الجمعة - 10 أبريل 2020
الجمعة - 10 أبريل 2020

"مظاهرة كورونا" في الإسكندرية تحوّل «سوشيال ميديا» إلى منصة للضحك

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو لمسيرة ليلية تجوب شوارع الإسكندرية في مصر، ضد فيروس كورونا المستجد «كوفيدـ19»، رغم تحذيرات وزارة الصحة من الاختلاط، وقرار الحكومة بمنع التجمعات.

الحكاية بدأت بأدعية رددها أهالي المنطقة من شرفات المنازل، سرعان ما تحولت في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، لمسيرة تردد هتافات: الله أكبر.. مش هنخاف قولوا يا رب.. لا إله إلا الله.





وذكرت وسائل إعلام محلية، أن قوات الأمن تدخلت لتفريق تجمع الأهالي في تظاهرة أسمتها «دعاء كورونا» بسيدي بشر، شرق المحافظة الساحلية.

فيما احتل وسم #إسكندريه الأعلى متابعة على تويتر في مصر، وتنوعت ردود الأفعال بين السخرية والغضب من مخالفة تحذيرات وزارة الصحة.

وطالبت آلاء أحمد بتعيين زعيم كوريا الشمالية محافظاً للإسكندرية، لقدرته على قمع التظاهرات وضبط الشارع وإجبار الناس على التزام منازلهم.

فيما قالت ندى: يا فضيحتنا وسط المحافظات، طلعونا تريند.

ودانت دار الإفتاء المصرية في منشور على حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، هذا التصرف.

وقالت الدار إن أي دعوة لتجمع المواطنين الآن في الشوارع وفي أي مكان وتحت أي شعار وبأي ذريعة هي دعوة خبيثة وحرام شرعاً ولا يراد بها وجه الله.

وأكدت أن الالتزام بما تقرره السلطات المختصة لحماية الناس من الأوبئة والأمراض واجب شرعي ووطني ومن يخرج عن هذه الإجراءات تحت أي ذريعة آثم شرعاً.

ولم يسلم فيروس كورونا المستجد الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية وباءً منذ ظهوره من سخرية المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم تحذيرات من خطورة عدم الالتزام بنصائح الحكومة.

فيما تعالت الأصوات المطالبة بفرض حظر التجول في البلاد لإرغام الناس على التزام منازلهم، وهو ما أعلنه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي ظهر اليوم الثلاثاء، مناشداً الشباب باتباع التعليمات والنصائح حتى لا تتفاقم الأوضاع.

السخرية من الأزمات أصبحت سمة من سمات المصريين، وظاهرة تستدعي إعادة دراسة الشخصية المصرية، كما تقول أستاذة علم الاجتماع في جامعة أسيوط الدكتورة إيمان عباس.

وتضيف لـ«الرؤية»، أن المصري في أزمنة سابقة كانت سمته التدين، لكن هذه السمة تزحزحت الفترة الماضية، معزية تصرف بعض أهالي الإسكندرية بالتجمع رغم المخاطر بأنه ربما يكون تصرفاً نابعاً من جهل مقصود أو غير مقصود.

وتشير إلى أن حالة الضعف وقلة الحيلة التي يشعر بها الناس خلال بقائهم في المنازل، بالإضافة للأخبار المفزعة التي تتوالى من مناطق تفشي الوباء في أوروبا وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، جعل الناس يهرعون إلى الله بأي طريقة، حتى لو كانت النزول للشوارع في تجمعات.



#بلا_حدود