الثلاثاء - 02 يونيو 2020
الثلاثاء - 02 يونيو 2020

فرح القيسية.. إماراتية تقهر التأتأة بمنصة تعالج التلعثم عن بُعد

تمكنت الشابة الإماراتية فرح القيسية من قهر التأتأة والانتصار على التلعثم، وذلك عبر مبادرة «التلعثم في الإمارات»، وهي عبارة عن منصة إلكترونية لدعم من يعانون التلعثم داخل الدولة، ووفرت لهم فرصاً للالتقاء والتحاور وتبادل التجارب والمشاكل اليومية عن بُعد.



وكانت تجربة القيسية مع التلعثم تحدياً حقيقياً دفع المخرجتَين والمنتجتَين خديجة قدسي وسامية علي لتحويله إلى فيلم سينمائي حمل عنوان «مجرد لهجة أخرى»، ليسلط الضوء على شجاعة هذه الفتاة الإماراتية التي حملت قضايا المتلعثمين على عاتقها، لتسرد قصتها على الشاشة دون أي تردد أو خجل، محاولة أن تكون تجربتها دافعاً يشجع مئات المتلعثمين على التعامل مع المجتمع دون حرج.



No Image



وعن تجربتها مع التلعثم، قالت فرح القيسية: «كنت كأي طفلة عادية أتعامل بشكل طبيعي، ولم ألاحظ أن طريقة نطقي للكلام غريبة أو أعاني من صعوبة في نطق بعض الحروف، ولكن تجلت الأزمة عندما كنت في الصف السابع، حين طلبت مني معلمة اللغة العربية قراءة فقرة في كتاب المطالعة، وحينها ظهر تلعثمي بشكل واضح، ما تسبب في إحراجي بين زميلاتي».



وأضافت القيسية أن هذا الموقف المحرج ظل يطاردها، فوجدت في الانعزال عن زميلاتها سبيلاً لتجنب مواجهة المجتمع باضطرابها، ولكن حين وصلت إلى مرحلة الجامعة تمردت على حالة الهروب من واقعها، وواجهت نفسها معترفة بتلعثمها، وحين عرفت نفسها بين زملائها، أشارت إلى أنها تعاني من التلعثم طالبه منهن أن يمنحوها بعض الوقت للتمكن من التعبير عن نفسها.



No Image



وأشارت القيسية إلى أن المرحلة الجامعية كانت بمثابة شرارة التمرد التي أشعلت بداخلها تحدي التلعثم السلبي، وبداية حقيقية لإعلانها تقبلها لأزمتها بصدر رحب وبمنظور إيجابي، ما جعلها تستعيد ثقتها بنفسها مرة أخرى، وفي عام 2013 أطلقت مبادرة «التلعثم في الإمارات»، حيث كانت أول مبادرة اجتماعية تطرح الهموم والتحديات التي تقف أمام المتلعثمين وتجعلهم غير قادرين على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.



ونجحت في مطلع مارس الماضي، وفي ظل تفشي أزمة فيروس كورونا المستجد في إطلاق منصة iStutter.cente، التي توفر جلسات مع اختصاصي النطق من المتخصصين في التعامل مع التلعثم.



وعن تفاصيل المنصة، قالت سفيرة التلعثم، إنه تم إطلاق المنصة بالتعاون مع مركز لعلاج التأتأة في البرتغال، ويستهدف الأشخاص المتلعثمين كافةً، حتى الذين هم دون عمر الـ18 عاماً بشرط موافقة ومشاركة ولي أمرهم.

#بلا_حدود