السبت - 30 مايو 2020
السبت - 30 مايو 2020
No Image

عبدالله أبوحصيرة.. فسخاني فلسطيني يسعى لصون المهنة من الاندثار

يضع الشاب عبدالله أبوحصيرة صناديق السمك المملح «الفسيخ»، مقابل متجره في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، في مسعى منه إلى صون هذه المهنة التي تناقلتها الأجيال، والحفاظ عليها من الاندثار وضمان بقائها.

وقال أبوحصيرة (البالغ 28 عاماً) إن الفسيخ أكلة تاريخية تم تناقلها عبر الأجيال منذ أيام الفراعنة في مصر، ما جعل أهالي الدولة الفرعونية أول صانعي الفسيخ، وانتقلت إلى المنطقة بشكل واسع، ليكن لفلسطين نصيب في تعلم هذه الحرفة، واليوم باتت من ضمن الطقوس الثابتة في الأعياد.

وذكر أن السمك المستخدم يتم تحديده بعناية، حيث يفضل أهالي غزة نوعَين من الأسماك التي ارتبطت بالفسيخ، ويتم استخدام الملح الخشن فقط لإتمام عملية التجهيز.

وتوارث عبدالله مهنة صناعة السمك المملح من جده ووالده اللذين كانا يقومان بصناعته من خلال دفنه بطريقة معينة في رمال البحر، وكانت تلك الطريقة تحظى بشعبية كبيرة.

وأشار إلى أن سمك الجرع من أكثر الأنواع المفضلة، والذي يستغرق ما بين 50 إلى 70 يوماً لنضوجه ومن ثم تسويقه، أما أسماك البوري فتحظى بالشعبية الأكبر، وتستغرق من 6 إلى 7 شهور.

وعملية تجهيز الفسيخ ليست صعبة، ولكن تحتاج إلى عناية ومتابعة جيدة، حيث يتم إحضار الأسماك والملح الخشن، ويتم حشو خياشيم السمك بالملح ومن ثم وضع طبقات من الملح بين الأسماك داخل البراميل وتغطى بشكل محكم، لتبدأ بعد أسابيع مرحلة تصفيه المياه التي تترسب في البراميل للحصول على منتج أفضل.

#بلا_حدود