الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

مصري يعزف روائع أم كلثوم وداليدا من شرفة منزله بباريس

لم يكن طارق الجرواني يعلم وهو يتعلم العزف على الكمان بمدينة طنطا المصرية في سن الـ14، أنه بعد ما يقرب من 30 عاماً سيحمل لقب «صاحب السعادة» في عاصمة النور باريس، بعد أن حول شرفة منزله لمسرح موسيقي يعزف عبره للمارة القلائل، موسيقى متنوعة لأم كلثوم ولاشاب خالد وداليدا، وغيرهم، لكسر العزلة بعد انتشار فيروس كورونا الذي تسبب في حظر حركة المواطنين.

وعن قصة هذا اللقب يقول الجرواني لـ«الرؤية» بدأت الحكاية في منتصف مارس بعد فرض حظر التجول الكلي على العاصمة الفرنسية، حيث وجدت الجيران يخرجون إلى الشرفات، للتصفيق للعاملين في وقت الحظر من أطقم طبية وغيرهم.

ويتابع: أغرتني البهجة التي رأيتها في اليوم الأول على العزف في اليوم التالي، حيث قدمت أغنية للشاب خالد، وبعد انتهائي من العزف فوجئت بالجيران يطالبون بالعزف مرة أخرى، فعزفت أغنية «حلوة يا بلدي» لداليدا.

تحول العمل العفوي إلى عادة يومية في الساعة الثامنة كل يوم، حيث يخرج لعزف عدد من الألحان اليومية، فيقدم كل يوم مزيجاً من الألحان الشرقية والغربية لإمتاع الجيران، وكسر العزلة، وإحياء الأمل بأن الحياة مستمرة رغم المرض.

وأشار الجرواني أنه تفاجأ عند نزوله إلى السوبر ماركت بأن الجيران ينادونه بـ«صاحب السعادة» كما فوجئ بعدد من الهدايا على باب منزله من الجيران، بالإضافة إلى احتفاء الجيران الذين يروه في الشارع عند شراء أي شيء.

ويرى الجرواني أن الأهم في مواجهة المرض هو الحفاظ على الأمل والحالة النفسية الجيدة، وهو ما يرى أنه يحققه عن طريق الألحان التي يعزفها بصورة يومية، مشيراً إلى أنه قبل قيامه بالعزف طالب أصدقاءه على موقع التواصل الاجتماعي بعدم إشراكه في أي تعليقات أو معلومات سلبية عن المرض.

بدأت رحلة الجرواني «43 عاماً»، مع الموسيقى في سن صغير جداً، حيث تعلم العزف بنادي الطلائع في طنطا، بعدها انتقل إلى نادي الموسيقى ليصبح بعدها أصغر مايسترو في مصر، حيث عمل بالفرق القومية في مسرح البالون، ومدرب موسيقى وكورال بمركز ثقافة طنطا، ونظم عدداً من الحفلات قبل أن يترك مصر.

وقع عليه الاختيار في عام 2000 كمنسق لإحدى بعثات التبادل الثقافي بين مصر وفرنسا، وقبل انتهاء البعثة عرض عليه أن يبقى في فرنسا للعمل في مجال الموسيقى، وهو العرض الذي وافق عليه، لأن فرص نجاحه في باريس المدينة المحبة للموسيقى بكل أنواعها كانت أقوى.

عمل طارق عازفاً بالإضافة إلى قيادته للفرق الموسيقية في العديد من الحفلات لكبار النجوم منهم الفنان أحمد جمال وعاصي الحلاني.

يحاول طارق دمج الموسيقى الشرقية والغربية، فيعيد توزيع الألحان الشرقية كأغاني أم كلثوم، وغيرها من الألحان الغربية.

تاني اغنيه في برنامج اليوم أغنيه حبيبي يا نور العين للفنان عمرو دياب ومازلنا نتحدى الكورونا يارب تعجبكم #Tarek_Elgarawany #Amr_Diab

Posted by Tarek Elgarawany on Sunday, April 5, 2020
#بلا_حدود