الاحد - 29 مارس 2020
الاحد - 29 مارس 2020

الكنائس في الإمارات.. تصدح بترانيم البهجة والتسامح والمحبة احتفاء بـ«ليلة الميلاد»

صدح مساء أمس الأربعاء مئات الآلاف من المسيحيين في الكنائس المنتشرة داخل الإمارات بترانيم المحبة والتعايش والتسامح، احتفاء بليلة عيد الميلاد المجيد التي تصادف الـ25 من ديسمبر.

وأدى المسيحيون طقوسهم الدينية المتمثلة في إقامة قداس ليلة عيد الميلاد في مختلف كنائس الإمارات التي يصل عددها إلى 30 كنيسة، أتاحت لهم ممارسة شعائرهم الدينية بيسر، في ظل احترام المعتقدات على اختلافها.

ورصدت «الرؤية» الأجواء الاحتفالية لمجموعة من الكنائس في مجمع الكنائس بمنطقة جبل علي، حيث أدت كل من طائفة الأرثوذكس شعائر الصلاة والاحتفال في كنيسة سيدة البشارة، وطائفة الكاثوليك في كنيسة القديس فرنسيس الأسيزي الكاثوليكي ليلة 25 ديسمبر، أما طائفة الأقباط في كنيسة الشهيد العظيم مار مينا فيحتفلون يوم الثامن من يناير المقبل.


رسالة حب وسعادة

بعد ساعتين من ترديد التراتيل الإنجيلية في كنيسة سيدة البشارة، قرأ الأب برنابا ميسي، راعي رعية مطرانية الروم الأرثوذكس، رسالة يوحنا العاشر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، والتي سأل الله فيها أن تعم السعادة والمحبة والسلام أرجاء الأرض.

وأشاد بدور الإمارات وقيادتها التي منحتهم أرضاً بالمجان لإقامة الكنيسة التي يمارسون فيها طقوسهم الدينية بحب وأمن ووئام وسعادة.

وأكد أن الإمارات تتصدر المرتبة الأولى في العالم بمجال التعايش السلمي والتسامح واحترام مختلف المعتقدات والأديان، وذلك من القيم الأصيلة في تاريخ الشعب الإماراتي.

تقاليد شعبية

تكتسي الكنائس بالأخضر حيث الأشجار والأحمر في معظم الأماكن العامة، وكذلك تتزين الساحات الخارجية بالأضواء الملونة، معلنة الترحيب بليلة عيد الميلاد.

ولفت ممثل طائفة الروم الأرثوذكس في الإمارات المطران غوريغويس خوري إلى أن تقاليد الشجرة وتزيينها تعتبر مبعث بهجة وفرح في هذه المناسبة وترمز إلى الحياة المتجددة.

وأوضح خوري أن الطقوس تختلف من طائفة لأخرى، من حيث الصلاة والتقاليد الشعبية مثل تحضير موائد العيد المجيد، مشيراً إلى أن هناك ما يقارب 15 ألف مقيم مسيحي من طائفة الأرثوذكس الشرقيين الذين يؤدون شعائرهم في أمن وأمان.

نموذج في التآخي

ولفت شادي قاروطه، أحد المقيمين المسيحيين المشاركين في تنظيم احتفالات ليلة الميلاد، أن هنالك قداساً آخر يقام ليلة رأس السنة، وآخر في الخامس من يناير المقبل.

واعتبر قاروطه الإمارات نموذجاً يحتذى به في التسامح الديني وتجسيد القيم والمبادئ السامية للتعايش السلمي والتآخي بين الأديان والطوائف المختلفة.

وعبّر غدي جبور، سوري مسيحي مقيم في الإمارات، عن سعادته بالمشاركة في تجهيزات احتفالات عيد الميلاد، ووجه رسالة حب لإخوانه المسيحيين في كل أنحاء العالم، متمنياً بأن تكون سنة خير وسلام على الجميع.

رسائل فرح

وأفادت ريتا حكيمة، سورية مقيمة بالإمارات، أن فريق العمل في الكنيسة يحتفل بسلسلة من الأنشطة والفعاليات للأطفال، مثل مهرجان الميلاد ومسرحية الميلاد، وبابا نويل وتوزيع الهدايا قبل شهر أو 20 يوماً تقريباً من ليلة الميلاد المجيد التي يحرصون خلالها على تقديم رسائل الفرح والمحبة.

وقالت: «الاحتفالات في الإمارات مميزة ونجدها بكل مكان نقصده سواء المراكز التجارية أو الأماكن العامة التي تنشر الحب والسلام من حولنا، وتشعرنا بانتمائها لكل ما يلمسنا من الداخل، الأمر الذي نجده مفرحاً ومبهجاً».

من جانبها عبّرت الطفلة مريم موسى عن فرحتها بالعيد من خلال ارتداء ملابس جديدة والذهاب إلى الكنيسة برفقة العائلة والأصدقاء للصلاة، مشيرة إلى أنها أكثر المواسم المفضلة لديها.

في حين أفادت ميرنا معقد أن التحضيرات لليلة عيد الميلاد مميزة بحد ذاتها من خلال صناعة الحلويات وتقديمها للجيران والأطفال لاستشعار فرحة العيد.
#بلا_حدود