السبت - 11 يوليو 2020
السبت - 11 يوليو 2020

نقاد وفنانون: "التكرار" آفة الدراما الإماراتية والخليجية.. و"الشهد المر" و"أم هارون" استثناء



أكد فنانون ونقاد أن الاستهلاك والتكرار طغى على قضايا الدراما الإماراتية والخليجية الرمضانية لهذا الموسم، باستثناء عملين نجحا في التغلب على هذه الآفة عبر تقديمهما فكرة وطرحاً جديداً ومميزاً هما المسلسل الإماراتي "الشهد المر" والخليجي "أم هارون".

عبدالله صالح.



الثقة في "المحلي"

وفي هذا السياق، أكد لـ«الرؤية» الفنان الإماراتي عبدالله صالح أنه يجد معظم الأعمال الدرامية والخليجية جميلة، وتتفاوت النسب لكن الرابح الأكبر هو ثقة المسؤولين في القنوات الفضائية، بالفنان المحلي وإتاحة الفرصة له لتقديم إبداعه.

وأضاف أنه شارك في المسلسل الإماراتي «الشهد المر» الذي وجد صدى جميلاً عند الجمهور، حيث يرى أن أفضل نص وإخراج في دراما رمضان المحلية يذهب لـ«الشهد المر» وكاتبه إسماعيل عبدالله ومخرجه مصطفى رشيد.

وبين أنه يرى أن أفضل فنان كوميدي في دراما رمضان الإماراتية هو الفنان عبدالله زيد الذي تفوق على نفسه في مسلسل «خاشع وناشع».

وحول الأعمال الدرامية الرمضانية الخليجية أشار إلى أن مسلسل «محمد علي رود» هو الأفضل في الدراما الخليجية كإخراج وكقصة.

أما عربياً فاعتبر مسلسل «البرنس» أفضل مسلسل عربي مصري، وأفضل ممثل هو محمد رمضان.

مالك المسلماني



الرابح المشاهدون


وأوضح الناقد الفني الكاتب والمخرج مالك المسلماني أن الرابحين والخاسرين بالدرجة الأولى هم المشاهدون، الذين يقضون جزءاً ثميناً من أوقاتهم على أمل متابعة عمل يستحق المشاهدة. ويعكس تطلعاتهم في الرقي بالذوق العام سواء في الأعمال التراجيدية أو الكوميدية.

وبين أن الفنان الإماراتي جمعة علي لمع في هذا المارثون الدرامي الرمضاني عبر ظهوره في عملين هما «خاشع وناشع» و«بنت صوغان»، مشيراً إلى أن جمعة يملك موهبة فذة في معايشة المواقف التي يتعرض لها في كلا العملين.

ويرى أن الفنانة البحرينية سلوى بخيت المعروفة بـ«أم هلال» نجحت في أداء شخصية حية وحقيقية طوال حلقات المسلسل، حيث كانت الأكثر صدقاً في نقل شخصيات تلك الحقبة من الزمن بكل تفاصيله.

خاشع وناشع



نبع أصيل

وأشار مالك المسلماني إلى أن دولة الإمارات تمتاز بوجود كادر تمثيلي كبير ومتميز وفي كل عام ينضم إلى الكادر أسماء جديدة، متألقة وذلك بفضل الاهتمام بالمسرح وهو النبع الأصيل للفنان المتمكن.

وأضاف أن الفنان عبدالله زيد بات اسماً مهماً في الدراما الخليجية في زمن قصير، حيث اتسعت مساهمته، ليصبح مشرفاً عاماً على إنتاج مسلسل «خاشع وناشع» وهو ما أثر على حضوره الذي ظهر متراخياً، في بعض الحلقات ولكن قد يكون هنالك سبب آخر، وهو عدم أنانيته أمام الكاميرا كما هو المعتاد في الدراما الخليجية، وبالتالي أعطى مساحة جيدة لباقي المشاركين للظهور بشكل لائق.

وذكر أن الجمع بين العمل الفني والعمل الإداري، عند الفنان عبدالله زيد جاء مبكراً قبل أوانه إلا أنه أمتع الجميع بقدارته وإمكانياته المعروفة.

مسلسل بنت صوغان



فرجة بصرية جيدة

وأشار الناقد الفني مالك المسلماني أن المخرج سيف شيخ نجيب وطاقم عمل مسلسل «خاشع وناشع» تميز في تقديم فرجة بصرية رائعة وحيوية، ويستحق كل الإشادة والتقدير إلا أن الأزمة المتكررة في المسلسلات الخليجية هو الموضوع المطروح، لأن معظم الأعمال لا تريد أن تقول شيئاً أو أن مقولاتها متكررة من خلال طرح مواقف طريفة بهدف المتعة فقط، وبالتالي فهي أعمال استهلاكية بامتياز.

وأردف أن الفنان الإماراتي الشاب عيسى كايد في مسلسل «بنت صوغان» قدم شخصية متزنة صادقة تعبر عن روح ذلك الزمن، إذ لعب دوراً مهماً وخفياً في خلق توازن بين الممثلين في العمل.

