السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

رؤيا سادات.. صوت المرأة الأفغانية في عالم السينما

شكلت السينمائية رؤيا سادات لجيل من النساء صوت المرأة الأفغانية، حيث كانت هذه المخرجة من أوائل النسوة اللواتي حققن نجاحاً في هذا المجال بعد إسقاط نظام طالبان في 2001، وقد حازت تقديراً على أعمال عدة بينها «إيه ليتر تو ذي بريزيدنت، ثري دوتس، وبلايينغ ذي تار».

عاشت خلال حقبة الاحتلال السوفياتي التي اضطرتها إلى الفرار مع عائلتها مراراً بحثاً عن الأمان، كما قاست وحشية الحرب الأهلية ثم القمع الوحشي خلال عهد طالبان الذي حرم النساء أبسط حقوقهن.

ويتمثل خوفها الأكبر في العودة إلى مثل هذا التطرف.

وتقول سادات: «ثمة تغيرات إيجابية كثيرة تحصل من قلب المجتمع»، ولكنها تقر بالحاجة الكبيرة لإجراء المزيد منها.

رؤيا سادات ليست الوحيدة القلقة على فقدان المكاسب البسيطة المسجلة على صعيد حقوق النساء في أفغانستان حيث كبرت الفئات الشابة في المناطق الحضرية على الاستماع إلى الموسيقى ومشاهدة التلفزيون واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت.

وتستذكر سادات التي بدأت كتابة القصص والقصائد والمسرحيات منذ الصغر، كيف كادت حياتها تصبح جحيماً مع تسلم طالبان الحكم عام 1996.

فقد أغلقت المدارس أبوابها وأُرغمت النساء على ملازمة المنزل كما مُنعت أجهزة التلفزيون والراديو. وقد واصلت المراهقة آنذاك الكتابة في المنزل وقراءة الكتب الموجودة في مكتبة والدها.

وقد سُمح لها بالعمل كممرضة متخصصة في تقديم المساعدة الطبية للنساء، حتى إنها أقامت عروضاً ثقافية سرية قدمت خلالها مسرحياتها في المستشفى، رغم أن رئيس المركز كان مرتبطاً بحركة طالبان.

وتضيف سادات «الأمر كان خطراً للغاية. ولا أزال أجد صعوبة في تصديق ما كنا نفعل

كتبت سادات أول أعمالها «ثري دوتس» عن قصة أم عازبة تضطر للزواج من مجرم حرب والدخول في عالم تهريب المخدرات خلال حكم طالبان، ولكنها لم تستطع نقله إلى الشاشة الكبيرة باستخدام معدات بسيطة، إلا بعد إسقاط هذا النظام ما شكّل فرصة لتحوّل المعارف التي اكتسبتها من القراءات السرية إلى إبداع في العالم الحقيقي.

وقد طبع هذا التصميم مسيرتها وهي تؤمن بشدة بأن الأفلام تتمتع بوظيفة اجتماعية.

وتوضح هذه الأم لطفلين «لقد انتقلت للعمل في مجال السينما بعدما خرجت من عصر الاختناق لأرى أمامي عالماً كاملاً من التعبير».

وتقول: «لديّ إيمان راسخ بالسينما وبأن هذا الفن هو الأهم وبإمكانه التأثير لإحداث تغيير إيجابي في مجتمعنا، ولكن التغيير لا يحصل بين ليلة وضحاها بل يجب أن يطاول أفكار الناس وعقولهم».

#بلا_حدود