الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021
No Image Info

«لحظة الخليج» يثير عاصفة جدلية في «الندوة»



ناقشت جلسة نظمتها ندوة الثقافة والعلوم في دبي أمس الأول كتاب «لحظة الخليج في التاريخ العربي المعاصر» لمؤلفه الدكتور عبدالخالق عبدالله، وشهدت عاصفة جدلية واضحة، حيث اعتبر حضور أن الإصدار مليء بالمصطلحات والمفردات المبهمة التي لم يفسرها الكاتب.

تحولات


استعرض عبدالخالق عبدالله ما جاء بين دفتي كتابه، قائلاً: «يمكن تلخيص كتابي في 4 نقاط أساسية تتمثل في العنوان (لحظة الخليج) الذي يعبّر عن مجموعة من التحولات والمستجدات التي عاشتها المنطقة العربية منذ 20 عاماً، فلحظة الخليج لها أبعادها المؤثرة في محيطها الإقليمي والعربي والعالمي».

وأوضح أن الكتاب يسلط الضوء على الحالة الخليجية الجديدة التي سيطرت على الدول الـ6 في القرن الحديث، والتي تختلف من وجهة نظره تماماً عن وضع تلك الدول في القرن الـ20، وهذا يعكس رؤية مختلفة عما كتب تاريخياً خلال 50 عاماً مضت، والتي كانت تحصر النظر للخليج اقتصادياً بمنظور النفط فقط.

مصطلحات مبهمة

وأكد الباحث الإماراتي الدكتور صلاح قاسم البنا أن هناك بعض المفردات المبهمة والمصطلحات المستخدمة في الكتاب تحتاج إلى إيضاح، ومنها مصطلح «المخاض التاريخي المحلي» الذي تحدث عنه الكاتب باعتباره مرحلة جديدة تشير إلى بروز منطقة الخليج على الصعيد العربي لتحجز موقعها كأنها دول حديثة العهد.

ورفض البنا تناول الكاتب للفترة التاريخية بعد وفاة جمال عبدالناصر، والتي وصفها بأنها عانت فراغاً قيادياً في المنطقة العربية، متجاهلاً تلك المرحلة التاريخية المهمة التي شهدت تنافساً قيادياً بين أكثر من قائد عربي منهم معمر القذافي وصدام حسين.

وجهة نظر

وافقت مؤسسة ومديرة متحف المرأة في دبي، الدكتورة رفيعة غباش، صلاح البنا الرأي، قائلة: «أرفض تناول الكاتب لفكرة أن دول الخليج الـ6 نجحت في أن تأخذ من الحضارات العربية مكانتها ثقافياً ومعرفياً، حيث لا يمكن التعامل مع وجهة نظر الكاتب بأنها حقيقة تاريخية».

وأضافت غباش: «لا شك أن الحضور الخليجي يمثل ثقلاً سياسياً واقتصادياً في المنطقة العربية لكن مازالت تلك الحضارات العربية الأصيلة حاضرة برموزها الثقافية والأدبية والفكرية في مصر وبلاد الشام والعراق، التي ما زالت تمثل مرجعاً للجميع، حتى إن كانت تلك الدول تمر بمنعطف تاريخي لحظي، إلا أن رموزها وما تركته من فكر وثقافة حاضر».

اختلاف

أما الكاتبة عائشة سلطان فتختلف مع الكاتب في الفصل الذي يتناول الجانب الثقافي والمعرفي والإبداعي لدول الخليج، حيث ركز فيه على تطور الجانب الثقافي الخليجي وتزايد عدد المبدعين والجوائز، والحضور القوي لمعارض الكتب، حيث تتبنى الإمارات 55 جائزة ثقافية بما يعادل 68% من جوائز الوطن العربي، غافلاً عن الضعف في المنتج الثقافي الخليجي والإماراتي، مقارنة بما ينتج في أقطار عربية أخرى.
#بلا_حدود