الاثنين - 20 يناير 2020
الاثنين - 20 يناير 2020

حنان وفهيمة .. ثنائي إماراتي يتمرد على المواهب الناعمة بقفازات الملاكمة



شابتان إماراتيتان تمردتا على الصورة النمطية لمواهب المرأة، واقتحمتا عالم الملاكمة الذي بدأ لدى إحداهما وسيلة لخسارة الوزن، لا أكثر. هما حنان الزيودي وفهيمة الفقي اللتان اختارتا عالم «القفازات» لتهبا له معظم أوقاتهما، غير عابئتين بمزاعم أن خشونة حلبة الملاكمة لا تناسب الطبيعة الأنثوية والأنامل الناعمة.

واستطاعت الزيودي والفقي، خلال عامين فقط، أن تمتلكا المهارات التي تؤهلهما للمشاركة في البطولات العالمية، لتمثلا الإمارات في المحافل الرياضية الدولية، وتكونا من أبرز الوجوه النسائية في رياضة جريئة وغير مألوفة للمرأة الإماراتية. وأكدتا لـ«الرؤية» أنهما تتطلعان إلى الاستمرار بقوة في هوايتهما، بعدما وضعتا بصمة مهمة لهما في المشاركات الخارجية.

No Image



ضربة البداية

في فترة قياسية لا تتعدى بضعة أشهر، استطاعت حنان اكتساب كل المهارات التي تؤهلها للمشاركة في البطولات الدولية والمحلية. وعن دخولها عالم الضربة القاضية، قالت الزيودي لـ«الرؤية»: «منذ صغري يجذبني عالم الرياضة بكل فنونه، الجري وكرة السلة، واستطعت في عمر الـ17 الانضمام إلى منتخب ألعاب القوى، ونلت الميدالية الذهبية لبطولة الأندية العربية في مسابقة رمي الرمح لعام 2014، إضافة لحصولي على 20 ميدالية ملونة في بطولات محلية عدة».

وأشارت إلى أنها لم تشعر بأن مستقبلها الرياضي سيكون في مجال رمي الرمح، لذلك توقفت عن ممارسة تدريباتها مما أدى إلى زيادة وزنها بشكل ملحوظ.

وأضافت أنها وجدت في الملاكمة «طريقها الوحيد لاستعادة لياقتها البدنية»، وبالفعل بحثت عن مدربة خاصة، وخلال عامين من التدريبات اليومية، واتباع نظام غذائي صارم، تمكنت من إنقاص وزنها، وبعد عدة أشهر تلقت طلباً من اتحاد المواي تاي للملاكمة برغبته في مشاركتها ببطولة الإمارات للملاكمة والتي كانت بمثابة نقطة تحول هامة في حياتها الرياضية، ومن بعدها سافرت إلى تايلاند للمشاركة في البطولة الآسيوية.

وأكدت أن إيمانها بالمسؤولية التي ألقيت على عاتقها جعلها تخوض المنافسات في تايلاند بقلب جريء، وقدمت خلالها أداء قوياً وحصلت على الميدالية البرونزية، على الرغم من إصابتها خلال البطولة.

No Image



نظرة المجتمع

من جانبها، أوضحت فهيمة الفقي، العضو الثاني لأول فريق نسائي إماراتي للملاكمة، أنها منذ عامين اكتشفت شغفها برياضة الملاكمة، وحينها انضمت إلى حصص تدريبية جماعية، ومن ثم قررت البحث عن مدرب شخصي، وعندها لاحظت أن مستواها في هذه الرياضة أصبح يتقدم كثيراً على باقي زميلاتها في المجموعة.

وأشارت الفقي إلى أن البعض يعجب من رغبتها في احتراف هذه الرياضة التي يظنون أنها رجالية ولا تصلح للنساء، ولكن إيمانها الشديد بأنها تمتلك المهارات التي تجعلها تتميز بها دفعها إلى الاستمرار والمثابرة وإحراز المزيد من الإنجازات التي تتمنى أن تضاف إلى رصيد الفتاة الإماراتية في عالم الرياضة غير التقليدية، لافتة إلى أنها تلقت العديد من الرسائل من فتيات وشباب إماراتيين عبّروا لها عن سعادتهم بدخول الجنس الناعم عالم الملاكمة، كما حاولوا الاستفسار عن اللعبة وأماكن التدريب.

وأكدت الفقي أن الملاكمة لم تنتقص يوماً من أنوثتها شيئاً، بل أكسبتها هيبة ومنحتها القوة والثبات والاتزان من خلال التدريبات الجسدية والذهنية.

وتتمنى الزيودي والفقي أن تكون تجربتهما محفزاً للكثيرات من بنات جيلهما للاشتراك في لعبة الملاكمة.شيماء يحيى - دبي

#بلا_حدود