الاثنين - 01 يونيو 2020
الاثنين - 01 يونيو 2020
No Image

دراسة: الفئران استغلت البشر لغزو العالم

استغلت الفئران الرمادية، وهي من أكثر أنواع الثدييات القادرة على الانتشار، أنماط الحياة المستقرة لدى البشر قبل 15 ألف سنة لغزو الكوكب، حسب ما كشفت دراسة تظهر تعايشاً مع الهررة الأليفة الأولى.

وبدأ الغزو البيولوجي لهذه الفئران الرمادية المسماة علمياً «موس موسكولوس»، في الشرق الأدنى بحسب بحث أجراه فريق دولي من 8 بلدان ونشرت نتائجه مجلة «ساينتيفيك ريبورتس».



No Image



وعثر على أكثر من 800 من بقايا عظام هذه القوارض الصغيرة في 43 موقعاً أثرياً من الشرق الأدنى وجنوب شرق أوروبا، من إيران إلى اليونان، وتعود هذه الآثار إلى فترة تراوح بين 40 ألف سنة و3 آلاف سنة خلت، وهي خضعت لتحاليل مظهرية وجينية وتأريخ بالكربون المشع.



وقال عالم الآثار توماس كوتشي: إن هذه الآثار تُظهر وجود الفئران الرمادية إلى جانب الإنسان منذ أولى الاحتلالات الاستيطانية البشرية قبل حوالى 15 ألف عاماً، ما أوجد «بيئة ملائمة» لهذا الجنس من القوارض الذي بات أكثر قدرة على الانتشار حالياً متقدماً على الجرذان.

ولفت الباحث في متحف التاريخ الطبيعي بباريس، إلى أن ظهور الزراعة واستغلال الحقول في الزراعة وزيادة حجم القرى واكتظاظها، سمح بالانتشار السريع في سائر أنحاء المشرق، من الضفة الغربية إلى الأناضول، قبل حوالى 12 ألف سنة.

No Image



وأصبحت هذه الفئران جنساً غازياً مع الطفرة الزراعية، لأن الثدييات الصغيرة تبعت الإنسان حتى جزيرة قبرص على متن سفن بما يشبه «الركاب السريين» قبل 10 آلاف سنة، وتعين الانتظار لـ5 آلاف سنة إضافية ليغزو هذا الجنس الحيواني أوروبا.



ويتزامن هذا الانتشار في أوروبا مع ظهور أولى الهررة المنزلية، بحسب بقايا عُثر عليها في مواقع بقبرص واليونان وشرق أوروبا، كما أنه شجع على تدجين الهررة التي ما تزال أصولها غير معروفة.

#بلا_حدود