الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

عزة عاطف.. مصرية تشكل «فسافيس الكوارع والممبار والبشاميل» بالصلصال

تتفنن الشابة المصرية عزة عاطف في إعداد أطباق الكوارع والممبار والمكرونة البشاميل والفول والفلافل، ولكنها ليست بالحجم ولا الكمية المتعارف عليها، إذ لا يتجاوز قطر أحد أطباقها السنتيمترات الثلاث، مطلقة على طريقتها الفريدة ومجسماتها متناهية الصغر اسم «فسافيس».



وتعشق عاطف منذ صغرها الرسم والصناعات اليدوية، ورغم دراستها للتجارة، فإن ذلك لم يمنعها من الاستمرار في تنمية موهبتها، فكانت ترسم ما يطلبه منها عملاؤها، وفي إحدى المرات، طلب أحد عملائها أن تصنع ميدالية لخطيبته التي تحب «المكرونة البشاميل»، وأبدعتها بالفعل، ولكن مع مرور الوقت أصبحت تشعر بالملل كونها لا تستطيع أن تنفذ ما يُملى عليها، فتوقفت عن تلقي طلبات زبائنها.



وبعد زواجها وإنجابها تسلل إليها الملل مجدداً، وأرادت كسر رتابة الحياة باستخدام الصلصال الحراري، ولكن هذه المرة صنعت تحفاً فنية أطلقت عليها اسم «فسافيس».



وتعتبر «فسافيس» مجسمات متناهية الحجم، تقارب في حجمها الجنيه المصري المعدني، وشكلت منها الكوارع والممبار والمكرونة البشاميل، إلى جانب الفول والفلافل، مع إضافة البهارات والتفاصيل التي تجعل الشخص يشعر وكأنها وجبات حقيقية صالحة للتناول.



وقالت عزة عاطف: «عن طريق قنوات يوتيوب، أحببت تنفيذ الوجبات المصرية، نظراً لتفردها، خصوصاً مع مشاهدتي لفنانين أجانب ينفذون وجباتهم الشعبية للترويج لها، وعرفت أن هذا فن يُسمى تصغير الطعام، فأردت تجريبه مع الوجبات المصرية، لما تحويه من تفاصيل».



وأضافت: «بمساعدة زوجي وأسرتي، كنت أحصل على الخامات كهدية منهم، رغبة في دعمي، فنفذت ساندويتشات الكبدة الإسكندراني كأول تجربة، وكانت مُبهرة، واستكملت تنفيذ أفكاري، التي لاقت رواجاً كبيراً».



تقوم عزة بتقطيع الصلصال، والاطلاع على مكونات الوجبة التي تريد تنفيذها بشكلها الطبيعي، وتنحت نموذجاً بحجم عقلة الأصبع مشابهاً لها، وتُدخل الطبق الذي صنعته الفرن على درجة حرارة معينة، ثم تبدأ في تنفيذ الوجبة متناهية الصغر، وباستخدام الورنيش الملون تعطيها الطلاء المشابه للونها الحقيقي.



ورغم نجاحها الكبير ومهارتها المتفردة، لا تقوم عزة عاطف ببيع منتجاتها، بل تحتفظ بها، قائلة: «بناتي يحبون المجسمات التي أصنعها، لذا أتركها لهم، ولا أريد أن أتربح من هذا العمل، هو فقط متعة وتنمية لموهبتي».

#بلا_حدود