الثلاثاء - 02 يونيو 2020
الثلاثاء - 02 يونيو 2020

عادل حميد: رمضان وكورونا دفعاني لتقديم وجبة أدبية دسمة للقراء عبر سوشيال ميديا

منورة عجيز ـ أبوظبي

بادر عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، الكاتب والباحث الأكاديمي والقانوني الإماراتي عادل عبدالله حميد، بنشر معلومات تاريخية وعلمية فيزيائية بأسلوب أدبي شائق ومبسط عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستغلاً الوقت الذي نجم عن تفشي جائحة كورونا، وحلول شهر رمضان، لكي يستثمر الفراغ في معلومات مفيدة وهادفة.

واستغل الكاتب الإماراتي، وهو ضابط شرطة متقاعد، خبراته الاستقصائية والبحثية التي اكتسبها من خلال عمله في المجالات العسكرية والشرطية والأمنية ومكافحة الفساد لقرابة 30 عاماً، في تلخيص تلك المعلومات وكتابتها بطريقة أدبية جذابة.



مبادرة ذاتية

وقرر عادل حميد الاستمرار في مبادرته الذاتية التي دشنها مؤخراً، خلال شهر رمضان المبارك، ليستفيد منها العديدون في المنطقة والعالم، إذ يخصص جزءاً من وقته يومياً للبحث والاستقصاء عن موضوع علمي تاريخي ليكشف عن جوانب جديدة، ويقدم وجبة علمية دسمة للقراء والمتابعين، حيث إنه قرر أخيراً البدء في إجراء بحث أكاديمي عن الذكاء الاصطناعي.



أفكار جديدة

وقال: «اجتمع شهر رمضان المبارك مع جائحة وباء كورونا التي فرضت علينا البقاء في البيوت، وترتبت عليها بعض الأمور الأخرى، ولكنها بالتأكيد حكمة من الله، ورب ضارة نافعة».

وتابع: «أدى ذلك الأمر إلى انبثاق أفكار جديدة وممارسات ابتكارية حديثة تكنولوجية مرئية وصوتية نتج عنها التواصل عبر المنصات وعبر الشاشات عن بُعد، لما فيه مصلحة وسلامة حياة الإنسان».



دفء أسري

وذكر حميد أنه بالطبع لم يتغير كل شيء، ولكن الكثيرين استطاعوا تحقيق مزيد من الدفء الأسري، مبيناً أن يومه خلال الشهر الفضيل يتضمن قراءة القرآن الكريم، وأداء الصلوات الجماعية مع الأبناء في وقتها بالمنزل.

وأضاف: «أن الجدول الرمضاني يتضمن وقتاً للقراءة في أمهات التراث الأدبي والديني قبل الإفطار بساعتين وممارسة الرياضة قبل ساعة من موعد الإفطار، أما بعد موعد صلاة العشاء، فيشاهد مع أبنائه ما هو مناسب من برامج توعوية تلفزيونية».

وتطرق عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات إلى أن الجدول الرمضاني يشتمل أيضاً على مساعدة الأبناء على التجهيز ومراجعة الواجبات المدرسية.



أينشتاين والنسبية

من جهة أخرى، لفت عادل حميد إلى أن من بين الممارسات الجديدة التي بدأها نتيجة لما فرضته جائحة كورونا، البحث عن كل ما هو جديد للقراءة فيه، وذلك بعيداً عن التخصص الذي أبحر وبحث ونشر فيه لسنوات، ألا وهو التخصص الشُرطي والأمني والبحوث الأكاديمية المتعلقة بها.

وقال الكاتب الإماراتي: «تذكرت كتاباً بعنوان (أينشتاين والنسبية) للدكتور المصري مصطفى محمود، يتحدث فيه عن الفيزياء والنظرية النسبية والجاذبية للعالم ألبرت آينشتاين الذي تحدى العالم على فهم نظريته وألغازها، فعدت مجدداً لقراءة الكتاب بشغف وفضول في تلك الأيام».

وتابع: «ساعدني فراغ الوقت الناتج عن الجلوس في المنزل لفترات طويلة على فهم ماهية الفيزياء وتعريفها ومفهومها وفروعها، وتساءلت كثيراً عن الأسباب والمسلمات التي آمنا بها وحفظناها وتعاملنا معها كما وصلتنا من الغرب، ومن ثم لخصت بعضها ونشرتها على الإنترنت»



قراءات فيزيائية

وأكد عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أنه رغم اختلاف ظروف الشهر الفضيل في العام الجاري عن الأعوام الماضية، فإنه أتاح الوقت له وحفزه على إعادة القراءة في الفيزياء، والفيزياء النظرية والنسبية والجاذبية، واختلاف تعريفها بين آينشتاين ونيوتن مع مقاربات لعلماء عرب مثل العالم المصري الدكتور علي مصطفى مشرفة الذي لقب بـ«أينشتاين العرب».



أوائل العلماء

ويخصص الكاتب الإماراتي وقتاً للقراءة عن أوائل العلماء الفيزيائيين مثل ابن الهيثم، وهو عالم عربي يعد من أوائل الفيزيائيين التجريبيين، مبيناً أنه لاحظ من خلال مطالعته للكتب أن كثيراً من الأدباء والشعراء والفنانين والمثقفين والقراء من العرب يسترشدون بكلمات وحكم لعلماء الإغريق والغرب ويتغنون بذلك، في حين أن التاريخ العربي العريق يزخر بالكثير ممن أسهموا في بناء صرح الحضارات العربية بالعلوم والمعارف والاختراعات والابتكارات في شتى المجالات.



موسوعة شرطية

إلى ذلك، يجهز الكاتب الإماراتي عدة مشاريع شخصية، منها المشاركة في جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز للبحوث الأمنية وتقديم المقترحات عبر موقع مجلس محمد بن راشد الذكي، والذي حاز من خلالها على شهادة شكر وتقدير من القيادة العامة لشرطة دبي عن اقتراح «الموسوعة الشرطية»، بعد أن تمت دراسته من قبل مركز المعرفة والابتكار في شرطة دبي وتبنيه وتطبيقه.

#بلا_حدود