الجمعة - 03 أبريل 2020
الجمعة - 03 أبريل 2020
لحظة الإعلان عن إصابة الطباطيبي ومواطن آخر بفيرويس «كورونا».
لحظة الإعلان عن إصابة الطباطيبي ومواطن آخر بفيرويس «كورونا».

ثمانيني فلسطيني يتعرض للتنمر والسبب «كورونا»

في الوقت الذي كانت فيه عائلة الطباطيبي في قطاع غزة منشغلة بمعرفة مصير أحد وجهائها الشيخ محمد جبر الطباطيبي بعد الإعلان عن إصابته بفيروس كورونا فُوجئت بسيل من الشتائم والتنمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

هذا التنمر الذي تعرضت له العائلة فاجأ الكثير من المراقبين الذين يعرفون أن هذه العادة ليس من شيم الشعب الفلسطيني الذي يشهد له بالتعاضد والتكاتف لا سيما في الأزمات.

وقال عمر الطباطيبي (23 عاماً) حفيد المصاب لـ«الرؤية»: «منذ معرفتنا بإصابة جدي فجر الأحد الماضي شعرنا بقلقٍ كبيرٍ على حياته كونه مسناً في العقد الثامن من عمره، ولكن القلق الأكبر كان لما رأينا الطريقة التي تداول فيها الناس خبر إصابة جدي، لا سيما وسائل التواصل الاجتماعي».

وأضاف: «حالة الاستهزاء والتنمر بجدي هذا الرجل الطيب الذي لم يؤذِ أحداً تنم عن أزمة ذوق نعاني منها، فأي شخصٍ فينا مُعرض للعدوى، ولن يحتمل ما سيقوله الناس عنه لو وضع نفسه مكان جدي، لم يعرفوا أن هذا المرض لا جنسية ولا عِرق ولا دين له».

وتابع: «لقد قرأت تعليقات مسيئة جداً تنزع منك شعور الطمأنينة الذي تحياه في هذه البقعة، لم يتمنوا له شعور الصحة والعافية التي نتوق إليها».

ومن جهته، عبّر فتحي صبّاح مدير المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية عن أسفه لما تعرض له الطباطيبي من تنمر واستهزاء جراء الإعلان عن إصابته، مشيراً إلى أن هذا الرجل لا ذنب له.

وتابع: «نحن أمام وباء عالمي اجتاح كل مكان في العالم، وهو مرض معدٍ، لذلك كان يجب التنبيه لمن خالط المصاب كي لا يتفشى المرض، لا كي يكون المريض عرضة لهذه الحالة التي تعرض لها هو وعائلته».

وأضاف: «يجب على الناس أن تحترم المريض ووضعه الصحي، وتسانده، وتقف إلى جانبه، لا أن تتنمر عليه وتستهزئ به، هذه ليس من أخلاق شعبنا».

وعتب صبّاح على الجهات المختصة التي نظمت مؤتمراً، وأعلنت فيه عن أسماء المرضى، مؤكداً على ضرورة احترام خصوصيات الناس والمرضى، وعدم نشر أسمائهم أو صورهم أو ملفهم الطبي، مشيراً إلى أن ما تم هو حالة استثنائية غير مسبوقة، لأن هذا خطر جسيم، ويجب أن يتم تنبيه الناس لعدم تفشي المرض، محذراً من الاستغلال الخاطئ لهذا الاستثناء وما شابه من حالة تنمر واستهزاء لعائلة المريض.

#بلا_حدود