الثلاثاء - 26 مايو 2020
الثلاثاء - 26 مايو 2020

بالفيديو: من «سمعة» لإسلام إبراهيم.. فنانون رجال بزي نسائي قدموا أدواراً حققت نجاحاً جماهيرياً

صفاء الشبلي» انفصلت عن ظافر العابدين وارتبطت بآسر ياسين»، كانت «التغريدة» الأشهر على وسائل التواصل الاجتماعي في مصر للممثل الشاب إسلام إبراهيم، احتفاء بتصدره «التريند» بعد نجاحه في أداء شخصية «أم معاذ» في مسلسل «100 وش» للفنانين آسر ياسين ونيللي كريم.

وكان احتفاء «التواصل الاجتماعي» بالممثل الشاب كبيراً، خصوصاً في المجموعات النسائية، وجاءت معظم التعليقات عن كيفية إتقانه لأدواره النسائية لتلك الدرجة التي تجعله يظهر في كل شخصية «أجمل» من غيرها، كأنثى حقيقية تعي كيف تعتني بشكلها ومكياجها وملابسها وكل ما يخصها.

ولعب إسلام في «100 وش» دور شاب يُدعى حمادة، وهو أحد أفراد عصابة الاحتيال التي يتزعمها آسر ياسين «عمر»، ونيللي كريم «سكر»، ويتم توزيع الأدوار داخل مجموعة الاحتيال، والتي لعب في إحداها دور سيدة تُسمى «أم معاذ» والتي تستدرج الشباب لتزويجهم، ومن ثم النصب عليهم.



وقال الممثل الكوميدي في لقاءات صحفية محلية، إن برنامج «snl» بالعربي هو السبب في شهرته، وقدم فيه عدداً من «الإسكتشات» التي تقمص فيها دور أنثى، ونالت استحسان النقاد والجمهور.

أداء الفنانين الرجال للأدوار النسائية كان دائماً محل جدال، لكن هناك عدداً من النجوم الذين برعوا في أداء الأدوار النسائية.





علي الكسار.. «الخالة الأمريكانية«

يُحسب للكسار أنه أول ممثل يؤدي دور امرأة، في فيلمه «الخالة الأمريكانية» عام 1920، ويعد إسماعيل ياسين أشهر من قدم دور امرأة في عدة أفلام كوميدية، وسبقه في تقديم دور الأنثى الفنان علي الكسار، الذي كان أول ممثل مصري يوافق على ارتداء ملابس النساء وفق مقتضيات الدور، وذلك عام 1920 تحت اسم الخالة الأمريكانية، وجسد في الفيلم الذي بلغت مدته 32 دقيقة، دور رجل اضطرته الظروف لتقمص دور امرأة لإنقاذ صديقه.



إسماعيل ياسين الأشهر

قبل فترة ظهر الفنان المصري الراحل إسماعيل ياسين على وسائل التواصل الاجتماعي في ملابس نسائية أثناء أدائه لأحد أدواره المسرحية غير معلومة التاريخ، لكن أحد أبرع الأدوار التي جسد فيها ممثل دور امرأة كان لسمعة بلا مُنازع في دوره بفيلم الآنسة حنفي عام 1954، والذي ناقش فيه قضية العبور الجنسي بحسب مقتضيات الدور الذي أداه.





وقبل الآنسة حنفي أدى الفنان الكبير الذي تخطى صيت أفلامه ربوع الوطن العربي، فيلم «الست نواعم» 1975، وقدم فيه دور امرأة تدعى «زكية»، وتعمل كخادمة لدى الراقصة نواعم «تحية كاريوكا».

وقدم «أبو ضحكة جنان» أدواراً نسائية ثانوية في أفلام أخرى مثل «آخر كدبة»، و«ليلة الدخلة»، و «مملكة النساء»، و«إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين»، ويبقى تخفيه في زي راقصة إسبانية في فيلم «البوليس السري»، أجمل أدواره النسائية الثانوية على الإطلاق.

