الثلاثاء - 02 يونيو 2020
الثلاثاء - 02 يونيو 2020
No Image

نساء الفريج يستقبلن رمضان قديماً بطحن الحبوب والقهوة على الرحى



يمتاز شهر رمضان المبارك بطقوس وعادات إماراتية خاصة به، حيث تحرص نساء الفريج قديماً على طحن حبوب القمح والشعير والقهوة، وكنّ يكثرن من العمل على الرحى، وهي من أهم الأدوات المنزلية التي رافقت النساء في مسيرة حياتهن.

No Image



وعن أسرار العادات الرمضانية في الماضي التي اختفت مع تطور الحياة وتوفر المنتجات الجاهزة في الأسواق، قالت الجدة أم راشد: «طحن الحبوب وجرشها عادة يومية صباحية تحرص عليها كافة نساء الزمن القديم، فكانت الرحى تلك الآلة البدائية رفيق كل أم في ساعات نهارها، وهي عبارة عن حجرين مستديرين يركب أحدهما فوق الآخر، ليكون السفلي منهما ثابتاً، بينما يتحرك الحجر العلوي حول محور خشبي أو معدني تكون قاعدته مثبّتة في أسفل الحجر السفلي، وتلك العادة القديمة كانت لا ترتبط بموسم محدد، ولكن تمتد طوال العام».

No Image



وأوضحت أن هذه الآلة البسيطة كانت تستخدم في جرش وطحن حبوب القمح والشعير حتى تتحول لدقيق ناعم أو جريش، حيث التحكم بدرجة نعومة الحبوب يختلف باختلاف الأكلة الشعبية المستخدم بها سواء الهريس أو العصيدة أو الخبيص، إضافة إلى استخدامها في طحن حبوب القهوة التي تعد عنوان الضيافة بين أهل الإمارات.

No Image



وأكدت الجدة أم راشد أن هناك عائلات لم تكن تمتلك الرحى، لذلك كانت تلجأ نساء الفريج إلى استعارتها من بعضهن البعض، أو يستخدمنها في بيوت الجارات خلال التجمعات الصباحية التي يحرصن عليها كتقليد يومي، والتي تكثر خاصة في ساعات نهار رمضان وأيام الحصاد.

No Image



وأشارت أم راشد إلى أن هناك الكثير من الأطعمة المحلية التي ترتبط بطحن حبوب القمح، والتي تتربع على مائدة الإفطار في رمضان، ولا يمكن الاستغناء عنها ومنها الثريد، الذي من مكوناته الخبز المصنوع من دقيق القمح، إضافة للأطعمة الأخرى من الحلويات الرمضانية ومن أهمها طبق الفرني، والخبيص.

#بلا_حدود