الخميس - 04 يونيو 2020
الخميس - 04 يونيو 2020
No Image

أول عيدية لجمعة روبية.. وقطعة كيك تُبهج الشامسي.. الظنحاني يشتاق لخراريف الجدة.. ومطر يحن للمة الأهل

يسرد كتاب وشعراء، حلوا ضيوفاً في شهر رمضان المبارك على زاوية «أقول الصدق»، ذكرياتهم في أيام الصبا مع عيد الفطر، وطقوس العيد التي كانت متبعة في الماضي، والعادات والتقاليد التي كانت مرتبطة ببهجة الفطر.

وأكدوا أن الفرحة الكبرى كانت تتمثل في العيدية التي كان لها بريق خاص قديماً وكانوا ينتظرونها بعد صلاة العيد مباشرة، وقبيل ذلك كانت الفرحة الصغرى تتجسد في شراء ملابس جديدة خاصة بعيد الفطر السعيد، مضيفين أن الاستيقاظ مبكراً لتهنئة الأهل والأقارب كان من أولوياتهم أول أيام العيد، فضلاً عن لمة الأهل والأقارب والأصدقاء.

إبراهيم جمعة.



أول عيدية

وعن ذكرياته مع أول عيدية، قال الفنان والملحن والموسيقار إبراهيم جمعة: «لا يمكن أن أنسى أول عيدية فكانت روبية واحدة، ورغم أن قيمتها كانت صغيرة لكنها كانت تخفي وراءها فرحة كبيرة، فكانت كافية لإرضاء الطفل وإحساسه بحب الكبير له من الأقارب ونساء ورجال الحي».

وتابع جمعة: «رغم تغير الأماكن واختفاء بعض الطقوس التي ارتبطت بالعيد، لكن تظل البهجة بقدومه لا تغيب عن عيون الأطفال في كل زمان، والتي يلتمسها في أعين أحفاده الذين يستقبلونه بالكندورة الجديدة ويظلون في انتظار العيدية منه».



أمنية وطلب

ويتمنى جمعة ـ لولا الظروف التي فرضها فيروس كورونا ـ قضاء أول يوم للعيد مع الأهل والأصدقاء لتبادل التهاني، واليوم الثاني بالسفر إلى أستراليا صيفاً، أو مرافقة عائلته إلى أحد المنتجعات السياحية بالفجيرة، مطالباً الجميع بضرورة التخلي عن فكرة السفر في الوقت الحالي والالتزام بالإرشادات الوقائية حتى الخروج من هذه الجائحة بأمان وسلام.



سعاد الشامسي.



قطعة كيك

أما الكاتبة سعاد الشامسي فلا تتذكر أول عيدية حصلت عليها، قائلة: «بالطبع مر زمن بعيد، ولكن أتذكر أول عيدية رسخت في عقلي وصندوق ذكرياتي، كانت من والدتي التي كانت تتفنن في كل مرة تعطينا فيها العيدية بطريقة مختلفة حتى الآن، فلا أنسى قطعة الكيك اللذيذة التي وضعت في علبة صغيرة أنيقة ووضع فوقها مبلغ 30 درهماً، وكان حينها مبلغاً كبيراً بالنسبة لطفلة».

وأضافت الشامسي أنه مع صباح أول أيام العيد عندما كانت طفلة تحرص أن تكون تهنئة والدتها أول شيء تفعله، وبعد زواجها يكون أول اتصال هاتفي لوالدتها لتهنئها بقدوم العيد ويكون صوتها ودعواتها هي أول الكلمات التي تبدأ بها يوم العيد.



ذكرى لا تنسى

وعن المواقف التي غالباً ما كانت تغضبها في أيام العيد، ذكرت الشامسي أنها كانت دائماً في طفولتها تستيقظ متأخرة، لتجد أحد أخواتها سبقها بتهنئة والداتها، ولا تنسى حين تعرضت في أحد الأعياد لوعكة صحية قوية، ما جعل والدتها ترفض خروجها لجمع العيدية من الجيران مثل باقي أشقائها وأبناء الفريج، فظلت تبكي لأنهم سيجمعون مبالغ أكثر منها، ليظل هذا الموقف عالقاً في ذاكرتها لسنوات طويلة.



خالد الظنحاني.



الجدة شيخة

أما الكاتب والشاعر خالد الظنحاني فأكد أن ذكريات الطفولة وأيام العيد محفورة في ذاكرته ولا ينساها حتى الآن، فضحكات صغار أطفال العائلة والحي التي تملأ أرجاء الفريج، ونداء والده الذي منحه أول عيدية في حياته، وتلك المرأة الكريمة التي كانت تعرف بالجدة شيخة التي كان يلتف حولها أطفال الحي أولأيام العيد لإعطائهم الهدايا والعيدية وسرد الخراريف لهم، كل ذلك ما زال مطبوعاً في ذهنه.



الاستيقاظ مبكراً

وأضاف الظنحاني أنه يحرص حتى الآن على الاستيقاظ مبكراً، ليكون أول من يهنئ والديه بقدوم العيد، ثم ينطلق بعد صلاة العيد لزيارة عائلته وأقاربه، متمنياً لو عاد به الزمن ليذهب إلى بيت جدته التي كانت تجلس تسرد له ولأطفال العائلة الحكايات وتطربهم بصوتها العذب وكلماتها التي كانت تجعلهم يسبحون في عالم من الخيال.



رحلات مكوكية

وعن المواقف التي لا ينساها في أيام العيد، قال الظنحاني: «كنت أكبر الأولاد الذكور في بيتنا، وخرجت أول يوم للعيد قاصداً بيت عمي الذي كان يحبني كثيراً، وكان يعد من أغنياء الحي لأخذ عيدية كبيرة، ولكن صدمني عندما أعطاني درهمين فقط، وبعد رحلات مكوكية بين أهل الفريج والأقارب والجيران لأجمع أكبر قدر من العيدية رجعت للمنزل ووجدت شقيقتي الكبرى جمعت مبلغاً مالياً أكثر بكثير مني، وغضبت كثيراً، وحتى لا تضيع فرحة العيد عوضني والدي حتى زادت عيديتي عنها، وعادت ضحكتي من جديد لوجهي».



جمال مطر.



لمة الأحباب



أما الشاعر والروائي جمال مطر فيجد أن العيد بالنسبة له في كافة مراحل حياته هو تلك اللمة الحلوة التي تجمع الأهل والأقارب والأحباب.



وعن الأماكن التي كان يفضل قضاء أيام العيد بها، قال مطر إنه غالباً لا يفضل أن يترك وطنه في هذه الأيام التي تجمع القريب والبعيد وتجعلهم يلتفون حول موائد الأطعمة والحلوى وتمتد أحاديث السمر حتى ساعات متأخرة من الليل.



وأكد أنه لا يتذكر قيمة أول عيدية حصل عليها، ولكنه لا يستطيع أن ينسى فرحة العيد والنقود التي كانت تملأ جيوبه وضحكته وسعادته التي كانت تغمر قلبه.



مساء الأصدقاء

وأضاف مطر أنه لو كانت والدته ما زالت على قيد الحياة، لكانت هي الشخص الذي يحرص أن يكون أول من يهنئه بالعيد، وبعدها أصدقاؤه الذين يعتز بصحبتهم طوال رحلة حياته، فإذا كان صباح العيد للأهل والأقارب فالمساء للأصدقاء الذين يذكرونه حتى الآن بأجمل تفاصيل وذكريات الطفولة.

#بلا_حدود