السبت - 20 أبريل 2024
السبت - 20 أبريل 2024

الحيوانات المنزلية تنضم إلى ضحايا كورونا في باكستان

استحالت آلاف الحيوانات المنزلية من هررة وكلاب وأرانب ضحية غير مباشرة لتفشي فيروس كورونا المستجد بعد تخلي أصحابها عنها في ظل تدابير العزل المنزلي المفروضة في باكستان.

وبعد أسبوعين على إغلاق سوق «إمبريس» للحيوانات في كراتشي، كانت عايشة شوندريغار لا تزال تسمع من الخارج أصوات الحيوانات التي كانت متروكة في الموقع المشيد في حقبة الاستعمار البريطاني في القرن التاسع عشر.

وترك في السوق نحو ألف حيوان منزلي عند الإغلاق. وعُثر على العشرات منها نافقة داخل أقفاص صغيرة من دون إنارة أو تهوية ولا حتى مأكل ومشرب، في وضع وصفته شوندريغار بأنه «مريع»

وفي لاهور (شرق)، ثاني كبرى المدن الباكستانية مع 12 مليون نسمة، عثر على جيف كلاب في موقع للصرف الصحي قرب سوق تولينغتون أحد مراكز تجارة الحيوانات المنزلية.

وتمكنت كيران ماهين من إنقاذ 20 حيواناً آخر بعدما أقنعت السلطات بالسماح بإدخالها مبنى آخر مشيداً في زمن الاستعمار البريطاني. لكنها وصلت بعد فوات الأوان.

وتستذكر كيران ماهين التي أسست منظمة للرفق بالحيوان «عندما فتحت الشرطة الستائر الجرارة، كانت حيوانات كثيرة نافقة في الداخل» خصوصاً جراء الاختناق.

وتؤكد الشرطة أنها عرضت على التجار إطلاق حيواناتهم في مناطق آمنة لتتمكن من إيجاد الطعام. وقد رمى بعض هؤلاء الحيوانات في حفرة صحية حيث تعرضت للغرق.

ولا تشكل حقوق الحيوانات أولوية في باكستان التي يعود أحدث القوانين المعنية بهذا الموضوع فيها إلى العام 1890.

وفي كل عام، تجري سلطات كراتشي حملات تسميم واسعة تطال مئات الكلاب الشاردة. كذلك تعاني حدائق الحيوانات في سائر أنحاء البلاد وضعاً مزرياً.

وجرى استيراد مئات الحيوانات الغريبة أو تربيتها محلياً خلال السنوات الأخيرة لكي يتباهى بها أغنياء كراتشي الذين ينشرون صوراً لهم مع أسود في مركباتهم الفاخرة رباعية الدفع.