الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

«حديث النوايف» في «بر حليو» عجمان يستعيد البدايات ويخطط للمستقبل

نظمت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة أولى جلسات «حديث النوايف» في بر الحليو بإمارة عجمان، بحضور نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، والشيخ سلطان بن سعود القاسمي مؤسس مؤسسة بارجيل للفنون، وعدد من رواد الفن والثقافة في الدولة.

وأكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي أن الملتقى الثقافي يجمع فنانين من مختلف الأجيال، ويراجع مسيرة الحركة الفنية في الدولة منذ تأسيس الاتحاد، والخطط اللازمة للنهوض بالمشهد الثقافي بما يواكب طموحات قيادتنا الرشيدة.

ونوه بأن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في نهضتها الثقافية، وأصبحت وجهة ثقافية وفنية، وحاضنة لعشرات المتاحف والمعارض الفنية، لترسخ مكانتها قوة مؤثرة في المشهد الثقافي العالمي.

واعتبرت نورة الكعبي «حديث النوايف» منصة مهمة لتبادل الآراء ووجهات النظر مع الفنانين والمثقفين في الدولة بهدف وضع مجموعة من الأفكار لتطوير المشهد الثقافي بما يسهم في النهوض بالحركة الفنية على كافة مستوياتها، مشيرة إلى أن رواد الفن قدموا صورة حضارية مميزة عن مجتمع دولة الإمارات طوال مسيرتهم الفنية.

وأوضحت الكعبي أنه تم اختيار هذا المكان لعقد أولى الجلسات نظراً لارتباطه بذاكرة الكثير من الفنانين الذين كانوا يجتمعون في «قصر الرمل»، بما يشبه الصالون الثقافي، للتباحث حول الفن والثقافة في ثمانينات القرن الماضي.

وأكدت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة أن صناعة المواهب الفنية عملية حيوية لاستدامة الإبداع في مجتمعنا وحمل رسالة الفن ومواكبة ما تشهده الدولة من تطورات في مختلف المجالات.

وأدار الشيخ سلطان بن سعود القاسمي حواراً مع الفنانين وطرح مجموعة من المحاور المهمة منها مراحل تطور الفن الإماراتي خلال الـ50 عاماً الماضية، والمتطلبات لإيصال الفن الإماراتي إلى المنصات العالمية، والخطوات لإعداد فنان إماراتي قادر على الإبداعات بمواصفات عالمية، وكيفية نقل رسالة الفن السامية للأجيال القادمة.

وقال الفنان التشكيلي محمد أحمد إبراهيم إن «قصر الرمل» حافل بالذكريات المهمة التي جمعتنا بالجيل الأول من الفنانين وأسهمت في تشكيل ملامح الحركة الثقافية في الماضي بفعل النقاشات والحوارات التي غالباً ما تثمر مشاريع تثري الساحة الفنية، مشيراً إلى أهمية الاستثمار في صناعة فنانين إماراتيين والترويج لهم على الصعيد العالمي.

وذكرت الفنانة نجوم الغانم أن الشاعر أدونيس وقاسم حداد زارا قصر الرمل وتحدثا عنه في محافل عالمية نظراً لأهميته في تلك الفترة كوجهة للفنانين والمثقفين.

وأشارت الفنانة الدكتورة نجاة مكي إلى أن جيل الشباب محظوظ أكثر من الأجيال الماضية بفعل ما هو متوفر من فرص كبيرة كانت صعبة في السابق، إذ إن شبابنا لديهم طموح عالٍ، إضافة إلى سوق رائج يمكّنهم من التسويق لإنتاجهم الفني بكل سهولة.

بدوره أوضح الفنان عبدالقادر الريس أن النقد البنّاء عامل أساسي في تطور الفنان، منوهاً بمشاركاته المتعددة في معارض دولية في لندن ومدريد وسيدني، ولكن الانطلاقة الحقيقية كانت مع بداية التسعينات من القرن الماضي.

وقالت الفنانة فاطمة لوتاه إن رحلتها مع الفنون بدأت في العراق وواشنطن، وإن تنقلها بين عدة دول أسهم في تطوير تجربتها الفنية، حتى وجدت الشخصية الفنية التي تحلم بها، موضحة أنها تركز في الفترة الحالية على رد الجميل للإمارات وتقديم عصارة خبراتها للدولة التي استثمرت الكثير في أبنائها.

#بلا_حدود