السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021
No Image Info

مثقفون يطالبون بتحويل «في فمي لؤلؤة» لميسون القاسمي إلى فيلم سينمائي

دعا مثقفون شاركوا في جلسة نقاشية نظمتها ندوة الثقافة والعلوم، مساء أمس حول رواية «في فمي لؤلؤة»، لميسون القاسمي، إلى تحويل الرواية إلى عمل سينمائي، حتى يتعرف العالم إلى معاناة المجتمع الإماراتي، قديماً، وصبره، ومثابرته حتى وصل إلى مرحلة كبيرة من الرفاهية في الوقت الحالي.

وأكدوا أن الكاتبة نجحت في رسم شخصياتها بشكل جيد ومؤثر، لتجبر القارئ على التعاطف معها، مشيرين إلى أنها أجادت استثمار مهاراتها وخبراتها كفنانة تشكيلية، في تقديم مشاهد من رحلة الغوص معتمدة على لغة شاعرية ومهارات سردية.



توثيق البدايات

وتعد الرواية واحدة من أبرز الأعمال التي تستحضر تاريخ الإمارات ودول الخليج العربي، حيث تبحث في حكايات الغواصين والرحالة الغربيين والمستشرقين، وصولاً لتوثيق البدايات والتحولات ومحاولات السيطرة.

وتدور أحداث الرواية حول مراحل الحياة في المجتمع الإماراتي، وتحديداً في الشارقة، مسقط رأس الكاتبة، ناسجة من تلك الوقائع من صيد اللؤلؤ وحكايات الغواصين وتراث البيئة بأعرافه وتقاليده وعاداته، شبكة للسرد والحكي، تتحرك في شكل ضفائر سردية متعددة ومتراكبة اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً وعاطفياً.

وترصد الرواية المعاناة التي عاشها البعض، خاصة ممن ارتبط قوت يومهم بمهنة الغوص وصيد اللؤلؤ، ورصد تحولاتها ولحظات أفولها وانهيارها، خصوصاً بعد ظهور اللؤلؤ الصناعي، واكتشاف النفط، وبداية نشأة الدولة الحديثة.





البحث عن الجذور

وأوضحت الكاتبة ميسون القاسمي أنها «طوال بحثها في كتابة الشعر أو الرواية أو عند توثيق أعمال والدها الشعرية، كان هاجسها البحث عن الجذور، خاصة المكان الذي تعرفت عليه بعمق، عندما عملت في المجمع الثقافي، وعند تعاملها مع أشخاص كثر».

وعن اختيارها لعنوان الرواية، قالت القاسمي «إن اللؤلؤة في الفم، عندما تستدير تساعد على الحكي بشكل أكثر وأعمق، وعندما يكون هناك ماء في الفم، لا نستطيع الكلام، إلا بعد ابتلاعه، وعندما تتوالى هذه الحالة من الابتلاع، تتقطع الأنفاس كحالة الغواصين الذين كانوا يجازفون بحياتهم لمصلحة المكان».

وتتابع: ورغم الألم في عملية الغوص وتاريخه العميق الذي كون لكل منا تاريخه، إلا أن الغاصة كانوا الأكثر تعباً ومرضاً، منوهة بأنها حاولت عبر روايتها، الانتصار لهذا الغواص الضعيف الذي جازف بحياته من أجل المكان.

3 حكايات

وأشار الأستاذ بجامعة زايد، الدكتور شكري المبخوت إلى أن الرواية جاءت مركبة البناء، ولكن الكاتبة استطاعت أن تجد الخيط الناظم بينها، وهو خيط يستشف من معنى الخسران والفقد والانكسار في مستويات الحكاية الثلاث، حيث اعتمدت الرواية على نسيج حكائي متعدد المستويات، أبرزه حكاية تربط بين 3 أجيال.

وأضاف، أن العالم التخيلي قائم على البحث عن القيم الأصيلة في عالم متدهور متغير، فجاء البحث نفسه مفضياً إلى الخسارات، ليجعل من الرواية انهياراً لعالم قديم أكثر منها رواية الحنين، لكنّ ذلك لم يمنع من اعتبارها رواية البحث عن الهوية الفردية للراوية والهوية الجماعية لبلادها وأهلها التي تعيش بعيداً عنهم.





عبارات متزنة

وعن الصياغة اللغوية للرواية، أكد الروائي ناصر عراق أن الظاهرة اللغوية في إبداعات الكاتبة واضحة، حيث تمتاز بامتلاك ناصية اللغة العربية، وعباراتها متزنة لا يشوبها القلق أو الاضطراب، فكل مفردة في مكانها، رغم أنه أخذ على بعضها، الإطالة، وأحياناً، الاستطالة في وصف المشهد، ولكن استخدام العبارات الرصينة، جعلت القارئ ينحاز لإكمال الرواية، لا سيَّما وأنها تكشف عن عالم مدهش غير معروف.

وأضاف أن «الكاتبة استطاعت حفظ التاريخ في رواية، قد تغني عن عشرات من الكتب، قد توثق تفاصيل تلك الحياة، الرواية مفاجأة جميلة لكاتبة تبحث بدأب عن تاريخ مجتمعها وتبحث عن توثيقه».

#بلا_حدود