عبدالمنعم إبراهيم.. سكر الشاشة

في فيلم «سكر هانم» 1960، نجح الفنان عبدالمنعم إبراهيم ببراعة في أداء دور المرأة بكل تفاصيله، ونال استحسان النقاد والجمهور أيضاً.





وآخرون برعوا

لا يعرف كثيرون أن الفنان شكري سرحان قد جسد دور امرأة أيضاً في فيلم «مملكة النساء» عام 1955، كما ظهر الفنان عادل إمام في عدة أدوار نسائية كفيلم «احترس من الخط»، و «شمس الزناتي»، «وأذكياء لكن أغبياء»، و «شمس الزناتي».

كما أدى الفنان علاء ولي الدين دور امرأة في فيلم «الناظر»، وقبلها عادل إمام ظهر في أفلام عدة بأدوار نسائية كفيلم «احترس من الخط» وفيلم «شمس الزناتي» و«الشياطين والكورة»، و«أذكياء لكن أغبياء».





وعلاء ولي الدين في دوره البارز كامرأة في فيلم «الناظر صلاح الدين»، الذي تقمص فيه دور الأم، ولاقت الشخصية نجاحاً باهراً حتى الآن.





كما كان محمد هنيدي في فيلم «جاءنا البيان التالي»، فيلمي «خالة نوسة»، و«يانا ياخالتي»، من أبرز النجوم الرجال الذين أدوا أدوراً نسائية أيضاً.



انتقاص وإساءة

لا ينفي الناقد الفني محمد رفعت أن بعض الأدوار التي أداها فنانون رجال، كانت ذات بصمة في السينما المصرية، لكنه في الوقت ذاته يرى أن أداء تلك الأدوار يُعد انتقاصاً من رجولة وقدر الفنانين، ووسيلة رخيصة للإضحاك أساءت كثيراً للفنانين الذين قاموا بأدائها، وانتقصت من رصيدهم الفني.

ويشير رفعت لـ«الرؤية»: «غضب مني مدحت صالح بسبب انتقادي له، حيث ارتدى ملابس نسائية في مسرحية «حزمني يا».





ويُوضح "قلت له أنت مطرب عاطفي، لا يجوز أن تهتز صورتك بهذا الشكل، فلك مُعجبات أنت فتى أحلامهن، وهو ما ينتقص من رصيدك كثيراً".

ويضيف «غضب مني أيضاً الفنان نجاح الموجي لنفس السبب، كما أن معظم من أدوا الأدوار النسائية من الفنانين كانوا غير راضين عن أدائهم في الحقيقة، وكانوا غير مقتنعين بتلك الأدوار مثل ماجد المصري وهاني رمزي مثلاً في فيلمها «فرقة بنات وبس».





الناظر آخر محطات الإبداع

ويشير رفعت إلى أن التاريخ قد توقف عند علاء ولي الدين الذي أجاد في تجسيد دور المرأة، في فيلمه «الناظر» الذي ما زال خالداً حتى الآن، لكن أفضل من أدى هذا الدور كان عبدالمنعم إبراهيم في دور العمة سكر، في فيلمه «سكر هانم»، وإسماعيل ياسين في «الآنسة حنفي»، حيث كان الإطار العام للشخصية مغزولاً بشكل جيد ومقنع، «إلا أن إسماعيل ياسين لم ينجح سوى في أداء شخصية الآنسة حنفي، بعدها جاء أداؤه في إطار «الأداء الرخيص»، حد وصفه.

ويشرح رفعت «أنا ضد لعب الفنانين لتلك الأدوار تماماً، إلا إذا كان موظفاً درامياً، وهذا نادر جداً فآخر من أدى هذا الدور بإقناع كان الراحل علاء ولي الدين عندما مثل شخصية الابن والأب والأم في فيلم «الناظر»، حيث ساعده التصميم العبقري لشخصية الأم للعبقري الراحل الفنان رحمي صاحب شخصيتي «بوجي وطمطم».

#بلا_حدود