مشهد من الشهد المر



عمل ملحمي

اعتبر الكاتب مفرح الشمري مسلسل «الشهد المر» العمل اللافت للانتباه في الدراما الإماراتية لأنه من الأعمال الملحمية حيث حرص على متابعته منذ الحلقة الأولى فهو نص ثري أجواؤه ملحمية، قوة في التمثيل والإخراج، مباراة نجومية بين إبراهيم الحساوي وفخرية خميس وإبراهيم سالم، والدكتور حبيب غلوم ومثل هذه الأعمال هي التي يطلبها المشاهد وتترك بصمة، كما أن كاتب المسلسل إسماعيل عبدالله برع في تقديم فكرته ونصه.

حياة الفهد في "أم هارون".



الأكثر جدلاً

وبين الكاتب مفرح الشمري أن المسلسل الطاغي حالياً على الساحة الخليجية والذي حصد لقب الأكثر جدلاً في مواقع التواصل الاجتماعي، خليجياً وعربياً هو مسلسل «أم هارون» للفنانة حياة الفهد، لأنه من الأعمال الجريئة التي تحمل بين طياتها فكرة جديدة للدراما الخليجية عبر هذا المسلسل خرجنا من القضايا الأسرية المطروحة في الدراما وهي الطلاق، الخيانة، الحب. وهذا هو المطلوب في الوقت الحالي، أي الذهاب لمناطق حتى لو كانت محظورة لنقدمها على شاشة التلفاز، على طريقة وقناعة معينة وليس على حسب قناعة الآخرين.

وأضاف "هذا العمل خليجي لا يمكن القول إنه كويتي فقط، هو عمل خليجي عربي، لأنه جمع ممثلين من الكويت، الإمارات، البحرين، سلطنة عمان، العراق، ومصر وعدة دول وحتى الآن هو المسلسل الوحيد المسيطر والمميز على الساحة الفنية".

مفرح الشمري.



لغة بصرية

أما بالنسبة للإخراج فبيّن مفرح الشمري أن المخرج محمد العدل الذي يعمل مرة الأولى في مسلسل خليجي، قدم صورة جميلة يراها المشاهد لغة بصرية ممتعة عبر كادرات ولقطات محترفة، منحت جماليات جديدة للمسلسل إضافة إلى فكرة العمل نفسه الجميلة وأحداثه التي ربما اعتبرها البعض قضية ثانية دون أن يتحروا عن الصدق في هذا الموضوع، معتقدين أن المسلسل دعوة للتطبيع، وهو أمر غير صحيح، وخطِر لأن سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد، لا يمكن أن تقدم عملاً يدعو للتطبيع.

ويرى أن هذا المسلسل شهد تميزاً على مستوى الأبطال والسيناريو ولو كانت هنالك بعض الأخطاء التاريخية، وهذا الأمر يقع في بعض الأعمال التي تتكلم عن حقب زمنية ماضية وهذا لا يعيب العمل بشيء.

مسلسل جنة هلي



لا جديد

وأشار مفرح الشمري إلى أن الأعمال الحالية الرمضانية الكويتية ومنها مسلسل «جنة هلي» للفنانة سعاد عبدالله لا يوجد به شيء جديد، أدوار وفكرة تعودنا على أن تقدمها النجمة، إذ لا يوجد شيء مميز سوى رشاقة الحوار في هذا العمل ومفرداته الجميلة، أما من ناحية التمثيل فلا أستطيع الحكم على القديرة سعاد عبدالله.

وتابع: نجح الفنان إبراهيم الحربي الذي يجسد شخصية «عمران» في تقمص دور جديد عليه، إضافة إلى أن هنالك ممثلين شباب يعتمد عليهم فنياً مثل: شيماء علي، شهد الياسين، هند البلوشي، ميثم، عبدالرحمن الفهد، رولا أبوزيد، ، إضافة إلى وجود حسين المهدي وشهاب جوهر، لمياء طارق والنجمة القديرة انتصار الشراح ما أعطى العمل ثقلاً فنياً، أما إخراجياً فيبدو تقليداً لا يحمل جديداً.

مشهد من مسلسل شغف.



تكرار ممل

وأضاف مفرح الشمري: أما مسلسل «شغف» للنجمة هدى حسين فتعودنا على النص الذي تقدمه، إذ قدمته سابقاً في مسلسل «عطر الروح»، وفيه حالات نفسية وصراع ولم تقدم شيئاً جديداً في هذا المسلسل، خصوصاً أنها تتعامل مع نفس المخرج والمؤلف للمرة الثانية، موضحاً أنه تمنى أن يقدم عبر «شغف» شيئاً جديداً يجذب انتباه المشاهد، إذ إن أحداث الحلقة الأولى وباقي الحلقات على نفس السياق لا جديد فيها. وأيضاً العمل مثالي جداً في حواراته يتحدث إلى المشاهد المهتم بالفنون التشكيلية.

وتابع أن مسلسل «هيا وبناتها» من الأعمال التقليدية مشبهاً إياه بنفس برامج الواقع التي تنقل الحياة اليومية لأسرة معينة، لا يوجد حدث يشد المشاهد، مجرد قضايا أم مع بناتها والأحداث التي عاشتها. ومن ناحية الإخراج يعتبر عادياً جداً والسيناريو كان بحاجة للعمل عليه كي يكون لافتاً للنظر.

#بلا_حدود