السبت - 30 مايو 2020
السبت - 30 مايو 2020

بهجة عيد الفطر.. تنوعت العادات والطقوس والفرحة واحدة

تتنوع العادات والطقوس التي تحفل بها ذاكرة الشعوب المختلفة في الاحتفال بعيد الفطر حتى وإن تأثرت حالياً بزمن كورونا، إلا أنها تبقى عنواناً للاحتفاء بهذه المناسبة الغالية على قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، فمن صلاة العيد إلى لبس الجديد وتناول الحلويات كلها مظاهر ترسم البهجة والسعادة على وجوه الصغار والكبار في هذه الأيام المباركة التي يتذكرها الجميع مستذكرين أبرز مظاهر العيد في بلدانهم.

تآلف وسلام

في الصين يحتفل المسلمون بحسب - الفنان التشكيلي واي هانيو - والذين يصل عددهم إلى 20 مليوناً بعيد الفطر في أجواء من التآلف والبهجة والسلام، ويحرصون على العودة لمسقط رأسهم من أجل زيارة أقاربهم في أول أيام العيد لا سيما مع العطلة التي تفرضها الحكومة طوال أيام العيد للمسلمين، كما يتلون آيات من القرآن الكريم بالقرب من مقابر ذويهم، وينثرون حبوب الأرز والقمح عليها، وفي مناطق أخرى في الصين يخرج المسلمون إلى الشوارع والأماكن العامة وهم يرتدون ملابس ملوّنة ضمن مهرجانات شعبية تُقام احتفالاً بالعيد.

ويضيف: «من العادات المتعارف عليها في هذه المناسبة السعيدة تبادل الزيارات وطهي الأطعمة المميزة كالفطائر واللحم والأرز والحلويات، كما يرتدي المسلمون الصينيون الثياب الجديدة احتفالاً بقدوم العيد».

وأوضح أن المدينة الصينية بكين تضم شارعاً يسمى نيوجيه، مشيراً إلى أنه من المناطق التي يمكن مشاهدة أجواء عيد الفطر فيه بوضوح إذ تقطنه أكبر جالية إسلامية في العاصمة الصينية، ويؤدي المسلمون هناك صلاة العيد في المسجد بأعداد كبيرة، وترفع اللافتات التي تحتوي على عبارات التهاني والتبريكات بقدوم العيد باللغتين العربية والصينية.

حب وتسامح

وتحكي الطبيبة الهندية هاسي بارامبيل عن مظاهر العيد في الهند بقولها إن العيد هو مناسبة للحب والتسامح والانسجام مشيرة إلى أن أجواء الفرحة تغمر الهند، بمختلف أنحاء البلاد إذ ينتشر المسلمون في الشوارع احتفالاً بالعيد.

وتتابع أن مساجد معروفة مثل «المسجد الجامع» بمدنية دلهي القديمة و«جهار مينار» التاريخي بحيدر آباد و«الحاج علي» والتي تعد أحد أشهر المساجد بمدينة مومباي جميعها تضاء وتتلألأ ليلاً خلال ليالي العيد، مشيرة إلى أن آلاف المسلمين يتجمعون في صبيحة يوم العيد، أمام مسجد «الحجر الأحمر» لأداء الصلاة. وبعدها تستقبل الناس بعضها بالأحضان، ويتبادلون التحية والأمنيات بعيد سعيد حتى نهاية اليوم الأخير من العيد، كما يرتدون أفضل ثيابهم في المساء ويخرجون إلى الشوارع لتوزيع الحلوى وللتسوق لافتة إلى ازدحام الأسواق في ساعات الليل.

وأشارت إلى أن أشهر الأطعمة التي تقدم احتفالاً بعيد الفطر هي حلوى الشعيرية إذ يتم إعداد 3 أنواع منها على الأقل مسبقاً في المساء لأن الوقت في نهار العيد يكون ضيقاً، ولا مجال فيه للانشغال بالطهي.

مواكب الأمراء

ومن جانبه، يقول الطالب النيجيري محمد صادق إن المسلمين يطلقون في نيجيريا على عيد الفطر «صلاح الصغير»، مشيراً إلى أنهم يعودون خلاله إلى قراهم وأماكن سكناهم الأصلية لمشاركة العائلة والأهل مظاهر الاحتفال، وتقوم الحكومة في نيجيريا بإعلان العطلة الرسمية في البلاد بمناسبة العيد، ومن مظاهر التسامح أنّ غير المسلمين يزورون المسلمين في نيجيريا مهنئين بقدوم عيد الفطر.

ويتابع أن مرور مواكب الأمراء والسلاطين والشخصيات الهامة تعد من المظاهر المميزة في عيد الفطر في نيجيريا، مشيراً إلى أن الشعب ينتظرها حيث يقفون على جنبات الطريق لمشاهدة تلك المواكب الرائعة لأمير المدينة، ووزرائه وأعوانه، كما تضم أيضاً فرقة من الفنانين الذين يقومون بتسلية الأمير في طريقه إلى المسجد بأنواع من التواشيح والمواويل الشعبية.

الإفطار الأخير

وبدوره يشير الجنوب أفريقي محمد بينيت إلى أن المسلمين في جنوب أفريقيا يتركزون بمدن جوهانسبرغ، وديربان، وكيب تاون، ويتجمعون خارج المنازل لرؤية هلال العيد، وبعد التحري من رؤية الهلال، تستعد الأسر لشراء ملابس العيد، ويستعد الجميع في صباح أول أيام العيد للتوجه إلى الصلاة بالمساجد والمساحات المخصصة، وأداء زكاة عيد الفطر.

وتابع أن المسلمين يتحرون الهلال في جنوب أفريقيا من خلال التواجد في الأماكن العامة، حيث تقام مائدة الإفطار الأخيرة خارج المنزل، وتجلس العائلات على شكل مجموعات بعد ذلك يتبينون الهلال، وفي يوم العيد يتجه الرجال إلى المساجد لأداء صلاة العيد، مرتدين الملابس الجديدة بألوان جميلة ومبهجة، كما تجتمع العائلات لتناول طعام الغداء في أول أيام عيد الفطر.

#بلا_حدود