الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021
No Image Info

طقوس ليلية ساحرة لشعب الناغا المنعزل في جبال بورما

على وقع اللازمة نفسها، ترقص مجموعة من نساء قبيلة «غونغ وانغ بونيو» طوال الليل حول النار لمباركة موسم الحصاد المقبل.

تنتمي تلك النساء إلى «إتنية الناغا» التي تضمّ عشرات القبائل، التي تملك كل منها لغتها الخاصّة، وتعيش بعزلة عن كلّ شيء في جبال بورما، على مقربة من الحدود مع الهند في أقصى شمال البلاد.

وفي ليلة كانت النساء في قرية ساتبالاو شونغ، يرتدين الأسود، ويضعن عقود اللؤلؤ حول أعناقهن، وعصبة من أوراق النخيل على رؤوسهن، ويدرن حول النار، وهن يمسكن بأيادي بعضهن البعض.

وفي الوقت نفسه، يردّدن بانسجام تام أغنية يقلن فيها «إنه جوهر قريتنا وهو يجلب لنا السعادة».





إسوة بالعديد من شعوب الناغا، تعيش قبيلة «غونغ وانغ بونيو» بشكل رئيس باكتفاء ذاتي، بحيث تزرع الأرز والذرة والخضر في الحقول المنحدرة التي تحرثها، استعداداً لزراعتها.

تنتقل القبيلة في كلّ موسم إلى مكان جديد، مخلّفة وراءها أرضاً محروقة تحتاج أحياناً إلى عشر سنوات، لتجدّد التربة نفسها فيها.

يقول مونغ تار (البالغ 32 عاماً) وهو أحد زعماء القرية: إن هذه الأنشودة ليست سوى صلاة نردّدها كدعوة لتحقيق حصاد جيّد خلال السنة.

وتابع: «نرقص في حلقة لإظهار وحدتنا، وأن شخصاً لا يمكنه فصلنا ولا نترك بعضنا مهما حصل».

في الواقع، تنقسم شعوب الناغا إلى جزأين، إذ أنتج الاستعمار البريطاني تقسيم الحدود الهندية البورمية على قمة جبل، بحيث يعيش نحو 400 ألف شخص في بورما، و3 ملايين شخص آخر في الجانب الهندي.

وتستمر طقوس الرقص حول النار حتى الفجر، وعند انخفاض درجات الحرارة خلال الليل، تستعين النساء بمشروب يُستخلص من الأرز، بحيث تساعدهن رشفات قليلة منه لإكمال هذا الماراثون الليلي.

#بلا_حدود