الاحد - 12 يوليو 2020
الاحد - 12 يوليو 2020

العيد في الحجر المنزلي.. مكالمات مرئية وفيديو جيم وفعاليات مبهجة

يجدد العيد الفرح في نفوس الكبار قبل الصغار، ويمنح الجميع فرصة التمسك بالأمل، وترقب الضوء نهاية النفق، الذي وإن طال فحتماً سيظهر ويزيل عن كواهل الجميع كل المخاوف والمتاعب التي لازمت جائحة كورونا طيلة الفترة الماضية.

ورغم الإجراءات الاحترازية استقبلت أسر العيد بنشر البهجة في كل مكان، في خطوة يعتبرها البعض بادرة خير ودعوة للتفاؤل بالقادم عبر خلق أجواء مفرحة مليئة بالحماس والتفاؤل والمرح حتى رغم كل الظروف.

وطقوس العيد حتى إن جاءت هذا العام مقيدة بالحجر المنزلي، وفرض التباعد الجسدي، إلا أنها تبقى ذات نكهة خاصة وفرحة تأبى إلا أن تشرق في القلوب.

وأكد آباء وأمهات استطلعت «الرؤية» آراءهم، حرصهم على مواصلة طقوس العيد المعتادة، حيث استعاضوا بالمكالمات المرئية عن لمة الأسرة، واستعانوا بملابس تحمل شخصيات كرتونية محببة لأطفالهم، منوهين بحصرهم علة مشاركة الأطفال في تزيين المنزل وإعداد الكعك وتغيير ديكورات المنزل.

واجب ديني

ترى سارة عبدالكريم أنه ورغم أن الأجواء الحالية جميعها تمتلئ بالمخاوف ويكتنفها المستقبل الغامض، والتي يشعر معها الجميع بالقلق والتعب النفسي، إلا أن الأطفال لا ذنب لهم، لذلك حاولت أن تخلق أجواء من الفرحة بالعيد رغماً عن الظروف جميعاً.

واعتبرت الفرحة بالعيد واجباً دينياً لا بد أن يشعر به الجميع من خلال التحضيرات والتهيؤ للمناسبة السعيدة بكل ما يمكن فعله.

وأشارت إلى أن أطفالها متفهمون للظروف التي منعتهم من الخروج هذا العام للملاهي أو المطاعم والأماكن الترفيهية التي اعتادوا عليها كل عام، ولذلك ألزمت نفسها بأن تخلق لهم أجواء الفرحة داخل المنزل، سواء من ناحية تعليق الزينة أو العيدية أو الملابس الجديدة أو غيرها من البرامج المبتكرة أو مشاركتهم ألعاب الفيديو جيم.

وحرصت عبدالكريم على مشاركة أطفالها في تزيين المنزل وتعليق الأضواء وتزيين الأركان المختلفة بالمنزل فضلاً عن ترتيب الحلوى وارتداء الملابس الجديدة حتى لو كانوا سيمكثون بها في المنزل.



مفاجآت مفرحة

فاجأت شيرين عبدالله أبناءها في صباح يوم العيد بالمشاركة مع أمهات العائلة والأصدقاء، حيث تواصلت معهن وقررن تسجيل مقاطع تهنئة من خلال الهاتف الأمر الذي أدخل السعادة إلى قلوب الأطفال لا سيما بعد افتقادهم للمة العائلة هذا العيد.

وتؤكد عبدالله أن كورونا لن يستطيع أن يلغي فرحة الأطفال بالعيد، مشيرة إلى أنهم ورغم حداثة أعمارهم إلا أنهم على وعي كامل بما يمليه علينا الظرف الاستثنائي الذي يمر به العالم كله، منوهة بأنها استحضرت الفرحة من خلال توفير الأطعمة والحلوى والمخبوزات اللذيذة وممارسة الأنشطة المختلفة في حديقة المنزل، لافتة إلى أنها قدمت لأبنائها ملابس لشخصيات يفضلونها، الأمر الذي جعلهم يشعرون ببهجة العيد.



صلة رحم

واعتبرت هبة إبراهيم، العيد فرصة لصلة الرحم، لا سيما في ظل انشغال الجميع بالعمل طوال العام وهو ما افتقدته كثيراً في هذا العيد إلا أنها استعاضت عن ذلك بإجراء اتصالات مرئية مع العائلة في الوطن، فضلاً عن اجتماع الأسرة الصغيرة في صبيحة يوم العيد، منوهة بأن الفرحة عمت الجميع بعد أن ارتدى الأطفال ملابسهم الجديدة.



