الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021
مهرجان اسوان

مهرجان اسوان

مهرجانات أفلام المرأة.. هل غيرت نمطية صورة النساء في السينما والدراما؟

تباينت آراء نقاد وحقوقيين التقتهم «الرؤية» في القاهرة حول جدوى مهرجانات السينما التي تتخصص في أفلام المرأة، بمناسبة انطلاق الدورة الرابعة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة في العاشر من الشهر الجاري، وهو أول مهرجان مخصص لأفلام تناقش قضايا المرأة والتمييز على أساس الجنس في مصر.

وفي الوقت الذي يرى فيه الفريق الأول أنه لا يوجد أي دور لمهرجانات المرأة في تحسين صورة المرأة أو الأدوار النسائية في الدراما والسينما، نتيجة أن هناك انفصالاً كاملاً بين هذه المهرجانات والأدوار التي تعرض على الشاشة والتي تقدم دائماً شخصية المرأة المغلوبة على أمرها، يرى الفريق الآخر أنه ليس المطلوب من هذه المهرجانات تعديل الواقع فوراً وحالاً، مشيرين إلى أنها تفتح الباب لتعديل الصورة النمطية للمرأة في الفن بصورة تدريجية، وتدفع صناع السينما إلى إنتاج أعمال تناقش قضايا المرأة.

ودعوا إلى إنتاج أفلام تناقش قضايا نسوية مهمة دون التأثير على الإبداع والحبكة الدرامية.

مندى نوت لقضايا المرأة

وتضم فعاليات المهرجان منتدى «نوت» لقضايا المرأة الذي يناقش هذا العام قضية تزويج الطفلات وكيفية تناولها في الأفلام والحملات المجتمعية التي ساهمت في التحرك الإيجابي تجاه هذه القضية، والتحديات التي تواجه النساء العاملات في قطاع صناعة الأفلام، والتحديات التي تتعلق بالتنميط والصور الجندرية السلبية في قطاع الأفلام.

أمل فهمي

صورة نمطية

وترى المديرة التنفيذية لمركز تدوين لدراسات النوع الاجتماعي في القاهرة أمل فهمي، أنه لا يوجد أي دور لمهرجانات المرأة في تحسين صورة المرأة أو الأدوار النسائية في الدراما والسينما، مؤكدة أن هناك انفصالاً كاملاً بين المهرجانات الخاصة بالمرأة والأدوار التي تعرض على شاشة السينما والتليفزيون، حيث تقل الأدوار بشكل متزايد وملحوظ كما أنها تنحدر وتقدم دائماً شخصية المرأة المغلوبة على أمرها.

وأوضحت أن المهرجانات أو عام المرأة لم يكن لهما أي تأثير على الصورة النمطية التي تقدمها السينما أو الدراما، وهو ما كان واضحاً في تقرير «مرايات» الذي أصدره مركز «تدوين».

نهاد أبو القمصان

تغيير تدريجي

وتختلف رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة نهاد أبو القمصان مع سابقتها، قائلة إن «المهرجانات الفنية المختصة بالمرأة ليس المطلوب منها تعديل الواقع فوراً وحالاً، وإنما تفتح الباب لتعديل الصورة النمطية للمرأة في الفن تدريجياً».

وأضافت أبو القمصان أن أهمية هذه المهرجانات في أنها تشجع الفنانين والمنتجين على إنتاج أعمال تناقش قضايا المرأة، وتحفز المؤلفين على إنتاج نصوص إبداعية تناقش قضايا المرأة بعيداً عن الإرشاد المباشر وهو ما يهرب منه أغلب الفنانين.

واعتبرت فيلم يوم للستات واحداً من أهم الأفلام التي تناولت قضايا المرأة خلال السنوات العشر الأخيرة، مشيرة إلى أن خروج مصطلح السينما النظيفة تسبب في انحدار وضع المرأة في السينما والدراما بشكل عام، وهو ما يجعل المنتجين يحجمون عن إنتاج أعمال فنية تناقش قضايا المرأة.

محمد عاطف

رؤية تقدمية

في المقابل أكد الناقد السينمائي محمد عاطف أن مهرجان أسوان يقدم رؤية تقدمية عن المرأة، مشيراً إلى أن مهرجان أسوان وغيره من المهرجانات تكمن أهميتها في تشجيع المنتجين على إنتاج أفلام تناقش قضايا المرأة.

وحذر عاطف من الوقوع في فخ ما أسماه «الإرشاد القومي» وهو تقديم أعمال تناقش قضايا المرأة على حساب الإبداع، مضيفاً أن الغرب أنتج العديد من الأفلام التي ناقشت قضايا نسوية مهمة دون التأثير على الإبداع والحبكة الدرامية.

#بلا_حدود