الثلاثاء - 07 أبريل 2020
الثلاثاء - 07 أبريل 2020

صلاح قديح..فنان يواجه ازمة الكهرباء والغاز بأفران الطين التقليدية

«إن عشقي للمس الطين بين يدي وتشكيله وفق مخيلتي جعلني أتقن ما أصنع»، بهذه العبارة وصف صانع أفران الطين الفلسطيني صلاح قديح (39 عاماً) حكايته مع حرفة صناعة أفران الطين، التي يقترب خلالها من ادوات الفنان ليجمل ما يصنع برسومات مختلفة، وهي التجربة التي نضجت لديه جراء تهالك الفرن الخاص بوالدته ليسرع إلى إنجاز بديل عنه، ويكتشف شغفه بتشكيل الطين.

وأشار قديح لـ «الرؤية» في مكان عمله بشرق محافظة خان يونس، إلى أنه تعلم صناعة الأفران من جدته منذ صغره، وبدأ صناعة الأفران في سن الـ19، واليوم أصبح يمتلك خبرة تجاوزت 20 عاماً من العمل.

وقال «أول مبلغ قبضته عن فرن صنعته بغرض البيع هو 25 دولاراً أمريكياً»، مشيراً إلى أنه يعتمد سعر الأفران ما بين 22 إلى 30 دولاراً أمريكياً، بحسب حجم الفرن.

وأوضح قديح، أن فرن الطين الواحد يحتاج إلى مواد خام منها الإسمنت، الحصى، الحديد، الرمل، الطين، القش، الماء، ويتم استخدام الإسمنت والحصى والحديد والرمل لصناعة القاعدة «الصينية» التي يضع عليها الخبز والطعام، وأما الطين والقش فيشكلان الشكل العلوي.

ويعمل قديح يومياً في صناعة الأفران لكي يلبي مطالب الزبائن، ولفت إلى أن الفرن تستغرق صناعته 5 أيام متواصلة، لكي يحصل على نتيجة جيدة ولا يواجه الزبون أي مشاكل من تشقق الطين وخلافه أثناء الاستخدام.

وأرجع السبب في إقبال المواطنين على أفران الطين، نتيجة الأوضاع الاقتصادية وانقطاع التيار الكهربائي مروراً بأزمة الغاز، ما جعل أفران الطين بديلاً لصناعة الخبز والطهي وذلك لعدم احتياج كميات من الأخشاب، وتمتاز بسرعة الطهو لارتفاع حرارتها.

ويواجه قديح عقبة حقيقية في الحصول على الطين الذي يهتم بمواصفاته بعناية، ويقتصر على الطين المستخرج من باطن الأرض أثناء حفر آبار الماء التي تتواجد على عمق 10 أمتار، حيث يضع الطين في اختبار جراء مزجها بماء ويقوم بعجنها وإن أصبحت لزجة يقوم بجلبها.

ويضع قديح لمسات فنية مبتكرة على الأفران عبر رسم رسومات على أسطحها منها نخيل وورود وعيون.

#بلا_حدود