أفكار بسيطة

أما نرمين زاهر وهي أم لطفلتين، فترى أن مظاهر الفرح كثيرة وكل أم تعلم ما يُسعد أطفالها، فمنهم من يسعد بلعبة إلكترونية ومنهم من يسعد بكتاب جديد ومنهم من يسعد بملصق ضخم في غرفته لمدينة يتمنى زيارتها، مؤكدة أن الظروف الصعبة لا تبرر أبداً الاستسلام للخوف والقلق، ولا تعني أيضاً حرمان الأطفال من بهجة العيد.

وتقول إنها كأم حاولت جاهدة أن تدخل الفرح إلى قلب طفلتيها، وأصرت على أن تقوم بنفس التحضيرات كما هي في كل عام حتى لا تشعرهما بالاختلاف.

وطلبت زاهر من طفلتيها تخيل ما يمكن أن يعوضهما عن الخروج للمتنزهات والملاهي، مؤكدة لهن أنها ستحقق لهما ما تطالبانه، مشيرة إلى أنها حرصت على إشراكهما في إعداد الكعك، الأمر الذي ترك أثراً إيجابياً على نفسيتهما وأضفى أجواء من الفرح والتعاون والتقارب وزاد من إحساسهما بالثقة وبأنهما كبرتا.



ألوان مبهجة

استعانت إيناس محمد، بتسجيل لتكبيرات العيد والذي أذاعته عبر المسرح المنزلي ليعيش الأبناء أجواء صلاة العيد، مشيرة إلى أنها خصصت جزءاً من الصالة حولته إلى مسجد لصلاة العيد التي كانت جماعة مع الأسرة، ما أشعر أبناءها بطقوس الصلاة في المسجد التي اعتادوا عليها في كل عيد.

واستقبلت محمد العيد بإدخال بعض التغييرات البسيطة على ديكورات المنزل وغير المكلفة حتى يشعر الأبناء والكبار كذلك بفرحة العيد، لافتة إلى أنها اشترت بالفعل ملصقاً ضخماً بألوان مبهجة لغرفة الأطفال لمدينة ديزني التي يحبونها فضلاً عن ملصقات بالحجم الطبيعي وثلاثية الابعاد لشخصية باربي في غرفة الابنة وتغيير نظام ديكورها.



تفاصيل صغيرة

أشرك حاتم فايق ابنته الصغيرة في شراء ملابس العيد والتي اشتراها إلكترونياً وإعداد الحلويات وترتيب المنزل كما اعتادت الأسر في كل عيد، وكذلك أشركها في تزيين المنزل مع والدتها.

ولفت إلى أهمية هذه التفاصيل في حياة الطفل حتى وإن لم يكن قد صام رمضان لصغر سنه، فهي تحبب إليه العبادات وتجعله ينتظر قدوم الشهر الكريم، منوهاً بأنه حاول بث البهجة في المنزل عبر استدعاء أغنية يا ليلة العيد لكوكب الشرق أم كلثوم.



قيم الرحمة

ويرى الاختصاصي الاجتماعي محمد نصر أن جائحة كورونا جاءت لتجعل الأمور مختلفة تماماً هذا العام، نتيجة الحظر المفروض على الجميع، مشدداً على أن هذا لا يقلل من الفرحة بقدوم العيد والتجهيز لاستقباله في كل منزل لما له من تأثير نفسي على الصغار والكبار أيضاً، مؤكداً أن الاستمتاع بقدوم العيد والابتعاد عن جو الكآبة الذي فرضه الفيروس يعد ضرورة لا رفاهية.

وثمن نصر اهتمام الكثير من الأسر بشراء ملابس جديدة لأطفالهم، مؤكداً أن ذلك يشعرهم بالسعادة ويكمل فرحتهم، داعياً إياهم إلى إشراكهم في إعداد كعك العيد وترتيب المنزل وتهيئته وشراء الألعاب والهدايا.

وينوه بضرورة تعليم الأطفال قيم حب ومساعدة المحتاجين وعمل الخير واستشعار النعمة التي يعيشونها وسط أسرهم من خلال مشاركتهم في تقديم الملابس الجديدة والألعاب للأطفال الفقراء والأيتام وتوزيعها عليهم ليفرحوا مثل غيرهم في العيد.

#بلا_حدود