان والأنسجة التقليدية.

ويستعرض المهرجان 3 أعمال «تكليف فني» خاصة بالمهرجان، بما فيها عملا «اتجاهات» و«من مكان إلى آخر» للفنان الإماراتي محمد كاظم، و«الرسم في الفضاء» للفنانة الكورية جيونج مون تشوي، المجموعة الفنية «إكسبوز».

ويضم المهرجان «المتحف الحي» الذي يعيد تقديم ملامح من الحياة اليومية لبعض الشخصيات التي عاشت بين أركان قصر الحصن في القرون الماضية والتراث الحي الذي هو عبارة عن عروض لمجموعة من الحرفيين، وسوق تقليدي.

وسيحيي الممثلون عبر فعاليات «المتحف الحي» 15 مشهداً تقليدياً تشمل تقاليد استقبال الوفود والصقارة وطرق لعب الأطفال داخل القصر واحتفالات الزفاف وغيرها من التقاليد البارزة الأخرى.

جرّاح الأحذية

ويشمل المهرجان ورش عمل حول الحرف اليدوية الإماراتية وغيرها من مهارات غزل الصوف وبعض الأساليب الحرفية المبتكرة وورش عمل مع دومينك شومبرون الحرفي المعروف بـ«جرّاح الأحذية»، والذي سيكشف عن تصميم جديد من الأحذية يتماهى مع مفردات الحرف الإماراتية التراثية العريقة، عبر استخدام جلود الجمال المحلية والسدو والتلي.

ويخصص المهرجان مجموعة من محال البيع بالتجزئة التي توفر باقة متميزة من المنتجات والعروض الموسيقية الحية والسينمائية في الهواء الطلق من تقديم سينما عقيل.

ويقدم المهرجان استعراضات الرقص والموسيقى على خشبة مسرح المجمّع الثقافي ومعارض فنون بصرية حول الفنانة الإماراتية نجاة مكي والفنانين الذين ألهمتهم بأعمالها.

ويشتمل كذلك على برامج وورش عمل متخصصة بمواضيع العلوم والتكنولوجيا والقراءة والهندسة والفن والرياضيات من تقديم مكتبة أبوظبي للأطفال.

التراث الحي

وعلى هامش المهرجان، تؤدي فرق «العيالة» عروضاً تراثية، إلى جانب استعراض فرقة الشرطة واجبهم اليومي عالي الانضباط، ومنه إلى رقصة «النعاشات» بحركاتها الانسيابية الطبيعية.

وفي المساحات الخارجية للقصر، يستعرض الحرفيون مهاراتهم اليدوية في صناعة السدو والغزل والحناء وغيرها العديد من الممارسات التقليدية الأخرى، كما سيكون الزوار على موعد مع تجربة ممتعة في صناعة العطور والألوان والمنسوجات التقليدية خلال فعالية «التراث الحي».

يترافق مع هذه البرامج تنظيم جولات تعريفية وعروض أداء تقليدية، إلى جانب معرض «الرحول» الذي يرصد محطات تطور المشهد الحضري للمدينة خلال منتصف القرن الـ20، مسلطاً الضوء على التحوّل من وسائل التنقل البدائية وصولاً إلى السيارات الحديثة، من خلال 21 سيارة كلاسيكية تعود إلى حقبة الخمسينات والستينات.
#بلا_حدود