الأربعاء - 27 مايو 2020
الأربعاء - 27 مايو 2020

الحواس المتداخلة.. عندما تكون للموسيقى رائحة وللألوان صوت

هل يمكن أن تستمع للألوان، وتشم رائحة الموسيقى؟ سؤال قد يبدو غريباً، إلا أن هناك أناساً يختبرون هذا الإحساس فعلاً، حيث يرون ألواناً معينة عندما يستمعون للموسيقى أو يشمون رائحة ما عندما يلمس أحدهم جسدهم.

تطرح هذه الحالة عدة تساؤلات حول طبيعة المشاعر والأحاسيس التي يمتلكها أصحاب هذه الظاهرة، وهل هي هلوسة أم تخيل؟

وأفاد الاختصاصي النفسي في أحد مراكز دبي الطبية فيليب بوكاس، بأن تلك الظاهرة تعرف بـ«تداخل الحواس»، حيث يمكن للبعض الاستماع للون، وتنشق رائحته، وعلى الرغم من أن استشعار الألوان من اختصاص البصر وليس الأذن أو الأنف، إلا أن البعض يحسون فعلاً ويرون ألواناً معينة عندما يسمعون للموسيقى أو يشمون رائحة ما.

وذكر أن نسبة ذوي الحواس المتداخلة هي 1 من كل 2000، ويتمتع هؤلاء الأشخاص بذكاء مرتفع وذاكرة ممتازة وأغلبهم يصنفون في فئة «العباقرة».

وتفصيلاً شرح أن تداخل الحواس حالة يتم فيها الربط بين المعلومات داخل دماغ الإنسان فتصل معلومة السمع إلى حاسة التذوق.

وفسّر الأمر بكثرة التوصيلات العصبية الناشئة جينياً في المخ، حيث تختلف تركيبة المخ عند المصاب مقارنة بالشخص العادي نتيجة تداخل في المعلومات الحسية.

واعتبر الظاهرة عادية وليست مشكلة معقدة وهي تلقائية لا يمكن التعامل معها على أنها هلوسة، وتحدث في بعض الأسر دون سواها.

وأشار إلى أن الأشخاص ذوي الحواس المرتبطة يمرون أحياناً بتجارب تدل على شفافيتهم وامتلاكهم لما يسمى بالحاسة السادسة، فيتذكروا أن ما يرونه أمامهم قد رأوه من قبل وهي ظاهرة «الديجافو» نظراً لمستوى الوعي الروحي العالي الذي يملكونه مقارنة بالآخرين.

ومن بين المشاهير الذين امتلكوا هذه السمة الكاتب فلاديمير نابوكوف الذي كان يرى ألواناً مختلفة لكل حرف من حروف الهجاء، كما كان الموسيقي فرانز ليست يبصر ألواناً عندما يستمع للموسيقى، والتشكيلي واسيلي كاندينسكسي يرى الألوان في لوحاته عندما يستمع للموسيقى.

#بلا_حدود