الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
No Image Info

استنفار بين علماء النفس لمساعدة المنعزلين على تجاوز قلق كورونا

ينهمك علماء نفس في الولايات المتحدة، لتوفير النصائح التي تمكن من تحمل إجراءات العزل والدعم لأشخاص فقدوا وظائفهم مع الانتشار الواسع لوباء «كوفيد-19

وتقول عالمة النفس في مدينة فيلادلفيا «شمال شرق» سونيا لوت المتخصصة في كيفية التعامل مع وفاة مقربين «الناس يواجهون مستوى مرتفعاً جداً من القلق».

وتشير إلى أن تفشي الوباء المتسارع يرغم الناس على عيش ما يشبه فترة حداد مرتبطة بشعور عميق بالفقد ما يشمل فقدان الأقارب بسبب فيروس كورونا المستجد، وأيضاً فقدان العمل أو العادات الاجتماعية أو المراجع في الحياة.

وتلفت لوت إلى أن «الأمر الوحيد الذي شهدنا عليه في أمريكا، ويشبه قليلا هذه الجائحة هو 11 سبتمبر 2001»، مضيفة «حتى حينها كان في إمكاننا الاحتماء في المنزل، ومعانقة بعضنا البعض، أما اليوم فحتى في المنزل يجب ألا نتعانق».

في هذا الجو المضطرب، تسجل طلبات مواعيد الاستشارات لدى المعالجين النفسيين ارتفاعاً كبيراً، على ما تؤكد هولي دانييلز المعالجة النفسية والمسؤولة في جمعية في كاليفورنيا تمثل ما يقرب من 32 ألف اختصاصي في الصحة الذهنية.

وتشير إلى أن الخطوط الهاتفية لمساعدة الأشخاص على الوقاية من الانتحار سجلت أيضاً ازدياداً كبيراً في عدد الاتصالات.

وبيّن نتائج استطلاع للرأي نشرته الخميس مؤسسة كايزر فاميلي أن الوباء أثر على الصحة العقلية لما يقرب من نصف الأمريكيين.

وقد اعتمدت السلطات الأمريكية شعار «البقاء في المنزل لمزيد من الأمان»، بهدف الترويج للحجر المنزلي، وهو «أمر رائع في مواجهة فيروس كورونا، لكن المنزل ليس مكاناً آمناً لأشخاص كثيرين»، بحسب دانييلز.

وتلفت هذه الاختصاصية في العلاجات الموجهة للعائلات والأزواج إلى أن «نسب الانتحار ستزيد، لأن الناس يجدون أنفسهم وحيدين ومعزولين، وتشكل العزلة المنزلية لهؤلاء وضعاً من عدم الاستقرار».



مزيد من التلاحم

كذلك يضاعف المعالجون النفسيون المضطرون لتقديم استشاراتهم عبر الإنترنت، جهودهم لرصد المرضى الأكثر عرضة لهذه المشكلات، كما يكثفون رسائل الوقاية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وفق دانييلز.

ولمواجهة فترة الأزمة هذه، توصي سونيا لوت وهولي دانييلز مرضاهما القلقين بالحفاظ على صلتهم الوثيقة بالحاضر، وممارسة التأمل والنشاط البدني، مع التحادث عبر الإنترنت مع الأصدقاء أو الأقارب.

وتوضح لوت «أبذل ما في وسعي لكي يبقى الناس في الحاضر بأكبر قدر ممكن، عبر القول مثلاً: «في هذا الوقت لدي طعام، وحالياً أقاربي بأمان، ولدي عمل».

ويوصي معالجون نفسيون أيضاً بالحد من التعرض للأخبار السلبية عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي بهدف الحصول على نوع من الطمأنينة.

وعلى الرغم من الأنباء المقلقة والآفاق القاتمة، ثمة أوجه إيجابية للوباء لا يجب التغاضي عنها، بما يشمل «الشعور بقرب أكبر بين الناس والأصدقاء»، وفق هولي دانييلز.

وتقول المعالجة النفسية: «لهذا آمل أن يساعد ذلك في زيادة الوعي، وبأن يزيد الالتحام بيننا أكثر من أي وقت مضى»، وأيضاً «عندما ينتهي كل ذلك، سنكون جميعنا قد تقدمنا عاطفياً ونفسياً».

#بلا_حدود